توقيف عمل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور المصري بقرار القضاء الاداري

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/582878/

قرر القضاء الاداري المصري يوم الثلاثاء 10 ابريل/نيسان بتوقيف سريان قرار رئيس مجلس الشعب المصري بتشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، مما يعني توقيف عمل الجمعية.

قرر القضاء الاداري المصري يوم الثلاثاء 10 ابريل/نيسان بتوقيف سريان قرار رئيس مجلس الشعب المصري بتشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، مما يعني توقيف عمل الجمعية.

وحكم القضاء قابل للاستئناف في محكمة من درجة أعلى، أي المحكمة الادارية العليا، إلا ان قرار القضاء الاداري واجب التنفيذ بمجرد صدوره، الامر الذي يجمد عمل الجمعية التأسيسية الى حين صدور الحكم النهائي بشأنها.

ومن المتوقع ان تستأنف هيئة قضايا الدولة هذا الحكم امام المحكمة الادارية العليا، علما بان الهيئة كانت قد طالبت بعدم اختصاص القضاء الادارية بالقضية.

هذا وكان أكثر من 30 عضوا في الجمعية التأسيسية، وهم من الساسة والشخصيات الذين يمثلون التيار الليبرالي، انسحبوا من الجمعية المتألفة من 100 عضو احتجاجا على تشكيلتها، علما بان اغلبية المقاعد فيها اصبحت من نصيب الاسلاميين.

وتجدر الاشارة الى ان الجمعية التأسيسية لوضع الدستور كان قد تم تشكيلها تنفيذا للاعلان الدستوري الذي اصدره المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية في شهرمارس/آذار العام الماضي بعد الاطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وقال المحلل السياسي محمد المغربي في حديث لقناة "روسيا اليوم" تعليقا على الموضوع  ان هذا القرار "يعني اننا بدأنا اولى خطوات الاصلاح، والآن توضع العربة خلف الحصان في طريقها الصحيح نحو مصر جديدة وديمقراطية".

واضاف المغربي قوله ان "ما صدر اليوم امر متوقع للغاية لم يفاجأ به احد، ولكن ما زلنا حتى الآن بانتظار حيثيات الحكم لانه ثمة تسريبات تقول انه ربما يحمل الحكم في حيثياته فكرة انه من غير الدستوري اصلا ان يشارك شخص منتخب في صياغة الدستور". واعاد الى الاذهان ان المحكمة الدستورية اصدرت في عام 1994 حكما ينص على منع اي مسؤول منتخب من المشاركة في صياغة دستور البلاد.

من جانبه قال ادموند غريب استاذ العلاقات الدولية بالجامعة الامريكية لقناة "روسيا اليوم" ان الاحزاب الليبرالية والعلمانية وبعض القوى السياسية الاخرى تتهم التيارات الاسلامية بانها حاولت احتكار الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، بسبب قلقها بشأن طبيعة الدستور الذي ستتم كتابته، كما كانت هناك بعض الاعتراضات القانونية التي تمنع اعضاء البرلمان من المشاركة في صياغة الدستور.

المصدر: "رويترز"