مقابلة RT مع المشتبه بهما بقضية سكريبال

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ks63

أجرت رئيسة تحرير شبكة RT مارغاريتا سيمونيان، حوارا خاصا مع ألكسندر بيتروف وروسلان بوشيروف، اللذين تتهمهما بريطانيا بتسميم الجاسوس المزدوج السابق سيرغي سكريبال.

وفيما يلي نص الحوار الكامل مع بيتروف وبوشيروف:

سيمونيان: اتصلتما بي عبر الجوال وقلتما أنكما روسلان بوشيروف وألكسندر بيتروف. ألكسندر بيتروف وروسلان بوشيروف. في الواقع تشبهان الصور والفيديوهات التي تم عرضها من بريطانيا. من أنتما في الحقيقة؟

بيتروف: في الحقيقة نحن من عُرضت صورهما.

بوشيروف: روسلان بوسيروف

بيتروف: ألكسندر بيتروف.

سيمونيان: واسماكما حقيقيان؟

بوشيروف: نعم، اسمانا حقيقيان.

سيمونيان: ولكنكما الآن، عندما تتحدثان عن هذا، يبدو شكلكما متوترا جدا.

بيتروف: وكيف كانت لتكون حالتكِ؟

بوشيروف: حين حياتكم تنقلب رأسا على عقب في يوم واحد، وكسروها.

سيمونيان: في تلك الصور التي نراها من لندن، وتمشيان في السترات الشتوية "المشهورة" وأحذيتكم في سولزبوري، هل في تلك الصور أنتما؟

الإثنان: نعم، نحن.

سيمونيان: ماذا فعلتما هناك؟

بيتروف: أصدقاؤنا نصحونا منذ فترة طويلة بزيارة هذه المدينة الرائعة.

سيمونيان: سولزبوري؟ مدينة رائعة؟ وفيما روعتها؟

بوشيروف: إنها مدينة سياحية. هناك كاتدرائية مشهورة. كاتدرائية سولزبوري. وهي مشهورة ليس في أوروبا فحسب، بل في العالم برمته، على ما أعتقد. والكاتدرائية مشهورة ببرجها، الذي يبلغ ارتفاعه 123 مترا، ومشهورة أيضا بساعتها، وهي الساعة الأولى التي تم اختراعها في العالم والتي ما زالت تعمل حتى الآن.

سيمونيان: إذاً، ذهبتما الى سولزبوري لمشاهدة الساعة؟

بيتروف: كلا ... نحن منذ البداية خططنا السفر إلى لندن لنتنزه ونرتاح. هذه لم تكن رحلة عمل.. ونحن خططنا كي نزور لندن وكي نسافر إلى سولزبوري.. وبالطبع هذا كان يجب أن يتم في يوم واحد... ولكن عندما وصلنا إلى هناك فإن حتى الطائرة التي كُنا على  متنها لم تستطع أن تهبط من المرة الأولى.. لأنه في انكلترا في الثاني والثالث من مارس كان هناك شلل في حركة المرور، حيث كان هبوط كثيف للثلوج، كان كثيف لدرجة أنه غطى كل المدن.. ولم نستطع أن نصل إلى أي مكان.

بوشيروف: وكانت تبث القنوات التلفزيونية أن في الثاني والثالث من مارس لم تعمل سكك الحديد، وسكك السيارات نفس الشيء. كل الطرق كانت مغلقة من قبل الشرطة وأطقم الإسعاف. لم تكن هناك أي حركة، لم تتحرك قطارات أو أي وسائل نقل أخرى. لماذا لا يتحدثون عن هذا؟

سيمونيان: هل تستطيعان القيام بالوصف ساعةً ساعةً، أو بقدر ما تتذكران... إذاً وصلتما الى بريطانيا للتنزه والراحة ومشاهدة الكاتدرائية والساعة في سولزبوري. هل تستطيعان وصف ما كنتما تفعلان في إنكلترا؟ قضيتما هناك يومين، هذا صحيح؟

بيتروف: نعم، بالنتيجة ثلاثة أيام.

