اكتشاف آلية غير متوقعة وراء تلف القلب بعد النوبات
كشف فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو عن آلية غير متوقعة لتلف القلب التالي للنوبات القلبية، تتحدى المفاهيم الطبية السائدة منذ عقود.
فبينما كان الاعتقاد السابق يركز على دور الخلايا المناعية كمحفز رئيسي للالتهاب والتلف اللاحق، تبين أن الخلايا القلبية السليمة نفسها - وليس الميتة منها - هي التي تقود هذه العملية المدمرة.

لقاح "الحزام الناري" يذهل الأطباء.. حماية غير متوقعة للقلب والأوعية الدموية
وكشفت الدراسة المنشورة في مجلة Nature أن الخلايا العضلية القلبية (cardiomyocytes) في "المنطقة الحدودية" المحيطة بالجزء المتضرر من القلب تتعرض لضغوط ميكانيكية هائلة بعد النوبة القلبية. وهذه الضغوط تؤدي إلى تمزق في الأغشية النووية لهذه الخلايا التي تبدو سليمة ظاهريا، ما يتسبب في تسرب الحمض النووي من النواة إلى سيتوبلازم الخلية. وهذا التسرب غير الطبيعي يتم اكتشافه من قبل أجهزة الاستشعار الخلوية، ما يحفز سلسلة من التفاعلات الالتهابية الخطيرة، أهمها تنشيط مسارات الإنترفيرون من النوع الأول (IFN).
وما يجعل هذا الاكتشاف أكثر إثارة هو موقعه غير المتوقع. فبدلا من أن ينشأ الالتهاب في مركز المنطقة المصابة حيث تموت الخلايا، فإنه يظهر بقوة في المنطقة الحدودية حيث الخلايا ما زالت حية ولكنها تحت ضغط ميكانيكي شديد.
وهذه المنطقة ظلت لغزا محيرا للباحثين لسنوات بسبب صعوبة عزلها ودراستها، حتى تم تطوير تقنيات متقدمة مثل تسلسل الحمض النووي الريبوزي أحادي الخلية والتحليل المكاني للتعبير الجيني التي مكنت الباحثين من فك شفرتها.

بأيدي كفاءات وطنية.. سلطنة عُمان تنجح بإجراء أول عملية زراعة قلب من شخص متوفى دماغيا لمريض آخر
ويوضح الدكتور كيفن كينغ، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذا الاكتشاف يقدم تفسيرا مقنعا لفشل الأدوية المضادة للالتهاب التقليدية في منع تطور فشل القلب بعد النوبات القلبية. فالتركيز كان منصبا على الخلايا المناعية، بينما العدو الحقيقي كان مختبئا في الخلايا القلبية نفسها.
وهذه الرؤية الجديدة تفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية مبتكرة تركز على حماية الخلايا القلبية في المنطقة الحدودية من خلال ثلاث زوايا: تخفيف الضغوط الميكانيكية عليها، منع تسرب الحمض النووي من النواة، أو اعتراض إشارات الإنترفيرون قبل أن تسبب المزيد من الضرر.
وهذا الاكتشاف لا يقدم فقط تفسيرا جديدا لكيفية تطور فشل القلب بعد النوبات، ولكنه يعد أيضا بفتح الطريق أمام تطوير علاجات أكثر فعالية قد تنقذ حياة الملايين حول العالم.
المصدر: scitechdaily
إقرأ المزيد
سويسرا.. ابتكار رقعة ثلاثية الأبعاد لعلاج القلب
يفقد القلب بعد احتشاء عضلة القلب جزءا من قوته، نتيجة انقطاع تدفق الدم وعدم حصول الأنسجة على الأكسجين. كما أن المناطق المتضررة تتوقف عن أداء وظائفها كما كانت في السابق.
جزء غير متوقع من جسمك قد يتنبأ بمخاطر صحية تهدد حياتك
كشف فريق من الباحثين أن جزءا غير متوقع من جسم الإنسان يمكن أن يكون مؤشرا على الصحة العامة وخطر الوفاة.
مخاطر التوقف الذاتي عن تناول أدوية أمراض القلب والأوعية الدموية
يعتقد الكثيرون من المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية أن حالتهم تحسنت لذلك يمكنهم التوقف عن تناول الأدوية. فهل هذا صحيح؟.
خطر صامت يهدد الشباب.. أمراض القلب تتخذ شكلا جديدا
كشف عدد من خبراء صحة القلب عن ارتفاع مقلق في معدلات الوفاة بسبب قصور القلب في أمريكا، ما يعكس تحولا كبيرا في نمط الوفيات المرتبطة بأمراض القلب خلال العقود الخمسة الماضية.
خطر كامن في البلاستيك يفاقم أمراض القلب عالميا
أظهرت دراسة جديدة أن التعرض اليومي لمواد كيميائية شائعة في المنتجات البلاستيكية قد يكون مسؤولا عن أكثر من 365 ألف حالة وفاة بأمراض القلب في عام واحد فقط.
بـ3 دقائق فقط يوميا!.. دراسة تكشف أسهل طريقة لإنقاذ قلبك من الأمراض
توصل فريق بحثي دولي إلى أن مجرد ثلاث دقائق يوميا من النشاط المعتدل قد تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى كبار السن.
في أي عمر تظهر آثار العادات السيئة على صحتك؟
تابع فريق بحثي دولي صحة مئات الأفراد منذ ولادتهم عام 1959 وحتى بلوغهم سن 61، بهدف دراسة تأثير العادات غير الصحية على المدى الطويل.
5 عوامل خطر تسرق سنوات من عمرك .. كيف تهزمها؟
أفاد فريق بحثي أن إدارة خمسة عوامل خطر رئيسية في منتصف العمر يمكن أن تضيف ما يصل إلى 5 سنوات إضافية إلى العمر المتوقع للإنسان، حتى لو بدأ هذه التغييرات في سن الخمسين.
التعليقات