السناتور بوب كوركر ينكش "عش الدبابير" في الكونغرس بوجه ترامب

أخبار العالم

السناتور بوب كوركر ينكش السناتور الأمريكي بوب كوركر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jd6g

كشف السناتور الأمريكي بوب كوركر، علنا، الآراء التي يضمرها كثير من زملائه الجمهوريين حول الرئيس دونالد ترامب ومنها أنهم يعتبرونه شخصا متهورا غير مستقر يشكل خطرا على الولايات المتحدة

ويتولى السناتور بوب كوركر، الممثل النافذ للأكثرية الجمهورية، رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، وهو أحد الأعضاء الـ52 في أكثرية لطالما اعتبرت أن الغاية تبرر الوسيلة، ورأت، بالتالي، أن تبني إصلاحات محافظة يستحق إبقاء الود مع الرئيس، رغم تجاوزاته.

هذا السناتور عن ولاية تينيسي البالغ 65 عاما والذي تتمتع كلمته بثقل وأثر كبيرين، قال في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز، أمس الاثنين: "أعلم من مصدر موثوق به أن الوضع في البيت الأبيض يوميا يختصر بمحاولة احتواء" الرئيس.

وهذه المرة الأولى التي يهاجم فيها مسؤول جمهوري كبير بهذا الوضوح شخص الرئيس الـ45 للولايات المتحدة الذي ينتمي أيضا إلى هذا الحزب.

وقال كوركر، في مقابلة لم تخفف صورها المجازية من صراحتها: "مع استثناءات بسيطة، فان مجموعتنا بأغلبيتها الكبرى مدركة جيدا لما علينا التعامل معه". وأضاف: "بالطبع، يدركون قابليته للانفجار، والجهود الهائلة التي يبذلها محيطه لمحاولة إبقائه على السكة".

وتابع: "انه يثير قلقي"، مؤكدا أن تغريدات الرئيس أدت أكثر من مرة إلى تقويض مفاوضات دبلوماسية. وأضاف أن عددا قليلا من الوزراء الهامين يحمون الولايات المتحدة من "الفوضى" وأنهم قادرون على "ردعه عندما يتحمس وتهدئته ومواصلة العمل معه قبل اتخاذ قرار".

لكن رد كوكر كان قد بدا أكثر شخصانية في تغريداته على تويتر التي استهدفت ترامب. وكتب السناتور "مؤسف أن يتحول البيت الأبيض إلى دار رعاية للبالغين. المؤكد أن أحدهم لم يحضر إلى العمل هذا الصباح".

ورسمت تصريحات كوركر بشكل منهجي صورة رئيس يملك قدرات فكرية لا ترقى إلى "الوظيفة" الأكثر تطلبا في العالم. وحذر من أن المخاطر المحتملة للعبة "تلفزيون الواقع" هذه لا تقل عن "حرب عالمية ثالثة".

ووجه هذا السناتور، في الأشهر الأخيرة، عددا من الانتقادات الملطفة إلى ترامب. ففي يونيو/حزيران بعد تغريدة لترامب بشأن قطر، أبدى كوركر الدهشة إزاءها أمام الصحفيين في الكونغرس، قائلا: "الرئيس، كتب ذلك؟" لكنه التزم الصمت عندما كرروا التأكيد له أن ترامب كتبها فعلا.

وفي أغسطس/أب، صرح بعد أعمال العنف العنصرية في شارلوتسفيل، أن ترامب "لم يتمكن حتى الآن من إثبات تمتعه بالاستقرار والكفاءات الضرورية للنجاح" في منصب الرئيس.

كما أن ازدراء قادة الكونغرس لترامب لم يعد سرا، وهم يعتبرونه فجا بصورة مفرطة وغير مبال بمضمون الإصلاحات، كما ينتقدونه في المجالس الخاصة على مهاجمة الجمهوريين الذين نسفوا مشروعا لإلغاء برنامج الرعاية الصحية الذي أنشأه سلفه باراك أوباما.

غير أن رئيس كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونل، لم يذهب أبعد من التصريح بانه "ليس من هواة تغريدات الرئيس".

وأبدى السناتور الجمهوري جون ماكين انتقادا حادا للرئيس، خصوصا منذ الصيف. ففي أواخر أغسطس/آب، كتب السناتور النافذ أن ترامب "غير مطلع" وقد يكون "متهورا في كلامه وسلوكه". غير أن انتقاداته اندرجت ضمن دفاعه عن سلطات الكونغرس أمام السلطة التنفيذية.

أما كوركر، فيبدو أنه يشجع زملاءه على التنديد بالخطر الذي تشكله شخصية الرئيس الأمريكي، لا أفكاره.

المصدر: أ ف ب

سعيد طانيوس