سيمونيان: ثلاثة أيام. ماذا فعلتما خلال الأيام الثلاثة تلك؟

بيتروف: في الثاني من مارس كنا قد وصلنا الى إنكلترا.. من ثم ذهبا إلى محطة القطار لنطلع على برنامج القطارات وإلى أين يمكن أن نسافر.

بوشيروف: كانت خطتنا أن نستكمل برنامج زيارتنا خلال يوم واحد، أن نشاهد خلال يوم واحد ما نتطلع لزيارته.

بيتروف: نقصد يوم واحد في سولزبوري بالذات، ويوم واحد يكفي للاطلاع على معالم المدينة.

بوشيروف: هي مدينة سياحية طبيعية. سولزبوري مدينة سياحية.

سيمونيان: حسنا، هذا مفهوم. هذه كانت خطتكم. ولكن، في الحقيقة ماذا فعلتما؟ بعد وصولكما رأيتما أن هناك عاصفة ثلجية، والقطارات لا تسير، وماذا بعد ذلك؟ ماذا فعلتما؟

بيتروف: وصلنا إلى سولزبوري في الثالث من مارس وحاولنا أن نتجول في المدينة ولكن بما أن المدينة كان يغطيها الثلج فخرجنا لنصف ساعة فقط..

بوشيروف: لم تقم وسائل الإعلام بنشر أية صورة فوتوغرافية في ذلك اليوم، أي في الثالث من مارس، تُظهر أنّ عاصفة ثلجية طالت المدينة وشلّت حركة المرور فيها. كان من المستحيل أن نذهب الى أي مكان في ذلك اليوم، لقد تبللنا.

سيمونيان: إذاً تجولتما نصف ساعة وتبللتما، وماذا بعد ذلك؟

بيتروف: بالطبع ذهبنا لزيارة "ستون هنش"، "أولد ساروم" وكاتدرائية مريم العذراء ولكننا لم نستطع القيام بذلك بسبب، ما يقال بالروسي، الوحل في الشوارع. فالمدينة كانت مليئة بالوحل. لقد تبللنا وعدنا إلى محطة القطار.. وعلى اقرب قطار عُدنا إلى لندن. لقد قضينا 40 دقيقة في المقهى في محطة القطار.

بوشيروف: كنا نشرب القهوة الساخنة، لأننا تبللنا بالكامل. وعلى أقصى التقدير قضينا هناك لا أكثر من ساعة في الثالث من مارس، لأنه كان من الصعب...

بيتروف: حوالي ساعة، أو ساعة ونيف، وذلك لأن القطارات كانت تسير بفارق وقت كبير، يبدو بسبب الشلل في حركة المرور... لقد عدنا إلى لندن لمواصلة رحلتنا السياحية.

بوشيروف: كنا نتجول في لندن، ونتنزه في المساء...

سيمونيان: إذاً في سولزبوري قضيتما ساعة واحدة فقط؟

بيتروف: نعم، في الثالث من مارس... لأنه لم يكن ممكناً الذهاب إلى أي مكان.

سيمونيان: أما في يوم آخر؟

بيتروف: أما في الرابع من مارس فلقد عدنا (الى سولزبوري) لأنه كان قد ذاب الثلج في لندن وكان الجو دافئا.

بوشيروف: الشمس كانت ساطعة.

بيتروف: نحن كنا نقصد زيارة "أولد ساروم" والكاتدرائية وقررنا إنهاء هذا العمل في الرابع من مارس.

سيمونيان: "انهاء هذا العمل !!" ما هو هذا العمل؟

بيتروف: زيارة المعالم.

بوشيروف: مشاهدة هذه الكاتدرائية المشهورة والذهاب إلى "أولد ساروم".

سيمونيان: هل شاهدتما ذلك؟

بيتروف: نعم في الرابع من الشهر. رأيناها ولكن مرة أخرى بعد الغداء عاد المطر والثلج لذلك غادرنا قبل الوقت الذي كنا نخطط للمغادرة فيه اساساً.

بوشيروف: لماذا لم يتحدث أحد عن هذا.

سيمونيان: هل الكاتدرائية جميلة؟

بوشيروف: الكاتدرائية جميلة للغاية فيها العديد من السائحين والروس والسائحين الذين يتحدثون الروسية.

بيتروف: بالمناسبة، في الكاتدرائية يجب أن يكون قد أُلتقط هناك الكثير من الصور لنا...

سيمونيان: بما في ذلك صوركما؟

بيتروف: ... التي كان يجب أن تعرضها وسائل الاعلام...

سيمونيان: أما ما لديكما؟ فأنتما أيضاً على الأغلب التقطتما الصور بالقرب من الكاتدرائية؟

بوشيروف: بالطبع. لقد التقطنا الصور في الحديقة وجلسنا لشرب القهوة ودخلنا المقهى وشربنا القهوة وتجولنا واستمتعنا بهذه الأبنية القوطية الإنجليزية وذلك الجمال.

بيتروف: لماذا لا يعرضون هذا، بل يعرضون فقط لحظات تواجدنا في محطة القطار...

سيمونيان: دعونا نرى هذه الصور؟... خلال تواجدكما في سولزبوري هل اقتربتما من منزل عائلة سكريبال؟

بيتروف: من الممكن أننا اقتربنا منه. هذا لو أننا عرفنا أين يقع...

بوشيروف: هل أنتِ تعرفين أين يقع؟

سيمونيان: أنا.. لا أعرف.

بوشيروف: وأنا أيضاً لا أعرف. هناك احتمال أننا مررنا بجانبه واحتمال أننا لم نمر. قبل هذا الوضع وقبل أن يبدأ هذا الكابوس معنا، أنا لم اسمع بهذه الكنية ولم أكن أعرف أي شيء عنهما.

سيمونيان: عندما وصلتما إلى بريطانيا وحين كنتما في لندن أو حين كنتما في سولزبري وخلال كل تلك الفترة التي كنتما فيها هناك، هل كانت معكما مادة "نوفيتشوك" أو أي مادة سامة أخرى أو أي سائل خطير؟

بوشيروف: لا

بيتروف: يبدو لي أن هذا هراء بحت..

سيمونيان: هل كانت معكما زجاجة عطر Nina Ricci التي استعرضتها الجهة البريطانية كدليل أو كدليل مادي على جريمة ارتكبتماها كما يدّعون؟

بوشيروف: هل الرجال العاديين يحملون معهم العطور النسائية – أليس هذا غباء؟ حتى في الواقع عندما تعبُر الجمارك يقومون بتفتيش وفحص كل الأشياء وحتى أن أي شرطي خلال التفتيش .... أعتقد أنه لو كان معنا أي شيء لبرزت لديهم الأسئلة التالية: لماذا لدى الرجل في أمتعته عطور نسائية؟

بيتروف: على الأقل حتى لدى الناس البسطاء كانت ستبرز هذه الأسئلة – ما هي حاجة الرجل للعطور النسائية؟

سيمونيان: عند أي ناس بسطاء؟ هل يمكن للناس البسطاء أن يشاهدوا عطوركما؟.. بالمختصر هل كان بحوزتكما عطور Nina Ricci أم لا؟

بوشيروف: كلا.. كلا.

بيتروف: بالطبع ..لا.

سيمونيان: بما يخص مسألة الرجال العاديين. أنتما في كل الوقت كنتما في لقطات الفيديو معاً ودائماً معاً. كنتما معاً وسكنتما معاً وتجولتما في كل مكان معاً. ما الذي اذاً يجمعكما، إذا صح القول؟

بوشيروف: دعونا لا نتدخل في الحياة الشخصية، والخاصة. نحن جئنا إلى عندكم لتحمونا، ولكن يبدو ان الأمر تحول إلى استجواب وبدأنا نتعمق... نحن نطلب منكم الحماية. نحن عندكم لسنا في الاستجواب.

