لافروف: في مشروع القرار حول سورية نقاط يجب تدقيقها وتعديلها

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/577734/

اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان مشروع القرار حول سورية لا يزال يتضمن بعض النقاط التي يجب تدقيقها وتعديلها. ودعا اعضاء مجلس الامن الدولي الى ابداء موقف بناء.

اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين عقب عودته الى موسكو من ميونيخ يوم السبت 4 فبراير/شباط ان مشروع القرار حول سورية لا يزال يتضمن بعض النقاط التي يجب تدقيقها وتعديلها.

وقال لافروف ان "هناك مجموعتين من المشاكل، اولاهما تتعلق بالمطالب الموجهة للنظام". وتابع قائلا: "اقدم لكم مثالا. على قائمة المطالب الموجهة الى الحكومة السورية، وهي واسعة الى حد ملموس، المطالبة بسحب قوات الامن ووحدات الجيش من جميع المدن والبلدات وارسالها الى الثكنات. واقترحنا اضافة طبيعية تماما في رأيي، ألا وهي ان يتزامن ذلك مع وقف اعمال العنف من قبل الجماعات المسلحة وكفها عن الاستيلاء على احياء سكنية".

واضاف الوزير الروسي: "اذا تركنا كل شيء كما هو الآن، فيعتبر ذلك دعوة للحكومة الى الانسحاب عن طرف واحد من المدن والقرى. ويعني ذلك ان مجلس الامن الدولي إما يتخذ موقفا غير واقعي، لانه ليس هناك اي زعيم في السلطة يحتكم الى العقل السليم سيسلم مدنا الى تشكيلات مسلحة غير شرعية، او ان اصحاب مشروع القرار يقترحون على مجلس الامن دعم طرفا في الحرب الاهلية".

وقال لافروف ان "المجموعة الثانية تتعلق بالطريقة التي يجب ان تتم بها اقامة الحوار الوطني". واوضح ان "مبادرة جامعة الدول العربية التي اقرت في نوفمبر/تشرين الثاني تشير بوضوح الى عدم جواز تدخل خارجي، وضرورة اجراء حوار بمشاركة كافة القوى السياسية السورية من دون حسم النتائج مسبقا. كما يشار في المشروع المغربي للقرار ان الحوار يجب ان يبدأ دون حسم النتائج مسبقا، إلا ان البند التالي الذي يدور الحديث فيه عن قرار الجامعة العربية المؤرخ في 22 نوفمبر/تشرين الثاني، يؤكد ان الحوار يجب ان يتطابق مع الجدول الذي ينص عليه القرار". واضاف قوله: "وانتم تعرفون ما هو هذا الجدول. فهو يقضي بتنحي بشار الاسد والى آخر ذلك".

وتابع وزير الخارجية الروسي قائلا: "نحن اقترحنا اخذ التجربة اليمنية بعين الاعتبار، حيث تم التوصل الى كافة الاتفاقات بين جميع الاطراف، وبعد ذلك تم تبنيها من قبل مجلس الامن الدولي. واضفي عليها الطابع الملزم قانونيا من خلال قرارات مجلس الامن الدولي". واضاف: "وهنا يحاولون فعل كل شيء بالعكس. وانا لا اعرف ماهية الاتفاقات التي سيتم التوصل اليها، هل سيتم الاتفاق على تنحي الاسد او اي مخرج اخر من هذا الوضع، إلا ان هذا الموضوع يجب ان يبت فيه السوريون بانفسهم".

لافروف يدعو اعضاء مجلس الامن الى ابداء موقف بناء

وقال لافروف ان "تعديلاتنا لا تتطلب اية جهود ضخمة، وانها تعتمد على وقائع موضوعية، بما في ذلك تلك التي جاءت في تقرير بعثة مراقبي جامعة الدول العربية، وعلى ضرورة مراعاة المبادئ الاساسية الواردة في مبادرة الجامعة، وعلى وجه التحديد وجوب اجراء الحوار بدون حسم النتائج مسبقا، مما يعني بدون شروط مسبقة ايضا".

واضاف الوزير الروسي قوله: "اذا ابدى زملاؤنا موقفا بناءا، فسيكون هناك لا قرار مغربي، بل قرار جماعي لمجلس الامن ستوافق عليه كافة الدول، وانا على قناعة بذلك".

واستطرد لافروف قائلا: "وبالتالي سنقوم باتمام عملية التوصل الى الاجماع التي بدأت من طرح روسيا على مجلس الامن مشروعها للقرار في العام الماضي".

واعاد لافروف الى الاذهان انه التقى خلال مؤتمر ميونيخ مع كل من وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ونظيرها الالماني غيدو فيسترفيلي. واضاف الوزير قوله: "آمل باننا وجدنا اذنا صاغية. وتلقى زملاؤنا تعديلاتنا ووعدوا بالنظر فيها".

من جانبها اعلنت سوزان رايس المندوبة الامريكية الدائمة في مجلس الامن الدولي ان "التعديلات التي قدمتها روسيا لادخالها على مشروع القرار بشأن سورية غير مقبولة".

المصدر: "ايتار - تاس"، "نوفوستي"