كرزاي: استراتيجية ترامب الجديدة تناهض السلام وتجافي المصلحة الوطنية

أخبار العالم

كرزاي: استراتيجية ترامب الجديدة تناهض السلام وتجافي المصلحة الوطنيةالرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j716

أكد الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، معارضته الشديدة لاستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية الجديدة في بلاده، واصفا إياها بأنها "مناهضة للسلام ومجافية للمصلحة الوطنية".

وقال الرئيس كرازي لصحيفة "ازفستيا" الروسية: "أنا أعارض بشدة الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه أفغانستان، لأنها تتعارض مع المصالح الوطنية للبلاد"، وأضاف: "تستبعد الاستراتيجية الأمريكية الجديدة بشأن أفغانستان إحلال السلام والازدهار في البلاد، وتركز على المزيد من الحروب والمنافسة في المنطقة"، وطالب الولايات المتحدة بأن تعمل على إحلال السلام والاستقرار بدلا من توسيع الصراع.

وفي المقابل، رحب الرئيس الرئيس الأفغاني محمد أشرف عبد الغني، في بيان، بالاستراتيجية الجديدة، وقال: "الإعلان الأمريكي، يظهر الالتزام الدائم للشريك الأساسي لأفغانستان في هذا الصراع العالمي، مشددا على مواصلة قتال تنظيم داعش الإرهابي".

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد تعهد، في خطاب بقاعدة فورت ماير العسكرية بفيرجينيا، بتعزيز قوة الجيش الأمريكي في أفغانستان لمكافحة الإرهاب، وأشار إلى أن بلاده ستطور الشراكة الاستراتيجية مع الهند لتطبيع الوضع في أفغانستان.

وبالإضافة إلى ذلك، اعتبر كرزاي أن فكرة زيادة استخدام الشركات العسكرية الخاصة ميؤوس منها وبلا جدوى في أفغانستان. وهو يعتقد أن هذا سوف يؤدي إلى إطالة الصراع في البلاد.

وقال: "أنا أعارض بشدة زيادة دور الشركات العسكرية الخاصة في الحملة الأمريكية في أفغانستان، لأن هذا ينتهك السيادة الوطنية والدستور، وسوف يؤدي لإطالة أمد الصراع وتكثيف أعمال العنف في البلاد، كما أن استخدام هذه الشركات العسكرية الخاصة..هو مشروع لمكافحة الشعب الأفغاني".

وكان الرئيس ترامب قد أكد أن التغيير الجديد في سياسة بلاده تجاه أفغانستان سيستند إلى "الظروف بدلا من الوقت"، في إشارة إلى أن مهمة الجيش الأمريكي في أفغانستان ستنتهي بتحسن الظروف الأمنية فيها، وليست مرتبطة بتاريخ معين.

كما توعد الإرهابيين بأنهم "لن يجدوا أي مكان للاختباء، فليس هناك مكان لا تطوله أذرع الأمريكيين" حسب قول ترامب.

وفي السياق، أعرب ينس ستولتنبرغ أمين عام حلف شمال الأطلسي "الناتو"، عن ترحيبه بالاستراتيجية الأمريكية الجديدة. وأوضح، في بيان، أن دول الحلف قررت تعزيز وجودها في أفغانستان التي تضم حاليا 12 ألف عسكري من الناتو.

ولفت إلى أن "أكثر من 15 دولة من الحلف أعلنت أنها ستقدم مساهمة إضافية إلى "بعثة الدعم الحازم" في أفغانستان.

وغزت أمريكا مع بريطانيا، دون انتظار قرار من "الناتو"، أفغانستان في خريف العام 2001. فيما بدأ التدخل الرسمي لـ "الناتو" في أفغانستان، في 20 ديسمبر/كانون الأول 2001، عبر تشكيل قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) المكونة من 49 دولة.

المصدر: وكالات

سعيد طانيوس