"مشروع المهندس غارين".. عرض أول بمسرح "مالي" الحكومي
شهدت خشبة المسرح الصغير التابعة لمسرح "مالي" العرض الأول للمسرحية الجديدة "مشروع المهندس غارين"، المستوحاة من الرواية الشهيرة للكاتب أليكسي تولستوي "القطع الزائد للمهندس غارين".
وقد قامت الكاتبة المسرحية إيلينا إيسايفا بصياغة السيناريو لهذا العمل الذي يعيد إحياء كلاسيكيات الخيال العلمي الروسي برؤية معاصرة.
وفي تصريحات خاصة لقناة "RT"، كشف مخرج المسرحية فلاديمير دراغونوف عن الأسباب الكامنة وراء استبدال مصطلح "القطع الزائد" بكلمة "مشروع" في عنوان العمل. وأوضح دراغونوف أن محور التركيز في المسرحية لم يعد منصبا على الجهاز التقني نفسه (الليزر)، بل على "الفكرة" التي يحملها غارين؛ متسائلا عن الغاية من امتلاك مثل هذا السلاح الفتاك. وأضاف المخرج: "هل يسعى غارين لتحسين العالم أو تقديم المساعدة لأي طرف؟ الإجابة هي لا؛ فمشروعه في جوهره يتمحور حول تدمير العالم، حيث يتوهم غارين أنه يتقمص دور الإله، أو بالأحرى دور الشيطان، وهذا هو التوصيف الأكثر دقة لحالته".
وعلى الرغم من أن الرواية الأصلية نُشرت لأول مرة في عام 1927، إلا أن مدير المؤسسة المسرحية أكد أن القضايا التي تطرحها المسرحية ما زالت تفرض نفسها بقوة في واقعنا المعاصر. وأشار إلى أن رسالة المسرح الحقيقية تكمن في التعبير عن تعقيدات اليوم، محذرا من النزعة التي تدفع البعض، خاصة ضمن النخب الحاكمة في العالم، إلى اعتبار أنفسهم فوق البشر. ووجه نصيحة مفادها أن الموهبة هبة لا يجوز استغلالها لتحقيق مآرب شخصية مثل السلطة المطلقة أو الثراء الفاحش، لأن الغاية من المنح الإلهية أسمى من ذلك بكثير.

إنتاج جديد لأوبرا "عطيل" على خشبة البولشوي يجمع بين الأصالة والابتكار
وقد جسد الممثل أندريه تشيرنيشوف دور البطولة بشخصية "بيوتر غارين"، ذلك الرجل الذي تمكن من بسط سيطرته على العالم مستخدما سطوته، معتقدا في قرارة نفسه أنه متحرر من كافة القيود والمبادئ الأخلاقية. وعلق تشيرنيشوف على أبعاد شخصيته قائلا: "حتى لو امتلك الإنسان ما يظن أنها نوايا إيجابية، فإن غياب المبادئ التوجيهية الواضحة والانحراف عن معايير الخير والشر التي ننشأ عليها سيقود حتما إلى كارثة. فعندما يبدأ المرء في وضع قوانينه الخاصة متجاوزا الأخلاق ومنتهجا العنف والسرقة، فإن ذلك لن يفضي أبدا إلى نهاية محمودة".
أما البطولة النسائية، فقد كانت من نصيب الممثلة بولينا لوران التي أدت دور "زويا مونروز". وتتميز هذه الشخصية بقدرتها على التغيير والتحول الروحي، على النقيض تماما من شخصية غارين الجامدة. وصرحت لوران بأن "زويا" امرأة استثنائية تجمع بين الفتنة والذكاء والإدراك التام لأفعالها، معربة عن سعادتها بتقديم شخصية استطاعت في لحظة فارقة إدراك خطئها وبذل كل ما في وسعها لوقف زحف الشر.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
"بولغاكوف بين السطور والنوتات".. تجربة مسرحية وثائقية مبتكرة في موسكو
أطلق مسرح "شيلوفسكي" أسلوبا فنيا يدمج سيرة ميخائيل بولغاكوف بالموسيقى والوثائق، لتقديم رحلة إنسانية حية تتجاوز السرد التقليدي، وتكشف خفايا حياته وإرثه الإبداعي.
بمناسبة مئويتها.. "الحرس الأبيض" تعيد إحياء النص الذي أبهر ستالين على المسرح
احتفى المسرح الصغير في موسكو بمئوية نص بولغاكوف وعرض مسرحية "الحرس الأبيض" التي أبهرت ستالين قديما بشخصياتها المخلصة، مجسّدا صراع الواجب في ذروة الحرب.
ثلاث قطط ناجيات من مناطق النزاع يتألقن على خشبة مسرح كوكلاشيف
تحوّلت ثلاث قطط، أُنقذت من مناطق النزاع، إلى نجمات في مسرح كوكلاشيف للقطط، في قصة مؤثرة تجمع بين الرحمة والفن.
التعليقات