لافروف: لا يمكن حل القضية السورية بدون مشاركة المجتمع الدولي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/578563/

اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين بعد وصوله بزيارة الى هولندا يوم الثلاثاء 14 فبراير/شباط انه لا يمكن حل القضية السورية بدون مشاركة المجتمع الدولي، ودعا الى استئناف عمل مراقبي الجامعة العربية في سورية.

اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين بعد وصوله بزيارة الى هولندا يوم الثلاثاء 14 فبراير/شباط انه لا يمكن حل القضية السورية بدون مشاركة المجتمع الدولي، ودعا الى استئناف عمل مراقبي الجامعة العربية في سورية.

وقال لافروف: "نحن نرى ان الامر الأفضل في هذه المرحلة هو مواصلة عمل المراقبين العرب، لانهم كانوا قد بدأوا بالعمل في سورية، وحصلوا على المنفذ الى مختلف المناطق في البلاد".

واعاد الوزير الروسي الى الاذهان ان المراقبين اعدوا تقريرا في ختام عملهم اشاروا فيه الى  ان الحكومة ليست الجهة الوحيدة التي تسبب في مصائب السكان، بل يتحمل المسلحون الذين يقاتلون الحكومة مسؤولية أكبر عن ذلك. واضاف ان "دول الخليج العربي اعلنت في يوم تقديم التقرير عن سحب مراقبيهم من البعثة، وفي الصباح التالي تم تعليق عملها".

وتابع لافروف قائلا: "بدلا من توسيع وتعميق عمل بعثة المراقبين الذي وافق عليه النظام السوري، اعلنوا ان ذلك لا يروق لهم وانهم يحتاجون الى بعثة منظمة من قبل الجامعة العربية والامم المتحدة، وان ذلك سيكون ليس مجرد بعثة، بل قوات حفظ السلام التي سيتضمن تفويضها ليس فقط المراقبة على من يطلق النار، بل على من يلتزم بمطالب وقف العنف. إلا ان هذا لتفويض سينص ايضا على حماية المدنيين وتأمين الممرات لايصال المساعدات الانسانية". واضاف: "وبالتالي يجب ان تكون هذه القوات مجهزة بشكل مناسب، ويعني ذلك الاسلحة الثقيلة والسماح باستخدام القوة لحماية السكان المدنيين".

واشار الوزير الى ان "ليبيا كانت قد شهدت عملية "حماية السكان المدنيين"، ونحن نعرف ما ادت اليه، ولذلك فانه لا يمكن ألا يثير تساؤلات لدينا قرار الجامعة العربية لوقف عمل بعثة المراقبين التي بدأت بالعمل بموافقة النظام السوري، وطرح مبادرة بديلة حول تشكيل بعثة مشتركة للجامعة العربية والامم المتحدة تستفز النظام (السوري) ليرفضها". واضاف قوله ان الحكومة السورية "قد اعلنت عن هذا الرفض".

ومضى سيرغي لافروف قائلا: "اذا كان ذلك يعني العمل وفقا لمبدأ "كلما كان أسوأ كان أفضل"، فربما من الأفضل بالنسبة اليهم اظهار صورة واسعة ومقنعة الى أقصى حد، لكي يتمكنوا من التدخل في الوضع".

لافروف: تأسيس فريق "اصدقاء سورية" هو دعوة للوقوف الى جانب طرف في النزاع

وانتقد لافروف فكرة تأسيس مجموعة "اصدقاء سورية"، مشيرا الى ان "فكرة تأسيس مجموعة توجه الدعوة للمشاركة فيها الى المعارضة ولا توجه الى النظام تعتبر بلا شك دعوة موجهة الى المجتمع الدولي للوقوف الى جانب احد اطراف النزاع الداخلي".

وحسب قول الوزير فان هناك مهمتين رئيسيتين الآن، الاولى هي "ايجاد آلية لكبح لجام العنف من جميع الاطراف، والفهم من يدير اعمال المسلحين الذين يقاتلون الحكومة". واشار الى ان "المسلحين يستخدمون الهاونات ويقومون باعمال تخريب في خطوط انابيب النفط، مما يمثل مشكلة".

