روسيا ترفض ثالث صيغة لمشروع القرار الدولي حول سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/567911/

لم يتمكن مجلس الامن الدولي حتى الآن من بلورة مشروع قرار حول سورية بسبب الخلافات القائمة بين موسكو وشركائها الغربيين. وأعلن المندوب الدائم لروسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين يوم 29 سبتمبر/ايلول ان روسيا رفضت ثالث صيغة معدلة لمشروع القرار قدمتها البلدان الاوروبية، وذلك بسبب ما تنص عليه من فرض العقوبات على دمشق.

لم يتمكن مجلس الامن الدولي من بلورة مشروع قرار حول سورية بسبب الخلافات القائمة بين الدول الأعضاء. وأعلن المندوب الدائم لروسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين يوم 29 سبتمبر/ايلول ان الدول الغربية لم تبد حتى اليوم استعدادها للتفاهم مع موسكو بشأن بعض النقاط التي تثير قلقها، مما حال دون بلورة صيغة ترضي جميع الاطراف.

وأوضح تشوركين ان روسيا رفضت ثالث صيغة معدلة لمشروع القرار قدمتها البلدان الاوروبية بعد ادخال التعديلات عليه.

وكان تشوركين قد أعرب خلال المشاورات في الامم المتحدة عن "خيبة أمله" بشأن بعض الاحكام التى يتضمنها مشروع القرار المعدل، حيث تجاهل واضعوه مطالب موسكو اثناء اعداده. وأكد تشوركين بعد اتمام المشاورات ان روسيا ترفض رفضا قاطعا أي اشارة الى احتمال فرض المزيد من العقوبات على سورية، مؤكدا ان هناك أطرافا أخرى في مجلس الامن الدولي تشاطر روسيا موقفها هذا.

وشدد الدبلوماسي الروسي على ان نص القرار ينبغي ان يشمل الدعوة الى طرفي النزاع في سورية الى اقامة حوار سياسي لتطبيع الاوضاع في البلاد.

وكانت روسيا قد رفضت الاسبوع الجاري ثاني صيغة لمشروع القرار أعدتها الدول الاوروبية. وكان هذا المشروع ينص على فرض عقوبات اختيارية على سورية في غضون 15 يوما اذا لم تقم السلطات السورية خلال الفترة المذكورة بتحقيق مطالب المجتمع الدولي المتمثلة في وقف العنف ورفع جميع القيود المفروضة على الاعلام وضمان حقوق وحريات المواطنين في البلاد.

ولا تعارض روسيا أن يتضمن مشروع القرار الدعوة الموجهة الى السوريين لوقف العنف فورا واطلاق سراح السجناء السياسيين. وعلى الرغم من تباين مواقف موسكو وشركائها الغربيين من هذا الموضوع حاول واضعو المشروع تعديله اخذا بالحسبان الانتقادات التى تعرض لها المشروع السابق من قبل روسيا. وبعد آخر تعديل باتت مسودة القرار تؤكد مسؤولية المعارضة السورية هي الاخرى عن اندلاع موجة من العنف في البلاد.

وفي يوم الخميس 29 سبتمبر/أيلول قدمت الدول الاوروبية صيغة جديدة أخف لهجة من المشروع السابق، حيث منح واضعو المشروع للسلطات السورية مهلة 30 يوما لوقف العنف واعادة الحريات المدنية. وفي حال عدم انصياع دمشق الى هذه المطالب سينظر مجلس الامن الدولي في تبني عقوبات جديدة ضد مسؤولين سوريين ومنشآت معينة، وضمنا العقوبات التى تأتي في اطار البند الخامس لميثاق الامم المتحدة، اي تلك التى لا تشمل استخدام القوة او تدابير عسكرية.

هذا ويشير مراقبون الى ان الدول الغربية على ما يبدو ليست مستعدة لاي تنازلات لموسكو ومجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجمهورية جنوب افريقيا) فيما يخص موضوع العقوبات. وكان المدنوب الدائم لالمانيا لدى الامم المتحدة بيتر ويتيغ أكد للصحفيين ان القرار الجديد حول سورية يجب ان يعطي اشارة الى الرئيس بشار الاسد حول نية الاسرة الدولية اتخاذ تدابير جديدة (ضد سورية) في حال عدم وقف العنف في البلاد.

وأكدت مصادر دبلوماسية ان واضعي المشروع يواصلون عملهم، ومن المرجح ان يقدموا صيغة معدلة جديدة للمشروع في وقت لاحق من اليوم الجمعة 30 سبتمبر/أيلول، غير ان المصادر لا تتوقع احالة هذا المشروع الى مجلس الامن للتصويت عليه في اليوم ذاته.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية