"ضاع شقاء العمر".. عملية نصب كبرى في سوريا ضحيتها عناصر في الجيش

مال وأعمال

"ضاع شقاء العمر".. عملية نصب كبرى في سوريا ضحيتها عناصر في الجيش
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/n2ow

في ظل الأزمة التي تعيشها سوريا، بدأ مواطنوها، الذين يمتلكون بعض المدخرات، في البحث عن طرق لزيادة دخلهم تكون سندا لهم مع غلاء الأسعار، ومن هذه الطرق هو الاستثمار في مشاريع.

إلا أن هذه الاستثمارات أو كما يطلق عليها في سوريا "تشغيل المصاري" تكون محفوفة بالمخاطر، إذ يمكن أن يتعرض أصحاب الأموال لعملية احتيال، وقامت صحيفة "الوطن" السورية في تقرير نشرته الأربعاء بتسليط الضوء على نشاط شركة يرجح على الأغلب أنها نفذت عملية احتيال مدروسة.

وذكرت الصحيفة أن مكتب مؤسسة زاهر زنبركجي، المعروف باسم "شجرتي"، أو "مركز الأعمال الكوري" قام بجمع مليارات الليرات من آلاف المواطنين بواسطة إغرائهم بفوائد خيالية، ثم ليأتي خبر تغيب مدير الشركة، وإغلاقها كالصاعقة، التي هزت المودعين.

وأشارت إلى أن الكثير من المواطنين تجمعوا أمام مقر الشركة، التي تم إغلاقها بالشمع الأحمر، وسط عبارات "ضاعت المصاري"، "راح شقى العمر"، جلهم من الفقراء والمصابين، إذ إن أغلب الحضور كان من عناصر الجيش السوري.

وعن حجم الأموال المودعة، ذكرت الصحيفة أنه بحسب الأرقام المتسلسلة لبعض المودعين فإن عدد المشاركين يقدر بالآلاف، والذين قاموا بإيداع أموال تزيد على مئة ألف ليرة، ومنهم بالملايين، والتي تم الحصول عليها عبر عدة طرق، منها قروض، في حين أن البعض أودع مجموع رواتبه لعدة أشهر، ما يعني أن المبلغ المتداول لدى الشركة بمليارات الليرات، ويوحي بوقوع عملية من كبرى عمليات النصب والاحتيال من حيث العدد، في حال ثبت ذلك في نتائج تحقيق الجهات المعنية.

وأشارت "الوطن" إلى أن هذه القضية قيد المتابعة لدى عدد من الجهات في السلطات السورية، ونقلت عن تعميم صدر عن وزارة الداخلية السورية جاء فيه، أن "مركز الأعمال الكوري" يقوم بنشاطات ذات طابع تجاري باستخدام اسم مشروع شجرتي واسم وزارة الإدارة المحلية والبيئة، علما أن الوزارة ليس لديها أي علم بهذا الموضوع.

كما أن مديرة الشركات في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية إلهام شحادة أكدت عدم وجود ترخيص لدى الوزارة باسم شركة شجرتي أو حتى باسم صاحب الشركة زاهر زنبركجي.

لكن صفحة مركز الأعمال الكوري قامت بنشر تطمينا في "فيسبوك"، أكدت فيه أن مدير الشركة زاهر زنبركجي موجود في سوريا، مضيفة: "اعتبروا حالكن شهر سافرتوا فيه وتأخرتوا عالقبض.. روقوا شوي".

يشار إلى أن هذا النموذج من عمليات الاحتيال حدث في العديد من بلدان العالم، حيث يقوم محتالون بجمع أموال طائلة بحجة استثمارها، ومن ثم يختفون.

المصدر: "الوطن" 

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا