هل أمسك كيم جونغ أون بـ"مفتاح الجحيم"؟

أخبار العالم

هل أمسك كيم جونغ أون بـ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j8pz

تؤكد كوريا الشمالية أنها فجرت الأحد الماضي قنبلة هيدروجينية في حين لا يزال بعض الخبراء يشككون في ذلك، فما الفرق بين القنبلة النووية والهيدروجينية؟

تعتمد القنابل النووية باختصار على ما يعرف بالانشطار النووي لذرات اليورانيوم أو البلوتونيوم، هذا الانشطار يحرر النيوترونات لتنطلق مسببة انشطار المزيد من الذرات في سلسلة ينتج عنها انفجار هائل.

أما القنبلة الهيدروجينية أو الحرارية، فهي عبارة عن قنبلة مزدوجة، الأولى نووية، تنفجر انشطاريا، وتكون بمثابة صاعق للثانية التي تتكون من كميات صغيرة من عنصري الهيدروجين، والتريتيوم والديتيروم، وباندماج ذرات الهيدروجين في عملية مشابهة لتلك التي تحدث في الشمس، تتولد موجات من طاقة بفعل النيوترونات المنطلقة، ليحدث انفجار أكثر عنفا بكثير مما ينتج عن القنبلة النووية.

ويمكن رؤية ذلك من خلال اختبار الولايات المتحدة لقنبلة هيدروجينية في إحدى جزر مارشال العام 1954، حيث فاقت قوتها قوة القنبلة النووية التي ألقتها واشنطن على هيروشيما العام 1945 بأكثر من ألف مرة!

نادي هذا النوع من السلاح يضم خمس دول فقط، هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، وإذا ثبت صدق بيونغ يانغ فستكون كوريا الشمالية البلد السادس.

ارتفعت تقديرات قوة التفجير الكوري الشمالي السادس من رقم دفعت به في البداية رواية صينية توقفت عند  108 كيلوطن، إلى 160 كيلوطن، حسب رواية وزير الدفاع الياباني، أتسونوري أونوديرا، الذي أكد أنها "أقوى بنحو 10 أضعاف من قوة القنبلة النووية التي أسقطت على هيروشيما العام 1945".

فقد خلصت في البداية منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية إلى أن قوة القنبلة الكورية الشمالية قياسا لتقديرات قوة الزلزال الذي نتج عن انفجارها بلغ 70 كيلو طن، ثم صححته إلى 120 كيلوطن، وتبنت طوكيو في البداية تقدير 70 كيلوطن، لكنها غيرت رأيها على لسان وزير دفاعها ورفعت التقدير إلى ما يزيد عن الضعفين.

ويقول خبراء إن مثل هذه القنبلة يمكن أن تدمر منطقة في دائرة نصف قطرها 200 كيلو متر، ما يعني أن الحياة في بلاد مثل كوريا الجنوبية ستصاب بالشلل لو تعرضت لهجوم بهذا السلاح.

وفي السياق، نقلت وكالة "رويتر" عن سو كون يول، البروفيسور في جامعة سيئول قوله: "جميع كوريا الجنوبية ستصاب بالشلل، أساس الأمة سيتدمر، هذه قوة مدمرة تفوق مخيلتنا، وكل الأسلحة المتطورة والمعقدة لا تنفع ضدها".

وكانت وسائل إعلام كورية شمالية نشرت قبل ساعات من إجراء هذه التجربة النووية صورا لزعيم البلاد، كيم جونغ أون، وهو يتفقد جسما بتجويفين، وصف بأنه قنبلة هيدروجينية صممت لتوضع في صاروخ عابر للقارات.

أول تجربة لتفجير قنبلة هيدروجينية قامت بها الولايات المتحدة العام 1952، تلاها الاتحاد السوفيتي العام 1953، فبريطانيا سنة 1957، ثم الصين في 1967، وفرنسا في 1968.

المصدر: وكالات

محمد الطاهر