غياب الاجماع في مجلس الامن عشية التصويت على مشروع القرار ضد سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/559714/

يستعد مجلس الامن الدولي للتصويت في الايام القليلة القادمة على مشروع القرار ضد سورية. ويرجح مراقبون ان تكون عملية التصويت صعبة، حيث جددت موسكو موقفها الرافض لهذه الخطوة، مما أثار تخوفات الغرب من ان تستخدم موسكو حق النقض ضد المشروع رغم التعديلات التى طرأت على نص الوثيقة.

يستعد مجلس الامن الدولي للتصويت في الايام القليلة القادمة على مشروع القرار ضد سورية الذي احالته فرنسا وبريطانيا الى المجلس يوم الاربعاء 8 يونيو/حزيران. ويرجح مراقبون دوليون ان تكون عملية التصويت التي لمحت مصادر دبلوماسية غربية الى استعجالها لتعقد اليوم الجمعة صعبة، حيث جددت موسكو الخميس على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الكسندر لوكاشيفيتش موقفها الرافض لتبني اي قرار بشأن سورية من قبل مجس الامن، مما أثار تخوفات الغرب من ان تستخدم موسكو حق النقض ضد مشروع القرار رغم التعديلات التى طرأت على نص الوثيقة.

وأفاد الاعلام الغربي بأن نص مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا وفرنسا والبرتغال والمانيا عرض للتعديل بغية اقناع بعض الدول الأعضاء في مجلس الامن بأن هذه الوثيقة لا تمهد الطريق الى تدخل عسكري في سورية تحسبا لتكرار السيناريو الليبي.

ويدعو مشروع القرار الى وقف العنف في سورية بشكل فوري ويدين خرق حقوق الانسان، كما يدعو دمشق الى لاجراء اصلاحات والافراج عن السجناء السياسيين والسماح للمراقبين الدوليين بدخول البلاد. ومع ذلك يمتنع واضعوا الوثيقة عن اثارة موضوع فرض عقوبات ضد البلاد، بما في ذلك فرض حظر على بيع الاسلحة لها.

ولكي يتم تبني مشروع القرار يجب ان يحصل على موافقة 9 من أعضاء المجلس بشرط ألا يفرض اي منهم   الفيتو على المشروع.

وكانت الولايات المتحدة أكدت تأييدها لمشروع القرار، كما قطعت شوطا أبعد بدعوتها الى فرض عقوبات دولية ضد دمشق.

وفي تعليقه على موقف موسكو الرافض للوثيقة قال فيتالي تشوركين ممثل روسيا الدائم في مجلس الامن الدولي لقناة " فيستي 24 " الروسية للانباء ان "الحديث يدور حاليا عن قرار لا يتضمن فرض عقوبات ولا استخدام أي شكل من اشكال القوة. اضافة الى ان نص المشروع الاولي المعروض على مجلس الامن الدولي خففت لهجته كثيرا ".واضاف "مع ذلك نحن وبعض الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي عبرنا عن شكوكنا الجدية في جدوى مناقشة هذه المسألة، وذلك لاننا نخاف من تدخل مجلس الامن الدولي في الشؤون السورية الامر الذي يمكن ان يكون مردوده عكسيا ويزيد من حدة التوتر لان هذا يمكن ان يفهم من قبل المعارضة هناك بشكل غير صحيح ".

وكان الكسندر لوكاشيفيتش الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية اعلن الخميس ان روسيا ضد اتخاذ مجلس الامن الدولي قرارا بشان سورية، موضحا ان "الاوضاع في هذه البلاد كما نرى لا تشكل خطرا على الامن والسلام العالمي وان مناقشة أي مشروع ضد سورية يمكن أن يسبب في تصعيد التوتر داخليا، اضافة الى ان ذلك سيؤثر سلبا في أوضاع المنطقة عموما".

بدوره اعلن وزير الخارجية البرازيلي انطونيو باتريوتا في مقر الامم المتحدة بنيويورك اليوم 9 حزيران/يونيو، ان القلق بصدد سبل تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي 1973 بشأن ليبيا يؤثر في موقف الوفود في الامم المتحدة من القضايا الاخرى، بما في ذلك عرض مسودة القرار المتعلق بسورية عليها. وأضاف انه ليس في مجلس الامن الاجماع حول الملف السوري، وليس من الواضح ما اذا كان سيتم تأييد الوثيقة، مشيرا الى ان "البلد العربي الوحيد العضو في مجلس الأمن الآن هو لبنان".

هذا وفي اطار زيادة الضغوط الدولية على القيادة السورية صوت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 9 يونيو/حزيران الى جانب قرار يدعو مجلس الامن الدولي الى فرض عقوبات على سورية بسبب تسترها على المعلومات المتعلقة بالمفاعل النووي السري. وتم التصديق على قرار رفع الملف لمجلس الامن  بـ17  معه ، و6 ضده، من بينهم روسيا والصين،  و11  ممتنعا عن التصويت.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية