كاتب حائزعلى جائزة نوبل يمنع من دخول اسرائيل

أخبار العالم العربي

كاتب حائزعلى جائزة نوبل يمنع من دخول اسرائيل
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/582800/

أدان بعض الكتاب الاسرائيليين حملة النقد اللاذع التي تعرض لها الكاتب الالماني غونتر غراس الحائز على جائزة نوبل في الادب ووصفوا قرار ايلي يشائي وزير الداخلية الاسرائيلي بمنع الكاتب من دخول اسرائيل بانه قرار احمق وغير مبرر.ونشرالموقع الالكتروني لصحيفة "معارف" الاسرائيلية  يوم 9 ابريل/نيسان تقارير صحفية  بهذا الشأن.

أدان بعض الكتاب الاسرائيليين حملة النقد اللاذع التي تعرض لها الكاتب الالماني غونتر غراس الحائز على جائزة نوبل في الادب ووصفوا قرار ايلي يشائي وزير الداخلية الاسرائيلي بمنع الكاتب من دخول اسرائيل بانه قرار احمق وغير مبرر.ونشرالموقع الالكتروني لصحيفة "معارف" الاسرائيلية  يوم 9 ابريل/نيسان تقارير صحفية  بهذا الشأن.

وقال الاديب الاسرائيلي يورام كانيوك  بصورة خاصة:" بالطبع  فان ما اتخذه غونتر غراس هو تصرف قبيح. الا انه لا يجوز مقاطعة الكاتب وكتابه بسبب معتقداته السياسية. ويشهد التاريخ ان مقاطعة اي كاتب قد تنتهي بحرق كتبه".

وادلى ممثلون عن  المثقفين المبدعين الاسرائيليين بتصريحات مماثلة تقريبا. وكان غراس قد نشر في الاسبوع الماضي قصيدة بعنوان "ما يجب أن يقال" انتقد فيها بشدة السياسة التي تمارسها اسرائيل تجاه ايران. معتبرا ان الخطوات التي تتخذها القيادة الاسرائيلية تقوض السلام الهش ودعا الرأي العام العالمي الى الحيلولة دون توجيه ضربة عسكرية الى ايران. وبحسب قول غراس فانه يخاف على مصير الشعب الايراني لان اسرائيل يمكن ان تمسح الايرانيين من وجه الارض.

وشجب غراس ايضا خطط برلين الخاصة بتزويد تل ابيب بغواصات "دلفين" القادرة على حمل صواريخ مزودة برؤوس نووية. ودعا الكاتب الالماني الاسرة الدولية الى ان تفرض الرقابة الشديدة ليس على الذرة الايرانية فحسب بل على القدرة النووية الاسرائيلية وتعلن في الوقت ذاته تضامنها مع الشعب اليهودي.

وانتقدت الصحف الغربية واسرائيل قصيدة غراس حالما  مدحته الصحف الايرانية على نزاهته. واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان مساواة غراس المخزية " لإسرائيل مع إيران - التي تنكر محرقة النازية (الهولوكوست) وتهدد بتدمير إسرائيل" - لا تقول شيئا كثيرا عن إسرائيل بقدر ما تقول الكثير عن غراس نفسه. كما انه وصف القصيدة بانها  "عار" على غراس.

واعلنت السلطة الاسرائيلية في آخر المطاف ان غراس شخصية غير مرغوب فيها وحظرت عليه دخول البلاد.

واعلن افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الاسرائيلي ان اقوال الكاتب تعكس استهتارا  يتسم به بعض المثقفين الغربيين على استعداد لتقديم الشعب اليهودي قربانا الى المتطرفين المعادين للسامية، وهدفهم من ذلك زيادة شعبيتهم ولبيع نسخا اضافية من مؤلفاتهم.ويتوقع ليبرمان ان يدين زعماء البلدان الغربية بشدة ما يفعله غراس وامثاله.

وقال وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشاي" ان قصيدة غراس عبارة عن محاولة لاشعال نار الكراهية الموجهة ضد الشعب الاسرائيلي ودولته اسرائيل. وانه يراوده الأمل في ان يطرح جددا الفكرة التي  كان مواليا لها في شبابه ايام ألمانيا النازية حين كان يخدم في  قوات " اس أس" . واذا اراد غونتر الاستمرار في بث افكاره الحاقده فدعه يفعل ذلك من ايران حيث سيحظى بمستمعين متجاوبين مع افكاره المعادية للسامية".

وانتقد غيدو فيسترفيله وزير الخارجية الالماني ايضا قصيدة غراس وقال :" من غير المعقول بل من العبث وضع إسرائيل وإيران على نفس المستوى الأخلاقي". وقال:" ان طهران  تستحث تطوير برنامجها النووي بالرغم من  نقد الاسرة الدولية وترفض على مدى سنوات  التعاون الشامل في مسألة مراقبة البرنامج النووي، الامر الذي يتعارض مع احكام القانون الدولي. اما الذين لا يرغبون في الاعتراف بذلك فيجب ان يعرفوا ان هذا الموضوع  ليس ساحة للجدل والايديولوجيا والخرافات. لكنه يشكل حقيقة مرة". واشار وزير الخارجية الالماني في الوقت ذاته قائلا:" إن لإيران الحق في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ، لكن ليس لها الحق في امتلاك أسلحة نووية، والذي يقلل من التهديد الناجم عن هذا البرنامج فإنه لا يريد الاعتراف بالحقيقة".

واعلن غراس من جهته ردا على  النقد الموجه اليه ان قصيدته  تنتقد الحكومة الاسرائيلية  الحالية وخاصة رئيسها نتانياهو وليس البلاد التي  يكن لها مشاعر طيبة وعميقة . ورفض غراس ايضا  الاتهامات بمعاداة السامية. واعلن انه لا يقف الى جانب ايران، لكنه يدعو  الاسرة الدولية الى فرض الرقابة الدائمة على القدرة النووية الاسرائيلية والمنشآت النووية الايرانية، وذلك بواسطة جهة دولية تسمح حكومتا الدولتين بان تجري المراقبة، او بالاحرى  من الضروري بحسب رأيه مراقبة كلا جانبي النزاع.

وكتب غراس انه سئم من نفاق الغرب فيما يتعلق بإسرائيل. واعتبر غراس في القصيدة أن أهوال النازية ليست ذريعة للصمت. ولكن الكثير من الناس يريدون التخلى عن الصمت ويدعون "المذنبين عن نشوء الخطر المرئي" الى نبذ العنف.

ولد غراس يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 1927 في بولندا. وحازت روايته "طبل الصفيح" التي كتبها عام 1959 على جائزة اتحاد الكتاب الالمان "المجموعة ال 47". وتحولت الرواية عام 1979 الى فيلم سينمائي أخرجه فولكر شلندروف، وكوفئ الفيلم بجائزتي أوسكار بصفته افضل فيلم اجنبي  والجائزة الكبرى لمهرجان كان السينمائي. وحصل غراس على جائزة نوبل في الادب في عام 1999.

المصدر: وكالات