المندوب السوري: القرار لا يساوي ثمن حبره وسيحاسب كل من شارك في صياغته

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/571498/

أكد السفير السوري يوسف أحمد مندوب سورية الدائم لدى جامعة الدولة العربية أن بلاده غير معنية بالقرار الصادر عن الجامعة العربية، وانه "لا يساوي ثمن الحبر الذي صيغ به"، مؤكدا "انه سيتم محاسبة كل من شارك في صياغته".

 

أكد السفير السوري يوسف أحمد مندوب سورية الدائم لدى جامعة الدولة العربية أن بلاده غير معنية بالقرار الصادر عن الجامعة العربية، وانه "لا يساوي ثمن الحبر الذي صيغ به"، مؤكدا "انه سيتم محاسبة كل من شارك في صياغته".

واعلن احمد خلال مؤتمر صحفي له كأول رد فعل رسمي سوري على قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سورية فيها ن اعلن يوم السبت 12 نوفمبر/تشرين الثاني ان "القرار تم صياغته استنادا الى أجندة خارجية وهذا ما حذرنا منه سابقا"، مشددا على أن "سورية لم تخرق الاتفاق والامين العام لجامعة الدول العربية يتخذ منذ البدء موقفا ضد سورية، وهو ليس أمينا على الجامعة، والدول التي شاركت في القرار ادوات خارجية".

وشدد السفير السوري على ان القرار غير قانوني لان النظام الداخلي للجامعة ينص صراحة على أن تعليق عضوية أي دولة في الجامعة يحتاج إلى قرار على مستوى الرؤساء، وثانيا بإجماع الدول الأعضاء وليس بأغلبيتها.

وقال أحمد إن "القرار الأخير للجامعة ضد سورية ليس جديدا بل كان مبيتا منذ فترة"، مؤكدا أن "بعض أعضاء الجامعة فوجئوا بقبول دمشق الخطة العربية، وهذا ما استفز الأمريكيين فعمدوا إلى تحريض المسلحين في سوريا على عدم رمي السلاح، بمباركة من الرئاسة الفرنسية".

وأوضح أن "هذا القرار ينقصه الكثير من المسؤولية، وأن الجامعة تسعى منذ البداية لاستدعاء تدخل خارجي مهما كانت أثمانه على المنطقة"، لافتا إلى أن "الرهان على تمرد الجيش العربي السوري هو رهان خاسر"، ومضيفا أن "الجيش هو مكون أساسي من مكونات الدولة السورية، وقد حاولوا شقه ولكنهم فشلوا".

وأشار السفير أحمد إلى أن الجميع يعلمون أن رئاسة الجامعة كانت لفلسطين ومع الأسف، بطريقة أو بأخرى، تنازلت فلسطين للشيخ حمد بهذه الرئاسة و "من يومها عرفنا أن هناك شيئا خطيرا مبيتا" مؤكدا أن "وقائع الجلسة أثبتت اليوم أن هذا التحليل كان موضوعيا وواقعيا بعكس ما كانوا يقولون".

احمد: ما يصيب سورية من شر سيطال الجميع ولن ينجو منه أحد وسورية ستحاسب العملاء

واستغرب السفير يوسف أحمد "تراجع اللجنة العربية عن قرارها بارسال لجنة إلى سورية لتقصي الحقائق، وبعد أن رحبت سورية بالقرار"، معتبرا أن "الجامعة العربية نسفت، ومن خلال السلوك المريب لرئاستها، بالتواطؤ مع الأمانة العامة، وبالقرار الذي صدر اليوم، خطة العمل العربية"، واكد أن "ما يصيب سورية من شر سيطال الجميع ولن ينجو منه أحد".

ووصف احمد القرار الصادر عن الجامعة العربية بأنه "نعي صريح لمفهوم العمل العربي المشترك وإعلان مباشر لخضوعها إلى الأجندة الأمريكية"، محذرا في الوقت نفسه من وصفهم بـ"العملاء" بأن "سورية ستحاسب الجميع".

احمد: في ليلة صدور الورقة العربية تم العثور على 68 جثة لمواطنين قتلوا برصاص الجماعات الإرهابية المسلحة

وكان السفير السوري يوسف أحمد  قد القى كلمة في الاجتماع الوزاري للجامعة العربية قبيل صدور قرارها  اوضح فيها "أن السلطات السورية أنهت عملية سحب مختلف المظاهر العسكرية والآليات إلى خارج المدن رغم استمرار بقايا العناصر والجماعات المسلحة في استخدام سلاح ثقيل ومتطور يتم إلى الآن تهريبه عبر حدود الدول المجاورة لارتكاب أعمال القتل والترويع والتخريب داخل المدن وأطرافها وفي الأحياء السكنية" ، نافيا في الوقت ذاته بشكل قاطع "المزاعم والادعاءات الواهية التي أطلقتها بعض وسائل الإعلام العربية والدولية التي ضاعفت مؤخرا من حجم التحريض الإعلامي ضد سورية حول استخدام الجيش السوري لآليات عسكرية أو أسلحة ثقيلة في عمليات داخل المدن والأحياء السكنية منذ بداية الأزمة وإلى الآن".

ونوه السفير أحمد بأن الحكومة السورية أصدرت قرارا بإطلاق سراح معتقلين بسبب الأحداث الراهنة شمل 553 معتقلا وستقوم بالإفراج عن دفعات جديدة بشكل تدريجي وخلال فترة وجيزة كما أصدرت قرارا بالعفو العام عن كل من يسلم سلاحه ممن لم يرتكب جرما وما زال هذا القرار ساريا إلى اليوم.

وأشار أحمد إلى" أن وزارة الإعلام أصدرت منذ إعلان خطة العمل العربية العديد من التصاريح لممثلي العديد من وسائل الإعلام عربية وأجنبية للدخول إلى سورية وتغطية حقيقة الأوضاع على الأرض وهم موجودون بشكلٍ فاعل على الأرض الآن" ، مؤكدا استمرار الحكومة السورية بتزويد اللجنة الوزارية العربية والأمانة العامة للجامعة بمعلومات وتقارير عن الأعمال الإرهابية المسلحة ولاسيما في مدينة حمص وأطرافها.

وقال أحمد انه في الليلة التي صدر فيها قرار مجلس الجامعة (الورقة العربية) بتاريخ 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري "تم العثور على 68 جثة لمواطنين قتلوا برصاص الجماعات الإرهابية المسلحة وتم التمثيل بجثثهم بطرق فظيعة يندى لها جبين الإنسانية جمعاء وسنطلع بعثة جامعة الدول العربية على صور ومستندات هذه الجرائم فور وصولها إلى سورية".

احمد لـ"المنار": القرار بمحصلته أمريكي والرؤساء العرب تلامذة مجتهدون

هذا وعلق مندوب سورية في الجامعة العربية في حديث لقناة "المنار" اللبنانية على قرار مجلس الوزراء العرب بدعوة الجيش العربي السوري "للتمرد" بالقول: "جيشنا البطل ملتزم بالقرار السوري ، ورهانهم سيفشل، وهذا ما أكدته لوزراء العرب أن سورية ستنتصر وفي حينها سنحاسب الجميع، وفي النهاية القوى الممانعة سوف تقف الى جانب سورية وسوف تنتصر سورية إنتصارا مدويا وعندها سنتحدث مع هؤلاء الجبناء الخونة".

واوضح أحمد بعض ظروف جلسة الجامعة العربية التي اتخذ فيها القرار ضد سورية وقال ان "إدارة الجلسة كانت فاشلة، وإنهاء الجلسة حصل بشكل مريب ومفاجئ، ولهذا السبب أسمعتهم بعض الكلمات، بعض الدول العربية مطية لتنفيذ غايات دول خارجية، ومقررات الجلسة منافية لميثاق الجامعة العربية، إذ لا يحق للوزراء العرب تعليق عضوية أي دولة لأن ذلك يتطلب جلسة على مستوى رؤساء الدول".

واشار الى ان "ما صدر من مقررات اليوم ليس بجديد، الرؤساء العرب كانوا يتوقعون عدم تعاون سورية مع الجامعة ، ولهذا السبب اليوم ينسفون هذا التعاون، وهذا القرار بمحصلته هو قرار أمريكي والرؤساء العرب تلامذة مجتهدون".

