معارض سوري:نريد من روسيا موقفا منسجما مع المجتمع الدولي في ادانة القمع واختيار حكومتنا بطريقة سلمية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/560951/

ادلى الناشط السياسي السوري وأستاذ العلوم السياسية في جامعة أركنساس الأمريكية نجيب الغضبان، الذي يزور موسكو ضمن وفد المعارضة السورية من الخارج بحديث خص فيه قناة "روسيا اليوم" الاحد 26 يونيو/حزيران تكلم خلاله عن مطالب المعارضة السورية وموقفها من الاحداث والنظام السوري، بالاضافة الى اهداف زيارة الوفد الى موسكو.

 

ادلى الناشط السياسي السوري وأستاذ العلوم السياسية في جامعة أركنساس الأمريكية نجيب الغضبان، الذي يزور موسكو ضمن وفد المعارضة السورية من الخارج بحديث خص فيه قناة "روسيا اليوم" الاحد 26 يونيو/حزيران تكلم خلاله عن مطالب المعارضة السورية وموقفها من الاحداث والنظام السوري، بالاضافة الى اهداف زيارة الوفد الى موسكو. واليكم نص المقابلة بالكامل:

-من انتم وماذا تمثلون ؟

نحن جزء من النشطاء في الخارج نقوم بالتحرك نيابة عن الحراك الداخلي في سورية لشرح وجهة نظر ماذا ما يجري فيها وكشف الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري. ونحن صوت لهذا الداخل ونقوم بدعمه ومساعدته.

-اي لا تمثلون جهة معينة او احدا معينا من المتظاهرين ولا تتكلمون نيابة عن المتظاهرين؟

لا ندعي اننا نمثلهم ولكننا على تواصل معهم. واريد الاشارة هنا الى ان جزء كبير المشاركين ضمن الوفد قد شارك في مؤتمر انطاليا الذي جمع طيفا واسعا للمعارضة السورية وضم 450 ناشط. فالبتالي، يمكن القول ان الوفد يمثل اجماع المعارضة السورية في الداخل والخارج.

-اذا انتم تمثلون مؤتمر انطاليا الآن؟

في جزء كبير، نعم.

-اللقاء التشاوري للمعارضة المزمع عقده في دمشق يوم الاثنين بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السورية.. ماذا تعلقون على هذا المؤتمر الذي واجه انتقادات كثيرة من المعارضين في الخارج ولا ندري لماذا؟

اولا، انتظر ان تتوضح الصورة. وتحدث الزميل العزيز والناشط فايز ساره عن عدم وجود مشاركة للسلطة حتى الآن، فاذا كان هذا لقاء للمعارضة لوضع بعض الافكار والتحرك بما يخرج سورية من الازمة الحالية ويوقف القمع والقتل واحتلال المدن، أي شيء في هذا الاطار نراه ايجابي. ولكن فيما يتعلق بالحوار، فقد بدأ الآن بالتبلور من خلال اجماعين. الاول، اننا نريد لاي حوار ان يصل بسورية من دولة الحزب الواحد الى دولة تعددية ومن دولة مخابرات الى دولة يسود فيها القانون. وهناك اجماع آخر، خصوصا بين النشطاء في الداخل، انه لا حوار مع القتلة ومع من ارتكب جرائم بحق الشعب السوري. ونحن نتبنى هذا الموقف.

-ولكن هؤلاء "القتلة" والنظام السوري كما تسمونهم لديهم ايضا شعبية في الشارع وسلطة وهم يحكمون البلد وبالتالي اذا كنا نريد ان نخرج بأقل الخسائر فلابد من الحوار معهم..

نحن نتحدث مع من لم تتلوث يداه من داخل هذا النظام بدماء الشعب السوري الذي قتل منه حتى اليوم اكثر من 1500 متظاهر بدم بارد عن طريق قناصة وغيرهم. فسنتحاور مع كافة المؤسسات الموجودة داخل النظام السوري الا هذه الفئة التي نعتقد انها قليلة. وفي الحقيقة فان الجهة التي قامت بالقتل في سورية، وهناك ادلة كثيرة على ذلك، هي الفرقة الرابعة وماهر الاسد وما يمثله هذا الشخص بالمؤسسة الحاكمة.

-يعني هل جئتم لكي تقولوا لروسيا باننا لا نريد التحاور مع النظام مثلا؟

كلا، اتينا الى روسيا لهدف آخر تماما، لنشكرها على موقفها الداعي الى وقف القتل وللتأكيد على العلاقات الاستراتيجية الطويلة بين سورية وروسيا بغض النظر عن النظام السياسي ولان هناك استمرارية فيما يتعلق بموقف ورؤية الاطراف السياسية كلها تجاه روسيا، وايضا لنقول لها: نتمنى ان تأخذ موقفا في مجلس الامن يقوم بادانة القمع والقتل وبرأيي فان هذا الموقف تبلور.

