لوح مرنبتاح وقبائل يسرائيل

العلوم والتكنولوجيا

لوح مرنبتاح وقبائل يسرائيلحجر مرنبتاح
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j5th

بات اللوح التذكاري لفرعون مصر "مرنبتاح" الذي حكم مصر بين 1213-1203 قبل الميلاد، محلا للجدل في القاهرة.

لوح إنتصار مرنبتاح (لوح إسرائيل)، هو قطعة سميكة من حجر الغرانيت، يذكر انتصار الفرعون مرنبتاح من الأسرة الـ19 على قبائل في بلاد الشام، ومن ضمنها "يسرائيل" أو "يسرائير". وقد اكتشفه،  في الأقصر عام 1896، وليام بتري 1853-1942 (عالم مصريات إنكليزي يعد اللوح أحد أهم اكتشافاته).

يوجد اللوح الآن في المتحف المصري تحت رقم CG34025. يبلغ ارتفاعه 310 سنتيمترات، وعرضه 160 سنتيمترا، وسمكه 32 سنتيمترا، وكان أساسا لمعبد الموتى لأمينوفيس الثالث من الأسرة الـ18، ومكتوب على الجهة الخلفية منه تقرير عن المنشآت التي أقامها الملك غرب طيبة وفي سوليب والأقصر والكرنك.

حفرت على اللوح العبارة التالية: "دمرت يسرائيل، ولا بذور لها". وتقول باحثة التاريخ، نيرمين خفاجي، أخصائية ترميم الآثار في المتحف المصري الكبير إن "حرف اللام لم يظهر بشكل حقيقي إلا في عصور متأخرة، وكان حرف الراء هو المستخدم في الدلالة على الحرفين، ما يجعلنا نجهل ما إذا كانت الكلمة المذكورة هي (يسرائيل) أم (يسرائير)، لذلك فهناك تطورات وتغييرات تكسب العصور المصرية القديمة الممتدة تفاصيل جديدة، تتغير بزيادة عدد أبحاث علم المصريات التي يقوم بها العلماء حول العالم".

وقد علق الدكتور، سيرغي إيفانوف، مدير مركز علم المصريات التابع لأكاديمية العلوم الروسية على الموضوع قائلا: "يعد هذا أول ذكر لـ يسرائيل في النصوص الهيروغليفية، كقبيلة لا كدولة، بغض النظر عن ورود هذا الاسم لاحقا في لغات أخرى".

أبو الهول

تتابع خفاجي أن تلك القبائل لم تكن ضمن الأقواس التسعة، وهم الأعداء التقليديين لمصر، والذين كانوا يظهرون على مسند القدم للملوك، مثل مسند القدم الشهير لعرش الملك توت عنخ آمون، حيث تظهرهم الصورة وهم ممددون ومربوطون إلى الأرض، ويلبس كل منهم ثيابا تميزه عن غيره.

هذا وقد اشتعل الجدل مؤخرا بين مؤيد ومعارض لتسمية الحجر بإسم "حجر إسرائيل"، وهو ما تعتبره الباحثة نرمين خفاجي "تداخلا غير مقبول بين السياسة والعلم، وبين الدين والعلم" حيث أن "البعض يستغلون المشاعر الدينية في تصفية حسابات علمية موضوعية لا علاقة لها سوى بالأبحاث والاكتشافات، التي لا يجب أن يكون لها أي علاقة بغير علم المصريات، وهو علم موضوعي شأنه شأن الفيزياء والكيمياء، لا يجب أن يتدخل الدين كمعيار في تقييم قضاياه".

المصدر: وكالات

محمد صالح