روسيا والولايات المتحدة.. رغبة مشتركة في علاقة أكثر متانة واستقرارا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/31316/

وجه الرئيس الروسي دميتري مدفيديف من خلال قسم الفيديو لموقعه الرسمي في الانترنت رسالة مصورة جديدة الى زوار موقعه تطرق فيها الى قمة موسكو المرتقبة بينه والرئيس الأمريكي باراك أوباما ، حيث تناول مدفيديف تاريخ العلاقات بين البلدين الممتدة لاكثر من 200 عام ، معبراً عن أمله في تحسين هذه العلاقات بعد فتورها خلال ولاية الرئيس السابق جورج بوش.

وجه الرئيس الروسي دميتري مدفيديف من خلال قسم الفيديو  لموقعه الرسمي في الانترنت رسالة مصورة جديدة الى زوار موقعه تطرق فيها  الى قمة موسكو المرتقبة بينه والرئيس الأمريكي باراك أوباما ، حيث تناول مدفيديف تاريخ العلاقات بين البلدين الممتدة لاكثر من 200 عام ، معبراً  عن أمله في تحسين هذه العلاقات بعد فتورها خلال ولاية الرئيس السابق جورج بوش.

ونقدم لكم ادناه النص الكامل لرسالة الرئيس الروسي:

أثناء لقاءنا الأول مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أبريل/نيسان من هذا العام اتفقنا على زيارته إلى روسيا في يوليو/تموز.  واليوم أريد أن أتقاسم معكم الحديث ليس حول ما أتوقعه من هذه المباحثات، بل عن رؤيتي لتاريخ وآفاق العلاقات الروسية الأمريكية..
يجب أن نعترف بأن العلاقات بين بلدينا تدهورت في الفترة الأخيرة..  أزمة ثقة.. إغفال تام لكل أوجه التعاون... عدم الرغبة في اتخاذ أي قرار.. يمكن اختيار كلمات كثيرة.. والحقيقة تتمثل في أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة  تدنت إلى مستوى أقرب إلى فترة الحرب الباردة، هذا على الرغم من أن العلاقات على المستوى الشخصي مع الرئيس السابق لم تكن سيئة.
وأبدت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس أوباما استعدادا لتغيير الوضع، وخلق علاقات فعالة وأكثر مدعاة للثقة.. ونحن جاهزون لذلك.
هناك مشاكل لا يمكن حلها بصورة منفردة .. أولها الأمن العالمي.. ومكافحة الإرهاب والتطرف واستخدام أسلحة الدمار الشامل والجريمة في مجال المخدرات.. كلها تشكل تحديات شاملة ومسؤولية مشتركة.. مسؤوليتنا المشتركة. مسؤولية دولتين عظميين تؤثر العلاقة بينهما بشكل مباشر في تشكيل العالم في العقود القريبة المقبلة، بغض النظر عن من سيكون رئيس روسيا أو الولايات المتحدة.. فعلى الدولتين تقع دائما مسؤولية خاصة.. وتقع عليهما مسؤولية اتخاذ القرارات أمام دولهما وأمام العالم أجمع.
انا وأثق في أن روسيا والولايات المتحدة لديهما ما تقترحانه على الدول الأخرى، لذلك علينا التحرك في طريق واحدة.. طريقِ الاتفاق. وإذا ما نظرنا إلى الخلف ، إلى الماضي، فسنرى أمثلة ليست بالقليلة توحد بَلَدينا.. فمثلا: العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والولايات المتحدة عمرها أكثر من 200 عام، هذا عمر ليس بالقصير..
وفي منتصف  القرن التاسع عشر استقدمت الدولة الروسية المهندسين الأمريكيين لمشروع تطوير وتشييد سكك حديد نيقولايفسكايا (الآن أكتيابرسكايا) ولمد اول خطوط التلغراف في بلدنا... وفي وقت يعتبر قريبا نسبيا  وحدتنا الحرب المشتركة ضد الفاشية... وهناك صفحة درامية.. وهي أزمة الكاريبي التي استطعنا الخروج منها باتخاذ قرار صعب لكنه انطوى على قدر كبير من المسؤولية.. وبالطبع تلك الفترة التي أُطلق عليها فترة الانفراج .
 اليوم وبلا شك تربطنا قيم حضارية أساسية... قيم احترام حياة الإنسان وحقوقه وحريته... الازمة العالمية شكلت تحديا عاما أصبحنا جميعنا متساوين أمامه.
نحن نعاني جميعنا الآن من صعوبات تلقي بظلالها على تجاربنا الخاصة وعلى الوضع العام.. وبهذا الخصوص ليس واضحا من هو الأكثر تضررا. وبدأت روسيا فقط الآن في حل عدد من المشاكل التي واجهت اقتصادها.. والولايات المتحدة لأول مرة منذ سنوات عديدة تواجه أزمة بهذا الحجم. هذا ليس وقت إيضاح من يواجه ظروفا أصعب أو من الأقوى.  أنه وقت توحيد الجهود . ونحن ملزمون بتحسين علاقاتنا حتى نستطيع بالسعي المشترك أن نحل المشاكل العديدة التي تواجه كل العالم.
وبدأت حديثي بأن العلاقات الشخصية لا تحل كل المشاكل، لكن في نفس الوقت لا يجب التقليل من قيمتها. وأرجو أن تسمح زيارة الرئيس أوباما له وللقريبين منه ولفريقه بالتعرف الأفضل على روسيا وأن يشعروا  برغبتنا الفعلية في تحسين العلاقات بين شعبي البلدين. لذلك آمل ، وأرجو أن يكون رفيقي أوباما كذلك، أن نجري مباحثات مكثفة أرجو لها أن تختتم بنتائج إيجابية. مباحثاتنا سنتعرض فيها لمجمل قضايا علاقاتنا الثنائية.
روسيا وأمريكا تحتاجان لمشاريع مشتركة جديدة في مجالات الأعمال والعلوم والثقافة. ويجب أن تبنى الحركة إلى الأمام على قضايا الساعة.
آمل أن تتحق الرغبة الصادقة في فتح صفحة جديدة في العلاقات الروسية الأمريكية لأنها.. وفي نهاية الأمر ، ستعود بالفائدة على بلدينا وعلى كل العالم.
لقد توجه الرئيس جون كندي، الذي أضطر في فترة أزمة الكاريبي لاتخاذ قرارات ليست بالسهلة، توجه وقتها إلى الشعب الأمريكي بكلمات أرى أنها كانت صحيحة، حيث قال: إن كنا لانستطيع الآن القضاء على كل خلافاتنا فإننا على الأقل يمكن أن نجعل العالم آمناً بغض النظر عن اختلاف مواقفنا.

ويحتوي شريط الفيديو المنشور على موقع الرئيس الروسي على شريط مسجل  لاتصال هاتفي بين مدفيديف وأوباما، جاء فيه:
ألو
 نعم  نعم.. يوم سعيد.
سعيد لسماعكم وآمل في رؤيتكم قريبا.
ستتاح لنا فرصة الحديث وبحث كل الأمور العالقة.. وأنا أيضا أنتظر  لقاءنا بفارق الصبر.. نحن نحضر لذلك.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)