نازح سوري في لبنان ينتحر شنقا لعدم قدرته على تأمين لقمة العيش لعائلته

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/605254/

أقدم نازح سوري هرب الى لبنان للابتعاد عن اشتباكات مخيم اليرموك في دمشق، على شنق نفسه يوم 15 يناير/كانون الثاني لعجزه عن تأمين لقمة العيش لعائلته المكونة من زوجته وأربع بنات.

أقدم نازح سوري هرب الى لبنان للابتعاد عن اشتباكات مخيم اليرموك في دمشق، على شنق نفسه يوم 15 يناير/كانون الثاني لعجزه عن تأمين لقمة العيش لعائلته المكونة من زوجته وأربع بنات.

وكان محمد ملسي (35 عاما) نزح الى جنوب لبنان من بين آلاف السوريين منذ حوالي شهر حيث استأجر منزلا متواضعا جدا في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، وباشر بالبحث عن عمل دون جدوى، حيث قال احد جيرانه انه كان يسأل عن اي عمل، حتى انه عرض على من يجمعون قطع الحديد والخردة من الشوارع والمنازل ان يساعدهم، لكنه لم يحصل على مصدر رزق.

وينحدر محمد ملسي من ادلب، لكنه كان مقيما في مخيم اليرموك حيث كان موظفا في معمل نسيج في شارع فلسطين. واقدم ملسي على هذه الخطوة وشنق نفسه في طابق قيد الانشاء فوق منزله الصغير المؤلف من غرفتين.

وقالت ريما بكار زوجة محمد التي اصيبت بانهيار عصبي "قال لنا انه ذاهب لياتي بعشاء للاطفال. وعندما تأخر بحثنا عنه.. لنجده جثة هامدة متدلية من حبل يلف عنقه في طابق يعلو المنزل الذي نقيم فيه داخل مخيم عين الحلوة". وتضيف "اصيب محمد مؤخرا باحباط شديد بسبب انعدام سبل الحياة هنا في المخيم. حاول ان يبحث عن عمل يعيل العائلة، لكنه لم يوفق". وتقول ريما ان "حالة محمد النفسية ازدادت سوءا بعدما تعذر عليه تأمين ايجار المنزل الذي يسكنه في المخيم، اضافة الى تعذر تأمين الحليب لطفلته البالغة ثمانية أشهر والادوية الخاصة بداء الربو الذي تعاني منه".

ويحمل الناشط في اللجان الشعبية الفلسطينية في مخيم عين الحلوة فؤاد عثمان مسؤولية ما حصل للمؤسسات الدولية "التي لا تقوم بالدور الانساني المطلوب منها". ويقول ان "اعدادا كبيرة من النازحين السوريين يعانون تمييزا من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التي ترفض تقديم المساعدات التموينية والغذائية لهم".

ويعيش النازحون السوريون في مناطق مختلفة من لبنان، غالبيتهم في ظروف مزرية، وتقدم لهم مساعدات غير كافية من جمعيات خيرية ومبادرات فردية، بالاضافة الى هيئة الاغاثة التابعة للحكومة اللبنانية ومؤسسات الامم المتحدة.

وتؤكد المفوضية العليا للاجئين والسلطات اللبنانية ان عدد النازحين السوريين الى لبنان بلغ حوالى مئتي الف. واعلنت الحكومة اللبنانية انها غير قادرة على تحمل عبء هؤلاء، طالبة من المجتمع الدولي مساعدة قيمتها 180 مليون دولار لتأمين حاجاتهم.

المصدر: فرانس برس