-ولكن بعض التقارير الاعلامية تحدثت عن وجود مجموعات مسلحة تهاجم عناصر ومراكز الامن، ويوجد تقارير حديثة لصحافة بريطانية وامريكية ووكالة الانباء الفرنسية وغيرها. التحذيرات من خطف الاسلاميين والمتشددين للتحرك الشعبي، برأيك هل باتت تقلق المعارضة من الداخل والخارج؟

في الحقيقة لازلنا ننظر بعين الشك الى كافة هذه التقارير بشكل صريح لان هذا رواية النظام السوري ولم يقدم حتى الآن دلائل عليها.

ونعتقد فعلا ان هناك ضحايا للامن والجيش السوري ونترحم عليهم وهم شهداء هذه الثورة المباركة، ولكن جزء كبير من هذا حصل بسبب انشقاقات في الجيش والفرقة الرابعة وادى الى اقتتال. وحسب معلوماتنا، فان الشباب السوري لم يستخدم السلاح الى الآن ويصر على ان تكون ثورته سلمية وقائمة على الوحدة الوطنية والانتشار وان تكون سورية للجميع ولكل طوائفها ومكوناتها السياسية.

-بصراحة هناك انطباع في الخارج لدى جميع المراقبين حتى داخل سورية بأن المعارضين في الخارج يلقون دعما خارجيا ويطالبون بتدخل اجنبي في بلادهم. ويبدو ان الغرب مازال متخوف من فكرة انهيار النظام ايضا في سورية لما له من بعد اقليمي واضح، كيف تجيب عن هذه الحالة من التخوفات؟

اولا ليس لدينا دعما من الخارج، اقول هذا بشكل صريح وواضح. والامر الآخر ان هناك اجماع لدى السوريين في الداخل والخارج على رفض التدخل العسكري. والامر الثالث، فيما يتعلق بالخارج، فحتى الآن السقف الذي نطمح اليه هو موقف من خلال مجلس الامن يدين العنف ويساعدنا على في احالة بعض الجرائم الى المحكمة الجنائية الدولية لكي يكون هناك عدالة ونوصل رسالة الى الشعب السوري انه لن تمر هكذا الجرائم المرتكبة والتي وصلت في بعض الاحيان الى جرائم ضد الانسانية، ولدينا ما يثبت ذلك في حالات التعذيب والقناصة واليوتوب وغيرها. لذلك نريد ان تأخذ العدالة الدولية مجراها.

-هناك عدالة دولية تؤمنون بها؟

نعتقد ان بعض المؤسسات يمكنها لعب دور ونحن مستعدين ان نأخذ الامر الى مجلس الامن والمحكمة الجنائية الدولية وهذه احدى الوسائل التي نمتلكها.

-ولكن الجنائية الدولية اصدرت قرارات باعتقال القذافي والبشير لها ابعاد سياسية، فاذا اصدرت قرارا باعتقال الرئيس السوري فستكون ورقة بيد الغرب للضغط على النظام ربما لابقائه والضغط عليه لكي يكون ضعيفا؟

اختلف في هذه القراءة والرؤية، ونعتقد ان هذه العملية مؤثرة ولها تأثير. فمثلا العقوبات التي فرضها الغرب على شخصيات في النظام السوري، هذا النوع من العقوبات نؤيدها، وقد قامت فعلا بتجميد اموال شخصيات قريبة من النظام السوري لها علاقة مباشرة بالقمع ولم تمس الشعب السوري.

وهذا هو الخط الذي نتحرك فيه كمعارضة خارجية. وبنتيجة نهائية، حرصنا على الوطن وسلامته والانتقال السلمي بأقل الخسائر الانسانية والمادية هو اكبر بكثير من هذا النظام الذي يقود البلد الى مواقع غير محمودة والى نوع من التصعيد الذي لا نريده. لذلك نرى دورا للمؤسسة العسكرية ومؤسسات الدولة بما فيهم حزب البعث والحكومة السورية وكافة مكونات المجتمع المدني في سورية لتأخذ مكانها الطبيعي. وذلك كله يقوم على على اساس استمرار الشباب السوري في التظاهر السلمي وانتشار هذه الظاهرة كما حصل في مصر وتونس، ونرى انه يجب استمرار هذا الوضع ولنا الحق في تغيير حكومتنا بشكل سلمي وهذا ابسط حقوق الانسان.

-اذا، تحتذون بالنموذج المصري والتونسي وليس بالتجربة الليبية؟

نعم بالتأكيد.

