للمرة الثانية باراك اوباما يؤدي اليمين الدستورية كرئيس للولايات المتحدة

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/605502/

ادى الرئيس الامريكي باراك اوباما، الذي اعيد انتخابه لمنصب رئيس الدولة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012، اليمين الدستورية يوم الاحد 20 يناير/كانون الثاني، وذلك في القاعة الزرقاء بالبيت الابيض.

ادى الرئيس الامريكي باراك اوباما، الذي اعيد انتخابه لمنصب رئيس الدولة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012، اليمين الدستورية يوم الاحد 20 يناير/كانون الثاني، وذلك في القاعة الزرقاء بالبيت الابيض. اما مراسم تنصيبه رئيسا للدولة والفعاليات الاحتفالية الاخرى فستجري يوم الاثنين، لان يوم الاحد هو يوم عطلة نهاية الاسبوع.

واستنادا الى التعديل الـ 20 على الدستور الامريكي، فان صلاحياته كرئيس للدولة تنتهي في منتصف يوم 20 يناير/كانون الثاني، وبعد هذا الوقت تبدأ فترة صلاحياته كرئيس للبلاد لدورة ثانية. وتجري في هذا اليوم عادة مراسم تنصيب الرئيس، ولكن لكون يوم 20 يناير/كانون الثاني هو يوم عطلة نهاية الاسبوع (يوم الاحد) فتقرر تأجيلها الى اليوم التالي.

وادى اوباما اليمين الدستورية امام جون روبرتس رئيس المحكمة العليا في الولايات المتحدة، وذلك بحضور اسرة الرئيس وعدد محدود من ممثلي وسائل الاعلام. وقال اوباما في اثناء ادائه اليمين الدستورية: "أقسم أنني سأنفذ بأمانة مهمات منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وسأبذل كل ما بوسعي من أجل صيانة وحماية دستور الولايات المتحدة، والذود عنه". واضاف: "ليساعدني الرب في ذلك".

وقبل ذلك ادى جو بايدن امام صونيا سوتومايور عضو المحكمة العليا الامريكية اليمين الدستورية كنائب للرئيس الامريكي. وتجدر الاشارة الى ان بايدن كان قد تولى هذا المنصب للمرة الاولى في يناير/كانون الثاني عام 2009.

ومن الجدير بالذكر ان اوباما قبل اربع سنوات، اضطر الى اداء اليمين الدستورية مرتين امام جون روبرتس رئيس المحكمة العليا، لانه في المرة الاولى اخطأ رئيس المحكمة ومن بعده اوباما في قراءة نص اليمين الدستورية، مما اضطره الى اعادة اداءه في اليوم التالي في البيت الابيض، لكي لا يتمكن احد من الطعن في تحريف نص القسم الدستوري. ان الرئيس الامريكي الوحيد الذي ادى هذا القسم لاربع مرات متتالية كان فرانكلين روزفيلت فقط، الذي اعيد انتخابه لاكثر من ولايتين.

وبموجب التقليد الذي بدأه جورج واشنطن، اثناء ادائه اليمين الدستورية في 30 ابريل/نيسان عام 1789 ،يتعين على الرئيس المنتخب اثناء ادائه اليمين الدستورية ان يضع يده على الانجيل. واختار باراك اوباما لهذا اليوم، الانجيل الذي تحتفظ به عائلة زوجته ميشيل اوباما. اما في اثناء مراسم التنصيب، فقد اختار اوباما انجيلين، احدهما ادى عليه اليمين الدستورية عام 1861 الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الامريكية ابراهام لنكولن، قدمته مكتبة الكونغرس الامريكي. اما الانجيل الآخر فيعود الى المناضل مارتن لوثر كينغ، الذي ناضل من اجل الحقوق المدنية لمواطني امريكا السود، يقدمه نجل مارتن لوثر كينغ.

تستمر فعاليات تنصيب رئيس الولايات المتحدة، ثلاثة ايام، حيث بدأت يوم امس السبت، الذي اعلن يوما للعمل الطوعي في البلاد، اذ  شارك الرئيس اوباما وزوجته ميشيل وابنتاه ماليا وساشا في العمل الطوعي الذي نظم في احدى مدارس العاصمة. في حين شارك نائبه جو بايدن وزوجته جيل، في تغليف الهدايا المرسلة الى افراد القوات المسلحة الامريكية والمحاربين القدماء، الذي نظمته احدى المنظمات الخيرية.

وكان باراك اوباما قد انتخب رئيسا للبلاد للمرة الاولى عام 2008 ، حيث اصبح اول رئيس امريكي من اصول افريقية، وكان منافسه انذاك الجمهوري جون ماكين.  واعيد انتخاب اوباما لهذا المنصب في خريف عام 2012  بعد فوزه على ميت رومي مرشح الحزب الجمهوري. وينتظر ان يركز اوباما (51 سنة) اهتمامه خلال السنوات الاربع القادمة على تسوية الخلافات مع المعارضة في الكونغرس بشأن الميزانية والديون، وكذلك تجاوز آثار الازمة المالية العالمية، ومكافحة البطالة، وتشديد الرقابة على الاسلحة النارية، واجراء اصلاحات في نظام الهجرة.

أما في مجال السياسة الخارجية، فيواجه الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة الامريكية(اوباما) مشاكل معقدة، من ضمنها سحب القوات الامريكية من افغانستان، والوضع بشأن البرنامج النووي الايراني، والنزاعات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. اضافة لذلك عليه ان يحقق عمليا قرار "التحول نحو آسيا" الذي اتخذ مؤخرا، وايضا العمل على تحديد جدول العمل في العلاقات الامريكية – الروسية التي تعقدت في الفترة الاخيرة لعدة اسباب.

ادموند غريب: في ولايته الثانية لدى اوباما حرية أكبر للمناورة اثناء مواجهة التحديات

وفي هذا السياق قال ادموند غريب استاذ العلاقات الدولية بالجامعة الامريكية في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان الرئيس الامريكي باراك اوباما نجح في تحقيق بعض الامور الايجابية وفشل في امور اخرى. واشار الى ان اوباما مرر قانونا مهما حول الرعاية الصحية واوقف التدهور الاقتصادي، لكنه لم يستطع معالجة جميع المشاكل الاقتصادية، كما وعد بسحب القوات من العراق وفعل ذلك، ويعمل بنفس الاتجاه في افغانستان.

واضاف الاستاذ قوله ان الرئيس الامريكي وادارته سيواجهان تحديات كبيرة على الساحتين الداخلية والخارجية، لكن لدى اوباما "حرية أكبر للمناورة مما كان خلال الولاية السابقة، وسنرى كيف سيستغل هذه الحرية".

المصدر: "ايتار - تاس" + "روسيا اليوم"

صفحة أر تي على اليوتيوب