الجعفري: هناك شعور بعدم توازن قرار مجلس الأمن الدولي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/583090/

أكد مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان بلاده رحبت منذ البداية بمهمة كوفي عنان وتعاملت بايجابية بما فيه الكفاية معها، واتخذت خطوات جدية لتنفيذ ما هو مطلوب منها، واعلنت عن وقف العمليات العسكرية ونفذت ذلك فعلا. وذكر أن دمشق تزود عنان بشكل منتظم بالاجراءات المتخذة. وقال إن سورية وافقت على وجود مراقبين دوليين على الرغم من شعورها بأن القرار غير متوازن.

 

 

أكد مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان بلاده رحبت منذ البداية بمهمة كوفي عنان وتعاملت بايجابية بما فيه الكفاية معها، واتخذت خطوات جدية لتنفيذ ما هو مطلوب منها، واعلنت عن وقف العمليات العسكرية ونفذت ذلك فعلا. وذكر أن دمشق تزود عنان بشكل خطي ومنتظم بالاجراءات المتخذة. وأضاف أن سورية وافقت على وجود مراقبين دوليين على الرغم من شعورها بأن القرار غير متوازن. وقال إن القرار المتخذ "يستوجب اخلاصا من الدول التي دفعت به ودعمته، ومع ان هناك شعورا بأن القرار لم يأت متوازنا الا ان سورية تؤكد ان من مصلحتها عودة الامن والاستقرار الى البلاد".

وذكّر مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة بشار الجعفري في كلمته عقب اتخاذ مجلس الامن يوم السبت 14 ابريل/نيسان، قرار ارسال مراقبين الى سورية، باغتيال نجل مفتي الجمهورية العربية السورية سارية حسون في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، معلنا ان "السلطات السورية ألقت القبض امس الجمعة على شابين سوريين قاما باغتيال حسون آنذاك، واعترفا بهذه الجريمة مشيرين الى حصول كل منهما على حوالي 800 دولار لقاء كل جريمة".

الجعفري: يجري التفاوض حاليا في دمشق حول صياغة البروتوكول المنظم لتوزيع المراقبين

وفيما يخص خطة المبعوث الاممي كوفي عنان وقرار مجلس الامن، أكد الجعفري ان "بلاده رحبت منذ البداية بمهمة كوفي عنان وتعاملت بايجابية بما فيه الكفاية معها، باعتبار ان الازمة تستهدف استقرار سورية كلها دولة وشعبا". وقال إن الحكومة السورية "اتخذت خطوات جدية لتنفيذ ما هو مطلوب منها للنقاط الست، وأوقفت العمليات العسكرية ونفذت ذلك فعلا، وتزود عنان بشكل خطي ومنتظم بالاجراءات المتخذة".

وأضاف انه يتم حاليا التفاوض مع المبعوث الخاص وفريقه الفني في دمشق حول صياغة البروتوكول الخاص المنظم لتوزيع المراقبين في انحاء سورية.

الجعفري: بعد دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ وصل عدد انتهاكات الجماعات المسلحة الى 50 انتهاكا

قال الجعفري إنه "منذ قبول سورية بوقف اطلاق النار تصاعدت الاعمال الارهابية ضد القوات الحكومية تمهيدا لخلق ازمة لاجئين واستغلالها سياسيا ومن ثم عسكريا. وتابع قائلا: "ما يقلقنا هو سوء نوايا بعض الدول ازاء سورية وتعمد تجاهل افعال المجموعات الارهابية، وقد زودنا عنان بانتهاكات الجماعات المسلحة بعد دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ التي وصل عددها الى 50 انتهاكا".

وأضاف: "ما يثير استغرابنا ان بعض من يدعون حرصهم لم يلتفتوا الى انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها الجماعات المسلحة واعدام عناصر الامن وتجنيد الاطفال في القتال واستخدام المدنيين كدروع بشرية".

ولفت في هذا الصدد الى المقال الذي نشرته مجلة "دير شبيغل" الالمانية عن لقاء جرى بين مراسلتها و"اثنين من المجرمين في أحد مشافي طرابس في لبنان". وقال إنهما "اعترفا بذبح 150 شخصا" بناء على "تعليمات صدرت من قادتهم في المجموعات المسلحة".

الجعفري: مهمة عنان لا يمكن ان يكتب لها النجاح في ظل التأييد الحكومي السوري فقط

اكد الجعفري أنه "في مقابل الالتزام الرسمي السوري، من الضروري ان يقوم عنان بالاتصالات المطلوبة بالدول ذات العلاقة بالجماعات المسلحة"، مشيرا إلى أن "مهمة عنان لا يمكن ان يكتب لها النجاح في ظل التأييد الحكومي السوري فقط، وعدم الامتناع عن تشجيع الجماعات المسلحة وتوفير الملاذات الامنة لاعضائها وتحريضها على عدم الموافقة على اية مبادرة لحل الازمة سياسا".

وذكر أنه في الوقت الذي انخرط فيه عنان في المحادثات في دمشق حاول بعضهم "الالتفاف على مهمته ومهمة الامم المتحدة وتقويض حظوظ نجاح المهمة ... وأقر آلية تمويل تمكن دول الخليج من تسليح الجماعات".

الجعفري: العقوبات الاقتصادية مسألة غير أخلاقية ينبغي التوقف عندها

واعتبر ان الدول التي فرضت عقوبات اقتصادية على الشعب السوري "شريك في الازمة". وقال إنه "لا يمكن للدول أن تتباكى وهي تقوم بالعقوبات"، متسائلا "ما الهدف من الاضرار بقطاع الطاقة السوري؟ وهل فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على وزير الكهرباء السوري يساعد على ايصال الكهرباء إلى المواطن السوري؟". وقال ان "العقوبات مسألة غير أخلاقية ينبغي التوقف عندها".

الجعفري: عهد الوصاية الاجنبية انتهى

وقال الجعفري إن "آلام وآمال وطموحات الشعب السوري اسمى من ان تكون سلعة تتقاذفها ايدي المضاربين. إن الشعب السوري ليس بحاجة إلى ستر واقية بل للسماعدة على العيش بأمن واستقرار، وبحاجة الى رفع العقوبات التي تكلفه خسائر بمليارات الدولارات، بدلا من تزويد اسرائيل بـ 6 غواصات نووية".

وانتقل المندوب السوري في ختام كلمته الى اللغة الفرنسية موجها كلامه إلى المندوب الفرنسي، قائلا إن "عهد الوصاية الاجنبية انتهى الى لا رجعة"، مشيرا إلى أن سورية ستحتفل في 17 ابريل/نيسان "بعيد الاستقلال من الاستعمار الفرنسي".

محلل سياسي: لم يكن هناك عند الجميع في مجلس الامن نوايا طيبة

هذا وقال المحلل السياسي السوري بسام أبو عبد الله في حديث مع "روسيا اليوم" من دمشق انه "لم تكن هناك نوايا طيبة لدى الجميع في مجلس الامن". وأشار إلى أن بعضهم كان يهدف الى تكرار ما حدث في العراق في عام 2003 عند ارسال مفتشين دوليين إليه.

واشار الى ان الجعفري ربما قصد بقوله ان القرار كان غير متوازن نوعا ما، الاشارة الى ان النقاشات حول القرار تطرقت الى ارسال بعثة مراقبين تتمتع بصلاحيات كبيرة تمس السيادة السورية.