-ولكن في حال اذا قام الغرب بتحريف قرار مجلس الامن كما حصل في الموضوع الليبي من خلال ايجاد مسوغات ومبررات معينة تحت عنوان حقوق الانسان، هل لديكم ضمانات بان الغرب لن يتدخل؟

لا، ليس لدينا ضمانات، وهذا بصراحة. وانما نطرح ما نريد بشكل واضح ونستند الى اجماع في الداخل والخارج والى وعي شعبنا في هذه القضية. ونقول: نريد حل مشاكلنا ضمن الوطن السوري ولكن نعتبر ان المجتمع الدولي والدول المؤثرة مثل روسيا يمكن ان تقوم بدور ايجابي في هذا التحول ولذلك نقوم بالتواصل مع كافة هذه القوى الفاعلة.

-ولكن ربما يتدخل الغرب مستغلا ما يحصل الآن في سورية، ماذا سيكون عندئذ موقف المعارضة في الخارج وموقف مؤتمر انطاليا؟

اذا وصلنا الى هذه النقطة فالنظام يتحمل المسؤولية المباشرة في استمراره بتوظيف القمع والحل الامني وانعدام الرؤية السياسية، فمنذ شهر واحد كنا نقدم لبشار الاسد عرضا بأن يبدأ بالعملية (الاصلاح) وانه يمكن ان يكون بطل قومي اذا قاد عملية تحول ديمقراطي، بقينا نتحدث عن ذلك، فلم نرى اي تجاوب او رد، حتى ان السقف الذي وضعه النظام كان محدودا جدا. وقالوا اذا اردنا تغييرات كتونس ومصر فسنحتاج الى جيل وهذا ما ادى الى حالة احباط لدى السوريين.. ولذلك فقد بدأنا فعلا برفع السقف، بل الشارع هو من فعل ذلك.

-ولكن بصراحة لا نستطيع دائما ان نقود الشارع فهو فئة محدودة من الناس تتظاهر للتعبير عن مطالبها ولا نستطيع اعتباره ممثلا لكافة الشعب السوري..

حسب وكالة "رويترز"، فقد وصل عدد المتظاهرين في كافة ارجاء سورية الى 3 مليون من بين 22 مليون.. ونتحدث عن 200 مدينة وقرية وتجمع خرجت فيها مظاهرات. وفي سورية، لو لم تواجه المظاهرات بالقنص والقمع لرأيت الملايين وهذا ما نراهن عليه. ولذلك نطلب بوقف القمع. واذا كان لدى النظام ايضا مؤيدون فليخرجوا بشكل سلمي وحضاري ولا يوجد ليدنا مشكلة في ذلك. ولاحظنا عندما خرجت مظاهرات مؤيدة للنظام لم يحصل اي قتل، فأين كانت الجماعات المسلحة والقناصة.

-ولكن في الحقيقة من الصعب ان تتحدث عن الارقام حتى من باب التقدير.. دعنا ندخل الى موضوع روسيا، فموسكو انتقدت مرارا استخدام النظام السوري للعنف ضد المدنيين ودعت الرئيس الاسد الى الاسراع في الاصلاحات ودعت الى الضغط على النظام السوري من اجل ذلك، وموقف موسكو الرافض لما قد يفتح الباب للتدخل الخارجي كان واضحا ايضا. لماذا يصور هذا الموقف على انه داعم للنظام، حيث ترفع يافطات في الشارع السوري تطالب روسيا بعدم دعم النظام او تحرق الاعلام الروسية، لماذا ذلك؟

اولا، نشكر روسيا فعلا على موقفها الذي يدين القتل والقمع. ثانيا، القرار المطروح في مجلس الامن مبني على الحد الادنى من الادانة وثالثا، يوجد هناك ادراك فعلا لدى الشارع السوري بأن الموقف الروسي، الذي قد يبدو الآن متشككا او متردد ويهدد احيانا باستخدام الفيتو، قد يعطي غطاء للنظام السوري للاستمرار بالقمع وهذا واقع وحقيقة، وقد لا نتفق مع هذا ولكن هذا ما نراه ينعكس في بعض المناطق. ونحن نرفض مظاهر احراق العلم الروسي ونريد ان يكون هناك طابع ايجابي، مثلا ان يعملوا شعارات يخاطبون فيه الشعب الروسي والحكومة الروسية اننا نريد منكم موقفا منسجما مع المجتمع الدولي في ادانة القمع ويؤيد حقنا في اختيار حكومتنا بطريقة سلمية. وجئنا الى هنا لنقل هذه الرسالة الى من سنلتقي بهم من المسؤولين الروس والاعلام الروسي والرأي العام، ونعتقد ان روسيا في النتيجة النهائية ستقف مع حق الشعب السوري في هذا التغيير.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية