فنانون معارضون للأسد: الأحداث الدموية في سورية أنعشت الدراما المصرية وردت إليها مكانتها

متفرقات

فنانون معارضون للأسد: الأحداث الدموية في سورية أنعشت الدراما المصرية وردت إليها مكانتها
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/595906/

أجمع عدد من الفنانين السوريين المؤيدين للثورة في بلدهم على أن الأحداث الدموية التي تشهدها سورية أثرت سلبا على الحركة الفنية في البلاد، وأسهمت باسترداد الدراما المصرية مكانتها. ومن جانب آخر يرى هؤلاء أن الوضع لن يستمر على ما هو عليه، وأن الدراما السورية ستعود بقوة بعد انتصار الثورة، بحسب تأكيدهم.

تناولت صحيفة "بوابة الوفد" المصرية تداعيات الأحداث التي تشهدها سورية وتأثيرها على نجوم الدراما السورية ومشاريعهم الفنية في الفترة الحالية، مشيرة الى ان من شأن ذلك أن يُسهم "باسترداد الدراما المصرية مكانتها".

وحول هذا الأمر يرى الممثل عبد الحكيم قطيفان ان ما يدور في سورية "كارثة إنسانية وثقافية وفنية"، إذ أثرت الأحداث الدامية في البلاد على إنتاج المسلسلات الذي تراجع بشكل ملحوظ. ويضيف قطيفان: "لقد أثرت الثورة على توزيع الأعمال التي تم تصويرها داخل سورية أو خارجها، وأثرت كذلك على نسب المشاهدة .. فمن سيأتي له مزاج ليشاهد أعمالاً فنية وسط مشاهد القتل والذبح".

ويشير قطيفان إلى أن العنف الدائر في سورية دفع بالمبدعين السوريين الى خارج وطنهم، إذ انهم لن يكتفوا بالجلوس الى أن "يُنهي عليهم النظام"، فوجه هؤلاء طاقاتهم كمؤلفين ومصورين ومخرجين وفنانين ومخرجين الى مصر ودول الخليج وتركيا. ويضيف أن كل هذه العوامل تمنح الحركة الدرامية في بلدان أخرى فرصة التفوق على الدراما السورية "المريضة" التي ستحتاج الى "فترة نقاهة" طويلة، بعد ان "تنجح الثورة وتنتصر إرادة الشعب"، بحسب تأكيده.

من جانبها أكدت المخرجة السينمائية واحة الراهب أن التأثير السلبي للأحداث في سورية لم يقتصر على الدراما التلفزيونية فحسب بل انعكس الأمر على صناعة السينما مع عدم وجود قطاع سينمائي خاص إذ أن الإنتاج الفني في هذا المجال حكومي بالكامل.

واتفقت المخرجة السورية مع عبد الحكيم قطيفان حول تأثير الأحداث في بلادها على بلدان أخرى إيجابا، إذ تقلص الإنتاج الفني سواء كما أو نوعا، بالإضافة الى توقف تصوير الأفلام والمسلسلات الأجنبية في سورية بسبب الأوضاع الراهنة. واعتبرت أن الأمر مؤقت ومرهون بتغيرات جذرية، إذ أن "حالة الإبداع الفكري والنشاط التي ستتفجر عقب انتصار الثورة وتحرير سورية، حيث سيكون هناك جيل من المبدعين يقدم إنتاجه في وطن يحيا الديمقراطية، وستكون الأعمال بها مصداقية ولن تتملق النظام الحاكم"، مشددة على أن الدراما السورية التي تميزت عن غيرها ستعود وبقوة.

وفي السياق ذاته صرحت الفنانة لويز عبد الكريم أن "تفوق الدراما السورية مرهون بسقوط بشار الأسد"، وإن أشارت الى أن الوضع الحالي صعب جدا بالنسبة للحركة الفنية، لتعذر وجود مستثمرين على استعداد لاستثمار أموالهم. وقالت إن هناك الكثير من الفنانين "وأنا منهم" فضلوا عدم العمل ومناصرة الثورة "بأرواحنا"، فيما واجهت الفنانين المعارضين للنظام مشكلة البقاء بدون عمل والجلوس في منازلهم بدون مصدر دخل.

وأكدت لويز عبد الكريم أنه بعد انتصار الثورة سيكون باستطاعة الدراما السورية التفوق على نظيراتها في المنطقة، تماما كما نجحت في ذلك في مجال الدراما التاريخية، مشيرة الى أن "الحالة العامة والثقافية ستكون أفضل في ظل عدم وجود نظام قمعي وديكتاتوري يجعل كل الأعمال الفنية تمجد فيه وتخدم عليه".