"الجيش السوري الحر" يحذر واشنطن من حرب طويلة الأمد

أخبار العالم العربي

القيادي في "الجيش السوري الحر"، العقيد فاتح حسون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jqva

اعتبر القيادي في "الجيش السوري الحر" العقيد فاتح حسون أن حشد الولايات المتحدة قوة جديدة شمالي سوريا قد يؤدي إلى تقسيمها واندلاع حرب طويلة الأمد في المنطقة.

وقال حسون وهو عضو في وفد الفصائل السورية المسلحة إلى مفاوضات أستانا في حديث لـ"سبوتنيك": "تشكيل واشنطن قوات جديدة في الشمال لا يساعد على تعزيز وحدة سوريا وحماية حدودها، بل يمثل خطوة قد تؤدي إلى تقسيمها، ونشوب حرب طويلة الأمد على الحدود مع الجارة تركيا حليفة الثورة".

"هذا سيؤثر في أمن تركيا القومي من جهة، وسيشعل حربا طويلة الأمد مع مكونات الشعب السوري من جهة أخرى، حيث لا تزال جرائم التغيير الديموغرافي مستمرة بشكل ممنهج على أيدي عناصر هذه الميلشيات الانفصالية".

"هذه الخطوة لا نراها إلا ضمن سباق تقاسم النفوذ الدولي والإقليمي في الملف السوري، وخاصة بين أمريكا وروسيا وهي مرفوضة من قبلنا، كوننا طلبنا رسميا من الأمم المتحدة تصنيف "حزب الاتحاد الديمقراطي"، و"قوات سوريا الديمقراطية" في خانة التنظيمات الإرهابية".

"الرد الأمريكي كان زيادة الدعم المقدم لهذه القوى الانفصالية وجعلها نواة لما تسميه جيشا يحرس الحدود".

"واشنطن باتت بعيدة عن أهداف الثورة السورية بعدما تحالفت مع "ميليشيات مسلحة" شمالي بلادنا وقطعت الدعم عن فصائل "الجيش الحر" وزادته لقوات "قسد".

"يمكن لها تصحيح هذا الخطأ بأن تجعل قوات "الجيش الحر" نواة لهذه القوة، وبتوافق مع الدول الإقليمية وخاصة تركيا".

"الهدف الأول من تشكيل القوة الجديدة هو منع انتشار القوات التركية على الحدود، وتشكيل إقليم له حدود محمية قد يطالب بالانفصال لاحقا، وهناك أهداف أخرى غير معلنة".

"هناك هدف آخر يكمن في زيادة نفوذ واشنطن في المنطقة، وتقليل نفوذ روسيا ومماحكة تركيا، وهذا أشبه بأداة متعددة المهام، يمكن من خلالها تغليب مهمة على مهمة بالمساومة".

وأعلن التحالف الدولي ضد "داعش" بقيادة الولايات المتحدة، أمس الأحد، عن تشكيل قوة أمنية جديدة لنشرها على الحدود السورية مع تركيا والعراق وشرقي نهر الفرات، قائلا إن هذه القوة ستضم 30 ألف مقاتل وستخضع لقيادة "قوات سوريا الديمقراطية".

الولايات المتحدة تقدم على الأرض السورية دعما كبيرا بالسلاح والتدريب والتغطية الميدانية لتحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، الذي تمثل "وحدات حماية الشعب" الكردية عموده الفقري، و"حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي محوره السياسي.

أما تركيا، التي تحالف معها "الجيش السوري الحر" خلال حملة "درع الفرات" العسكرية في شمال سوريا المنفذة بين 24 أغسطس/آب من العام 2016 و29 مارس/آذار 2017، فأعربت مرارا عن استيائها الشديد من هذه الخطوة الأمريكية، مهددة بالقضاء على "القوة الحدودية" حال تطلبت الضرورة.

المصدر: سبوتنيك + وكالات

رفعت سليمان