سيمونيان: نحن صحفيون. نحن لسنا محامين. بالمناسبة سؤالي التالي هو: لماذا جئتما إلى وسائل الاعلام؟ صوركما واسماءكما تم نشرها منذ فترة. وأنتما كل ذلك الوقت جالسان بهدوء. اليوم اتصلتما بي وقررتما التحدث إلى وسائل الاعلام. لماذا؟

بوشيروف: لنطلب الحماية.

بيتروف: إذا أمكن أن نسمي هذا "هدوء"... بعد أن تحولت حياتنا إلى كابوس فإننا لم ندرك ما الذي يمكن أن نفعله وإلى أين يمكن أن نتوجه – إلى الشرطة، إلى لجنة التحقيق، لا أعرف، أم إلى السفارة البريطانية ...

بوشيروف: هل إلى هيئة الأمن الفدرالية... نحن لا نعرف..

سيمونيان: لماذا إلى السفارة البريطانية؟

بيتروف: نحن ببساطة مشوّشان... ما الذي يجب أن نفعله وإلى أين يجب أن نذهب... ارشدونا أيها الناس..

بوشيروف: عندما انقلبت الحياة رأسا على عقب، لا تفهم ما الذي يجب أن تفعله. الكثيرون يكتبون ويقولون: لماذا لا تذهبان الى سفارة بريطانيا ولا تشرحان هذا الموقف كله؟

سيمونيان: هل تقرآن ما يكتب عنكما، ويقولون عنكما، هل تشاهدان ذلك؟

بيتروف: لما لا نقرأ؟... بالطبع نقرأ!

بوشيروف: بالطبع نقرأ. لأننا لا نستطيع حتى الخروج إلى الشارع. نحن نخاف. نحن متوجسان...

سيمونيان: من ماذا؟

بوشيروف: نحن نخاف على أنفسنا وعلى حياتنا. نحن نخاف على أقربائنا ونخاف على أولئك الناس الذين يعرفوننا.

سيمونيان: أنتما تخافان.. من أن تقتلكما الاستخبارات الانجليزية؟

بيتروف: حاولوا أن تقرؤوا ما ينشرونه عنا.. ما هي المكافآت المعلنة...

سيمونيان: لم أر. ماذا بشأن رأسيكما؟

بوشيروف: الرفيق... المجنون غودكوف قد أعلن هناك عن جائزة عبارة عن رحلة سياحية إلى إنكلترا لمن يجلبنا. هل هذا أمر طبيعي برأيك؟ وهل تعتبرين أننا يجب ببساطة أن نجلس ونسير ونبتسم وألا نخشى ونلقي التحية على هذا وذاك؟.. إن أي شخص سليم العقل سيخاف.

سيمونيان: لماذا اتصلتما بي؟ لماذا جئتما إلى قناتنا؟

بوشيروف: هكذا صدف. اليوم قرأنا الأخبار، ورأينا منشورك على التيليغرام.

بيتروف: أنتِ أشعلت التيليغرام اليوم.

سيمونيان: الآن صرتُ أعرف من يتابعني على التيليغرام.

بيتروف: لا أعرف إن كنت أستطيع أن أقول ذلك على الهواء أو لا.

سيمونيان: قلها. إن لم يكن مسموحا فلن نبثها.

بيتروف: لقد قلتِ: "إلى الأمام سر" يا أولاد الكلب.

سيمونيان: أنا من كتب ذلك. "اصطفوا يا أولاد الكلب". نعم أنا.

بيتروف: نعم. نعم.

بوشيروف: ولذلك بعد أن قرأنا وشاهدنا، قررنا أن نتصل بكم، وأن نأتي إليكم حصرا.

سيمونيان: ماذا لو أن بوتين لم يقل إن ... إنه قد توجه بالحديث إليكما عبر الشاشات، وكان ذلك قد انتشر في وسائل الإعلام. لقد قال إنهم حددوا هوية الشخصين، وهم يعرفونكما، وعليكما بالفعل أن تتوجها إلى وسائل الإعلام وتظهرا نفسيكما للعلن. لو لم يقل ذلك، هل كنتما ستأتيان؟

بيتروف: هل تعرفين يا مرغريتا.. من المرجح وعلى الأغلب أننا كنا سننشر ذلك على الإنترنت على شكل كلمة مصورة، لأننا.......

سيمونيان: كنتما ستسجلان كلمة مصورة و........

بوشيروف: ..وننشرها على الإنترنت.

بيتروف: لم يصدف سابقا أن قابلنا وسائل الإعلام، ولكان من الأسهل ربما أن نفصح عن مشاعرنا في الإنترنت، لأنهم وبغليظ العبارة قد حشرونا في الزاوية.

بوشيروف: من أجل طلب الحماية والعون.

بيتروف: واليوم تحديدا لم نشاهد البث، فقد استمعت إلى الإذاعة واقترحت....

بوشيروف: كانت دفعة للمضيّ قدما.

بيتروف: ....لنتصل بكم.

سيمونيان: هل تعملان في الدائرة العامة للاستخبارات؟

بوشيروف: وهل تعملين في الدائرة العامة للاستخبارات؟

سيمونيان: أنا لا، وأنتما؟

بوشيروف: وأنا لا.

بيتروف: وأنا لا.

سيمونيان: ولكن لا أحد يتهمني بالعمل في الدائرة العامة للاستخبارات، بينما يتهمونكما بذلك.

بيتروف: والحمد لله على أنهم لا يتهمونك.

بوشيروف: زملائك يتهموننا.

سيمونيان: ليس زملائي فحسب. لربما تقصد الصحفيين بشكل عام على ما يبدو... وكالات أمنية بريطانية تتهمكما بالعمل في الدائرة العامة للاستخبارات.

بيتروف: نعم، ربما ذلك هو الأمر الأفظع.

سيمونيان: أين تعملان إذا؟ أنتما رجلان بالغان، ويجب أن تكسبا قوتكما من عمل ما.

بيتروف: إننا رجلا أعمال من الدخل المتوسط.

سيمونيان: ماذا يعني الدخل المتوسط؟

بيتروف: ببساطة، إن تحدثنا عن أعمالنا، فسنقلص الدائرة على.......

بوشيروف: والناس الذين نعمل معهم سيتضررون، الأمر الذي لا نرغب بحدوثه.

بيتروف: سنقلص بذلك دائرة البحث لزملائكم.

سيمونيان: ولكن أخبرانا شيئا ما. تفهمان أنكما ستشرحان لي وللمشاهدين. أنتما تريدان أن يصدقكما الناس. يجري منذ أشهر إقناع الناس بالعكس. البعض يصدقكما والبعض الآخر لا يفعل. حين تؤكدان أنكما لا تعملان لدى الدائرة العامة للاستخبارات، ولكنكما لن تتحدثان عن عملكما أيضا، فإنه يبرز هنا لدي تساؤلات، وكذلك لدى المشاهدين: في حال أنكما لا تعملان في الدائرة العامة للاستخبارات، ولستما جاسوسين ولم تسمما أحدا، وأنكما مجرد سائحين، فماذا تعملان إذا؟

بيتروف: بالمختصر، مع صناعات اللياقة البدنية. ما يتعلق بالتغذية الرياضية كالفيتامينات والعناصر الميكروية والبروتينات ومضافات الأغذية الرياضية وهلم جرا. إذا تحدثنا أكثر، فسنعود إلى مسألة الإضرار بشركائنا وبفئة واسعة من معارفي...

سيمونيان: أنتما تعملان في صناعات اللياقة البدنية؟

بيتروف: نعم.

سيمونيان: أي أنتما تسديان بالنصح في أوروبا لأشخاص يريدون نفخ عضلاتهم أم ماذا؟

بيتروف: ولماذا في أوروبا؟

سيمونيان: لماذا في أوروبا إذا؟ هذا سيكون سؤالي التالي. أجيبا على هذا السؤال بادئ ذي بدء، ومن ثم سيأتي السؤال التالي على المقاس المطلوب...

بيتروف: نسدي بالنصح هنا.

سيمونيان: تنصحون الناس هنا.

بيتروف: نعم، والآن على عكس التوجه في السابق، نعلّم الناس ليس كيفية تضخيم عضلاتهم، بل العكس، نعلمهم صقل هيئة أجسامهم، أو ما يسمى بالتنشيف، والنمط الصحي من الحياة، والتغذية الصحيحة.

بوشيروف: النمط الصحي من الحياة والتغذية الصحيحة.

سيمونيان: إذا أنتما تعملان مع زبائنكما الذين تساعدانهم على بناء أجساد جميلة. أو تعملان في نوادي اللياقة البدنية؟ صاحب هذه الوظيفة يسمى مدربا.

بيتروف: بالمختصر نعم.

بوشيروف: لا نحبذ الإفصاح عن كل ذلك والتعمق في عملنا. أقصد التعمق في كل هذه الأسئلة. في الحقيقة، لا أرغب بأن يتضرر أشخاص من بين زبائننا، أو أن يعاني أناس نعمل معهم. لا أريد أن أتعمق في الخوض بذلك.

سيمونيان: حسنا. يؤكد البريطانيون أنكما في غضون العامين المنصرمين زرتما أوروبا عشرات المرات، وخاصة سويسرا. أنتما كشخصين يعملان في مجال تدريبات اللياقة البدنية وتضخيم العضلات، ماذا كنتما تفعلان هناك؟

بوشيروف: البريطانيون يتفوهون بالكثير.

سيمونيان: إذاً، لن تكونا في أوروبا؟

بوشيروف: يؤكدون أيضا أنناكنا نعيش في غرفة فندق عرضوا صورها بها سرير لشخص واحد، وأن الغرف المجاورة ذات مكان نوم لشخصين وثلاثة. من الطبيعي بالنسبة للسائحين والوافدين أن يقيموا في شاغر لشخصين أو ذي غرفتين والمكوث فيه. هذا توفير للمال. هذه مجرد معيشة. السكن معا أكثر مسرّة وأسهل. وهذا أمر طبيعي بالنسبة لأي شخص طبيعي.

سيمونيان: لا داعي للتبريرات ما إذا كان سريركما مفرداً أو مزدوجاً، فهذا لا يهم

العالم بصراحة. إذن، سافرتما إلى أوروبا خلال آخر سنتين...

بيتروف: بالتأكيد، وبالدرجة الأولى لشؤون تتعلق بأعمالنا.

سيمونيان: إلى سويسرا بالدرجة الأولى.

بيتروف: لا، ليس سويسرا بالدرجة الأولى. على ما أذكر، زرنا سويسرا مرتين في هذه السنة. إحداهما في رأس السنة...

بوشيروف: هذا مبالغ به نوعاً ما...

سيمونيان: وماذا فعلتما هناك؟ ما مجال أعمالكما؟ أفهم أنكما لا تريدان ذكر أسماء زبائنكم أو أسماء أخرى، ولكن ما علاقة أعمالكما بأوروبا وسويسرا؟

بيتروف: ليس كل أسفارنا مرتبطة بالأعمال. رحلتنا إلى سويسرا تحديداً كانت بقصد السياحة والاستجمام. ذهبنا إلى هناك لشؤون أعمالنا أيضاً، ولكن منذ زمن بعيد.

بوشيروف: السفر إلى جنيف أمر عادي. فمن جنيف أقرب طريق إلى مونبلان. كما يمكن السفر إلى فرنسا لزيارتها. جنيف من هذه الناحية مريحة جداً.

سيمونيان: إذن، هل سافرتما للعمل أم الاستجمام؟

بوشيروف: لا.

بيتروف: للعمل تارة والاستجمام تارة. أغلب سفراتنا مرتبطة بأعمالنا.

سيمونيان: وما علاقة أعمالكما بأوروبا؟

بيتروف: تحديداً التغذية الرياضية. ففي أوروبا تباع مستحضرات وفيتامينات.

سيمونيان: أي تشتريان التغذية في أوروبا وتحضرانها إلى هنا؟

بيتروف: نعم. بالأحرى، لا نشتريها ونحضرها بالحقائب، بل ندرس السوق ونطلع على المستجدات الموجودة في مجالات تخصصية ضيقة، من مكملات غذائية وحموض أمينية وفيتامينات وعناصر زهيدة، ونختار الضروري منها، ثم نعود إلى روسيا وندرس السبيل إلى استيراد مستجدات السوق إلى هنا. هذا واحد من مجالات عملنا.

سيمونيان: عندي هنا مصنف من لقطات شاشة... هل هي لكما؟

كلاهما: نعم

سيمونيان: وهذه الملابس لكما؟

كلاهما: نعم

سيمونيان: ملابسكما الآن مختلفة.

بيتروف: إنها بقيت عندنا.

بوشيروف: بقيت هذه الملابس عندنا.

بيتروف: في خزانة الثياب.

بوشيروف: عندي – نعم، في خزانة الملابس. هذه السترة تحديداً.

بيتروف: الحذاء اشتريته في إنكلترا. أما السترة...

بوشيروف: حذاء رياضة New Balance الشهير. كل هذه الملابس هي الملابس نفسها التي نرتديها الآن.

سيمونيان: وهل هذه الملابس في روسيا الآن؟

بوشيروف: نعم، في روسيا.

بيتروف: نعم، بالتأكيد.

بوشيروف: الملابس عندنا، ويمكننا أن نريها لكم.

سيمونيان: وهل هذه الملابس معكم الآن؟

بوشيروف: السترة معي، هنا.

بيتروف: هذه الأغراض في بيتي في خزانة الثياب.

سيمونيان: طيب. هذه هي الصورة التي حيرت العالم. مطار غاتويك، أنتما تخرجان من البوابة في نفس الوقت، بل في نفس الثانية. كيف حدث هذا؟

بوشيروف: أعتقد، يجب توجيه هذا السؤال إليهم، لأننا دائماً...

بيتروف: كيف يمكن أن نفسر هذا؟

بوشيروف: ... نمشي سوية. حتى في الجمارك نمر من نفس الممر ومن عند الجمركي نفسه. أعتقد، يجب توجيه السؤال إليهم، كيف حصل أننا مررنا في الثانية نفسها وعلى انفراد.

بيتروف: ونمشي سويةً لأنني أجيد الإنكليزية أفضل من روسلان، وإن كان هناك أية مصاعب أساعده باللغة.

سيمونيان: أي أنكما كنتما تسيران معاً، ولم تمرا في ممرين مختلفين؟

بيتروف: لا نمشي من ممرات مختلفة أبداً. نمشي سوية دائماً.

بوشيروف: نعم، لا نمشي كل على انفراد.

سيمونيان: وما هذه الصور؟ لم يحدث هذا، إذن فهو مونتاج؟

بوشيروف: لا أدري...

بيتروف: ليتنا نتذكر متى كان هذا.

بوشيروف: كيف تحدث عندهم هذه الأمور. فعندما تقدم إلى البلد أو تغادره أو تزور أماكن ما لا تعير انتباهاً للكاميرات، إذ لا يهمك من يصور وماذا يصور وأين يصور. أنا لا يهمني هذا، فلا أعيره انتباهاً. وما داموا قد طبعوا هذه الصور وفي هذا الوقت، فأعتقد من الأفضل توجيه السؤال إليهم.

سيمونيان: وما رأيكما عموماً بقضية سكريبال؟ من سممهما؟ هل فكرتم في هذا الأمر؟

بيتروف: يصعب القول. في الواقع، نفكر بالقصة لأننا نعيشها الآن.

سيمونيان: لأنكما رأيتما صوركما في التلفزيون.

بيتروف: نعيشها الآن. وأملي الوحيد هو أنه، إذا ما اكتشفوا المسممين الحقيقيين يوماً ما، أن يعتذروا منا.

سيمونيان: من؟ المسمّمون؟

بوشاروف: إنجليز.

بيتروف: حتى بسبب أننا في الأيام الأخيرة... لا أعرف كم من الوقت يلوكون هذا الأمر هناك – أسبوع أو خمسة أيام... حتى لا أتذكر التواريخ. لأنه في الواقع... حتى أنني لا أستطيع أن أخرج لتزويد السيارة بالوقود.

بوشيروف: أنتم لا تتصورون ماذا حصل لحياتنا إجمالا.

سيمونيان: هل يتعرفون عليكم فورا؟

بيتروف: نعتقد أن الناس يتعرفون علينا. وكيف يمكننا أن نتصرف بشكل آخر عندما نُعرض بالتلفزيون.

بوشيروف: يومياتُعرض الصورتان على كامل الشاشة.

بيتروف: هذا شيء مخيف.

بوشيروف: نشغّل الإذاعة – بوشيروف وبيتروف. نشغّل التلفزيون - بوشيروف وبيتروف. كيف يمكن العيش في هذه الظروف؟ أنا أخاف فعلا، أشعر بالرعب. وأنا لا أعرف... وأنا لا أعرف حقا ماذا سيكون غدا.

بيتروف: وأناحتى أحاول...

بوشيروف: ولهذا السبب وصلنا إليكم.

سيمونيان: ماذا ستعملان مستقبلا؟

بيتروف: لا نعرف إطلاقا. نريد أن يتركونا وشأننا فقط.

سيمونيان: على ما أفهم أنتما ممنوعان من السفر حاليا. وحال مغادرتكما روسيا قد تُعتقلان بدرجة كبيرة من الاحتمال.

بيتروف:  نأمل كثيرا أن المشكلة ستُحل.

بوشيروف: نعم، ستُحل. وسيعتذر الطرف الانجليزي عن كل ما أثاره. وسيجدون أشخاصاً لهم ضلوع في قضية سكريبال وستتغير حياتنا بهذا الشكل أو بآخر.

بيتروف:  كل هذا الوضع بشكل عام مصادفة خيالية فقط. ما ذنبنا؟

بوشيروف: فقط نريد أن يتركونا  وشأننا... ولو قليلا. فقط نريد أن يهدؤوا على الأقل.

بيتروف:  على الأقل وسائل إعلامنا. بمعنى زملاؤكم.

سيمونيان: بمعنى وسائل الإعلام الروسية؟

بوشيروف: كي نعيش بهدوء قليلا.

بيتروف:  إننا نفهمإلى حد ما ماذا سيحصل بعد هذه المقابلة و...

بوشيروف: أما أنا فلا أعرف ماذا سيحصل غدا.

بيتروف:  في أي حال من الأحوال سنُضطر...

سيمونيان: ستكونان بين أبطال كل البرامج الحوارية.

بيتروف:  لا،لا نريد. لا نريد إلا أن نختبئ ونقبع بهدوء في هذه الفترة. لسنا بحاجة إلى مثل هذه الشعبية فعلا.

بوشيروف: نرغب في أن يتركونا وشأننا.

بيتروف:  نفدت قوانا.

بوشيروف: أرهقنا.

بيتروف:  هل هناك أمكانية؟ إذا كان بالإمكان فاتركونا وشأننا من فضلكم. ونريد أن نتوجه من خلالكم إلى الجميع بمن فيهم إلى زملائكم. حتى إذا تعرف أحدكم علينا لأننا لا نستطيع البقاء في البيت دون أن نخرج إلى مكان ما فنرجوكم ألا تهرعوا لالتقاط الصور لنا بهواتفكم النقالة. إنني لا أعرف كيف أطلب ذلك بشكل آخر. فقط نريد الهدوء... وأنا أدرك أننا سنعود إلى الحياة الطبيعية ليس بتلك السرعة التي نرجوها.

بوشيروف: حتى لا يزعجونا على الأقل في الوقت الحالي.

سيمونيان: شكرا. شكرا على اختياركم قناتنا.

بوشيروف: شكرا لإصغائكم لنا.

بيتروف:  شكرا جزيلا لكم. شكرا.

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

الصين تمكنت من بناء شمس اصطناعية حرارتها 100 مليون درجة مئوية