الفن التشكيلي سلاح فعال لدى الاستخبارات الروسية في القرن الـ18

متفرقات

الفن التشكيلي سلاح فعال لدى الاستخبارات الروسية في القرن الـ18
سيرغي ناريشكين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/lusq

افتتح في دار الجمعية التاريخية الروسية بموسكو معرض اللوحات المائية، من مجموعة الفن التشكيلي في متحف مدينة أوغليتش الروسية، تحت عنوان" تاريخ الاستخبارات الروسية في القرن الـ 18".

وشارك في مراسم افتتاح المعرض رئيس الاستخبارات الروسية ورئيس الجمعية التاريخية الروسية، سيرغي ناريشكين.

وأشار ناريشكين إلى الدور الذي لعبه الفنان التشكيلي والملازم في الجيش الروسي، غافرييل سيرغييف، في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات العثمانية، إبان الحرب التركية الروسية (1787 – 1791).

وأوضح أن الموظفين العثمانيين لم يشتبهوا بخريج أكاديمية الفنون الجميلة في بطرسبورغ، غافرييل سيرغييف، الذي رسم مناظر طبيعية بالتجسس لصالح الجيش الروسي. حيث عكست لوحاته المائية تفاصيل التضاريس التي رابطت فيها القوات العثمانية والمنشآت الدفاعية التي أقامتها.

وقال ناريشكين لقد أوكلت إلى اللواء، ميخائيل كوتوزوف، مهمة مراقبة تحركات القوات التركية، ورصد مواقع العدو، وإرسال تقارير تفصيلية عن ذلك إلى مقر قيادة القوات الروسية في مدينة أوتشاكوف، أثناء التحضيرات لاقتحام قلعة إسماعيل، حيث جرت معركة حاسمة هناك.

واستطاع اللواء كوتوزوف بناءً على الأخبار الواردة من الفلاحين والقوزاق واللوحات المائية، التي رسمها الملازم سيرغييف، استنباط معلومات عن تحركات القوات المعادية ونوعية دفاعاته، بما في ذلك في منطقة قلعة إسماعيل، واتضح في نهاية المطاف أن عدد أفراد حامية القلعة لا يزيد عن 15 ألف جندي وليس 35 ألفا كما كان يعتقد سابقا

ومكنت تلك المعلومات الاستخباراتية، حسب المؤرخين الروس، قائد القوات الروسية الجنرال، ألكسندر سوفوروف  ( 1730 - 1800)،  من حسم معركة قلعة إسماعيل، التي وقعت في 22 ديسمبر عام 1790، ما أدى لاحقا إلى استسلام الجيش العثماني، وتوقيع تركيا لمعاهدة ياسي للسلام، التي قضت بسيطرة روسيا على منطقة نهري الدانوب ودنستر والمناطق المطلة على البحر الأسود.

ويحتفل الجيش الروسي منذ ذلك الحين كل عام، بيوم الاستيلاء على قلعة إسماعيل 24 ديسمبر، بعيد المجد العسكري الروسي.

المصدر: نوفوستي.

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

برلمانية تونسية ترفض قراءة الفاتحة على روح محمد مرسي