واستطرد قائلا: "نحن نحاول التأكد، هل تتمتع المعارضة السياسية السورية، بما فيها ما يسمى بالمجلس الوطني السوري وغيره من البنى، بنفوذ لدى الجماعات المسلحة، و"الجيش السوري الحر". إلا انهم يؤكدون لنا انه ليس هناك اي نفوذ. وفي هذا الحال يجب ان تتم محاولة لاقامة بعض الاتصالات لمعرفة من يقود هؤلاء المسلحين".

وقال لافروف ان "المهمة الثانية تتمثل في فهم الامر التالي. واذا كان الجميع موافقين على ان الحوار الوطني السوري يجب ان يكون شاملا، فلماذا يقول بعض شركائنا ان الحكومة لن تشارك في هذا الحوار". واضاف قوله: "إما الحوار شامل او بدون الحكومة. ولا يمكن الجمع بين هذين الامرين".

وتابع وزير الخارجية قائلا: "ها هما المشكلتان: كبح لجام التشكيلات المسلحة لكي تكون هناك جهة يمكن توجيه المطالب اليها بموازاة توجيه المطالب الى النظام، والاتفاق على ان يكون الحوار شاملا بالفعل. ولهذا الغرض ينبغي وقف فرض العزلة على النظام، واشراكه في المفاوضات".

واعترف لافروف بانه "لا يمكن حل القضية السورية بدون مشاركة المجتمع الدولي، لانه قد بذل جهودا غير قليلة لتحريض المعارضة السورية على عدم الدخول في اي حوار مع السلطات". واشار الى انه "حين نقول "لا بديل للحوار الوطني"، فيجب ان يلفت المجتمع الدولي، وخاصة ذلك الجزء منه الذي يبذل مثل هذه الجهود، انتباه المعارضة الى ضرورة الجلوس الى طاولة الماوضات".

ويعتقد الوزير ان الوضع في البلاد يزداد تعقدا، لان المعارضة التي كانت مستعدة للحوار مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، لا تريد هذ الحوار في الوقت الراهن. واردف: "وبالتالي تطرح هناك مقترحات معينة، ونحن نقنع دمشق بان توافق عليها، وعندما توافق دمشق نتلقى فورا الرد بان ذلك غير مقبول".

وقال سيرغي لافروف ان "لدي الشعور بانه تجري هناك عملية لاعداد ملفات تشهير حول سورية يمكن استخدامها لتبرير شيئا على غرار ما جرى في ليبيا".

واشار الوزير الروسي الى ان موسكو "لا يعجبها اطلاقا استمرار العنف في سورية، ونحن ندينه ونريد وقفه".

ونوه لافروف بانه لا يمكن ارسال قوات حفظ السلام، إلا بموافقة الدولة التي ترسل اليها. وقال ان "المجتمع الدولي بأسره يريد ان يكف الطرفان عن اطلاق النار. دع نجلس ونتوصل الى اتفاق. وبعد ذلك سنقترح نشر قوة سلام ستراقب سير تنفيذ الاتفاقات حول وقف اطلاق النار، وعلى هذا الاساس سيكون من الممكن تهيئة الظروف للمفاوضات السياسية والحوار الوطني".

سفير الجامعة العربية السابق: طرح الجامعة لفكرة ارسال بعثة الى سورية قد يشكل حلا عربيا للازمة دون تدخل خارجي

هذا واعتبر سفير الجامعة العربية السابق لدى الأمم المتحدة كلوفيس مقصود في حديث مع "روسيا اليوم" من واشنطن ان "الجامعة العربية تريد ارسال مراقبين الى سورية مدعومين بقوات دولية اخرى تأتي على اثر قرار من الجمعية العامة، وهي ليست مثل قرارات مجلس الامن، ولكنها تأتي في صلب طوعية مشاركة بعض الدول وتكون اممية وعربية وبذلك لن تشكل ما يسمى بالتدخل الخارجي".

المصدر: "انترفاكس"، "ايتار - تاس"، "نوفوستي"

الأزمة اليمنية