وزير الخارجية والمغتربين اللبناني: بعض بنود القرار سابقة لها عواقب خطيرة وتضع صدقية الجامعة ككل في الميزان

وكان وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عدنان منصور قد اكد في مداخلته أمام مجلس الجامعة العربية رفض لبنان لمشروع قرار تعليق عضوية سورية في الجامعة محذرا من أن "هذه الخطوة من شأنها تعقيد الأمور أكثر فأكثر ولن تؤدي إلى الأمن والاستقرار في المنطقة".

ونبه منصور في مداخلته إلى أن البندين الثالث والرابع من مشروع القرار "يشملان سابقة لها عواقبها الخطيرة على الصعيد الدولي وعلى الصعيدين السياسي والاقتصادي ويقوضان أسس التعاون العربي المشترك والسلام في المنطقة ويضعان صدقية الجامعة ككل في الميزان".

وأشار إلى أن الجامعة العربية "مدعوة إلى مساعدة سورية للخروج من أزمتها والمحافظة على وحدتها وسيادتها وأمنها وامن المنطقة واستقرارها وليس جرها إلى الذين يتربصون بها"، محذرا من تداعيات السماح بـ"تأجيج النار على الجميع ومن عدم الوقوف بحزم حيال ما يحاك ويحضر لسورية في الداخل والخارج من تحريض مغرض وهدام وحملات إعلامية تجاوزت كل الحدود لافتا إلى انه ومنذ الاجتماع الأول حول سورية كانت هناك نية لدى بعض الأطراف بتعليق عضويتها في الجامعة العربية".

كما اكد الوزير اللبناني ارتباط امن واستقرار المنطقة بأمن واستقرار سورية محذرا من تطور الأوضاع بما لا يصب في مصلحة المنطقة ولا في مصلحة الجامعة العربية ولا الأمة العربية.

رئيس الدائرة السياسية في منظمة المغتربين العرب: قرار الجامعة خدمة لمصلحة اسرائيل العليا وحفاظا على امنها القومي

هذا واكد رئيس الدائرة السياسية في منظمة المغتربين العرب محمد ضرار جمو في حديث لـ"روسيا اليوم" من دمشق ردا على سؤال حول الاسباب التي دفعت بسورية بالمضي قدما مع الجامعة العربية اذا كانت تعلم مسبقا بقراراتها ان ذلك جاء "لتعرية هذه الجامعة اللاعربية المعروفة بقراراتها المسبقة الغير المشرفة ومواقفها مثل تغطيتها الاحتلال في ليبيا والاجتياح الاسرائيلي للبنان".

وقال: "ذهبنا في الموضوع حتى آخره ونفذت المبادرة ولكن قرار الجامعة اسرائيلي لخدمة مصلحتها العليا وحفاظا على امنها القومي".

ناشط سوري معارض: التدويل وسيلة مشروعة للضغط على النظام

وفي هذا السياق قال عمرو العظم الاستاذ الجامعي، العضو في المكتب التنفيذي لمؤتمر انطاليا في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان الشروط التي طرحتها الجامعة العربية على دمشق كانت واضحة، إلان لم يتم تنفيذها. واتهم الاستاذ النظام السوري بانه "لا يسمع ولن يرد على اية مبادرة"، ولذلك إن كان من شأن تدويل الازمة السورية ان يصبح وسيلة للضغط على النظام، فيعتبر ذلك "وسيلة مشروعة ومطلوبة وضرورية".

ووصف عمرو العظم تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية بانه "خطوة ايجابية وهامة".

رئيس جمعية المحامين العرب: قرار الجامعة العربية اتخذ باملاء الولايات المتحدة

من جانبه اعرب الاستاذ صباح المختار رئيس جمعية المحامين العرب بلندن في حديث لـ "روسيا اليوم" عن اعتقاده بان توصيف يوسف أحمد مندوب سورية الدائم لدى جامعة الدولة العربية لقرار الجامعة بانه "غير قانوني" صحيح الى حد ما، لانه ليس من صلاحية وزراء الخارجية العرب بموجب ميثاق الجامعة العربية تعليق عضوية اي دولة من الدول الاعضاء فيها.

واشار الاستاذ الى ان هذا القرار اتخذ باملاء الولايات المتحدة، وهو لا يعطي إلا نوعا من الغطاء لاتخاذ الخطوات اللاحقة لتغيير النظام.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية