تقرير إسرائيلي: ترامب يلعب مع إيران لعبة "الدجاجة".. الخيارات المستقبلية والطريق نحو القنبلة الذرية!
رأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخوض مع إيران "لعبة الدجاجة" بين زيارته المرتقبة إلى الصين وموعد كأس العالم، "لكن ليس من الواضح من سيتراجع أولا".

مستشار خامنئي يوجه رسالة شديدة اللهجة إلى ترامب
وحسب تقرير الصحيفة العبرية، فبعد الرد الإيراني السلبي، يجد ترامب نفسه في مأزق استراتيجي معقد. فالوضع الراهن، الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، يضر بشعبيته التي وصلت إلى مستوى منخفض غير مسبوق، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في نوفمبر. في مثل هذا الوضع، لا يستطيع ترامب تحمل البقاء في مكانه فحسب، لكن مساحة المناورة لديه محدودة.
ووفا للتقرير، الإيرانيون، من جانبهم، يشخصون جيدا الضعف الأمريكي. وهذا هو السبب في أنهم يسمحون لأنفسهم بالرد على ترامب برد شبه مهين لمقترحاته. ففي طهران يقدرون أن احتمال جر ترامب للولايات المتحدة إلى الحرب مرة أخرى هو احتمال ضئيل، وحتى لو قرر اتخاذ خطوة كهذه، فإن النتيجة غير مضمونة. ليس من قبيل الصدفة أنه تم تسريب وثيقة لـوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) مؤخرا، قررت أن إيران ستصمد لشهور أخرى من الحصار، وأن حوالي 70% من صواريخ الإيرانيين لا تزال بحوزتهم.
من ناحيته، يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الكابينيت" (المجلس الوزاري المصغر) اليوم (الاثنين) في أول اجتماع له بعد الرد الإيراني. ويُعقد الاجتماع بعد مكالمة هاتفية ليلية مع الرئيس ترامب، والتي نُوقشت فيها على الأرجح خيارات التحرك المشترك. ولكن قبل الغوص في الخيارات المختلفة التي سيتعين على ترامب البت فيها - يجب فهم أنه من الصعب جداً التنبؤ بما سيحدث. الطرفان يلعبان لعبة "الدجاجة" (وتعني: لعبة التصعيد.. حافة الهاوية.. عض الأصابع)، وليس من المؤكد بتاتا من سيرمش أولا".
وحسب التقرير، لقد تفاخر ترامب بمهاراته في التفاوض في كتابه "فن الصفقة"، لكنه الآن يفهم على ما يبدو أقل بكثير من الإيرانيين. ظاهريا، الطريقة الوحيدة لإنقاذ كرامته هي العمل العسكري، وليس بالضرورة بهدف تحقيق حسم نهائي للحرب، لأنه من الواضح تماما أن ذلك سيتطلب عملية طويلة جدا ،بل لإظهار أنه "المسيطر". إن ضرب البنى التحتية الاستراتيجية أو آبار النفط قد يخدم نتنياهو أيضا، الذي يعاني من تراجع في استطلاعات الرأي بسبب الوضع المتوتر أمام إيران و"حزب الله" و"حماس".
وورد في التقرير أن كلا الزعيمين، نتنياهو وترامب، دُفعا إلى الزاوية ووضعهما سيء للغاية. حلم ترامب بجائزة نوبل للسلام يبدو في هذه اللحظة أبعد من أي وقت مضى، وكل يوم يمر دون رد على التحدي الإيراني يضعفهما سياسيا. لذلك، يتزايد التقدير بأننا سنرى قريبا عملا عسكريا "مؤلماً ولكن موضعيا"، سيكون محدودا - ليوضح للإيرانيين أن ترامب لا يخشى سلوكهم".
ومن بين الخيارات العسكرية التي يتم فحصها، يمكن إدراج هجوم على قواعد الحرس الثوري في مضيق هرمز، أو اغتيال محدد لأعضاء في قيادة الحرس الثوري، أو ضرب منشآت البنية التحتية. في غضون ذلك، صرح ترامب بأنه "يفكر في استئناف" "مشروع الحرية" لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، لكنه اعترف أيضاً بأنه لم يقرر بعد.
وبالنسبة لـ"يديعوت أحرونوت"، فمع ذلك، يُطرح السؤال عما إ"ذا كانت مثل هذه الخطوة ستؤدي فعلا إلى "تغيير الموقف"، بحيث لا نجد أنفسنا مرة أخرى في نفس الوضع خلال وقت قصير". حتى الآن، يبدو أن الأحاديث حول إسقاط النظام الإيراني كانت مجرد أمنيات.
في حين هناك، وفق التقرير، احتمال آخر وباحتمالية أعلى: اتفاق مؤقت لمدة 30 يوما، يتضمن فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي مقابل مفاوضات لمدة ستة أشهر. المشكلة هي أن كلا الطرفين - الولايات المتحدة وإيران - متغطرسان بشعورهما بالنصر. بالنسبة لنتنياهو، هذا سيناريو مرعب، فهو يرسخ شعوره بالفشل، في وقت قد يفقد فيه ترامب الاهتمام ويترك إسرائيل لتواجه التداعيات وحدها أمام المعركة الانتخابية القريبة.

ترامب يجتمع بالجنرالات ويقول: وقف النار مع إيران يحتضر ولا يمكنها امتلاك سلاح نووي لتدمير إسرائيل
وجاء في تقرير "يديعوت أحرونوت" أن "الاحتمال الأكثر إثارة للقلق هو أن الإيرانيين ببساطة يماطلون لكسب الوقت من أجل اختراق الطريق نحو القنبلة (النووية) - حتى لو كانت صغيرة وغير متطورة، باستخدام تكنولوجيا مشتراة من دولة أخرى - مما سيمنحهم حصانة مشابهة لحصانة كوريا الشمالية ويغير قواعد اللعبة في المنطقة بشكل دائم".
ولا يزال هناك احتمال بأن تذهب الولايات المتحدة وإسرائيل نحو استئناف واسع للحرب، بما في ذلك تدمير أهداف الطاقة والبنية التحتية، لكن يبدو أن ترامب يخشى التورط والتداعيات على أسعار النفط. إنها معركة تبدو بسيطة فقط، ولذلك هو غاضب ومحبط من الوعود الواهية لنتنياهو خلال شهر فبراير، بحسب التقارير، بأنهم سينجحون في إسقاط النظام. لذلك، من المرجح أنه حتى لو شهدت المنطقة عملا عسكريا فإنه سيكون قصيرا وسريعا. لدى ترامب الجدول الزمني المحصور بين لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الأربعاء وبين افتتاح مباريات المونديال (كأس العالم) التي ستستضيفها الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك ابتداءً من 11 يونيو - أي بعد شهر من اليوم. بمعنى: أقل بقليل من شهر لـ "ألعاب الحرب".
وفي ظل المفاوضات مع إيران يجب، حسب الصحيفة، عدم نسيان الساحة المعقدة في لبنان. الجمنود الإسرائيليون في الميدان يدفعون ثمنا بالدماء كل يوم تقريبا بسبب قيود العمل التي فرضها ترامب على إسرائيل، والتي تمنع شن هجوم واسع في بيروت وتحد من القتال في جنوب لبنان فقط. باستثناء الاغتيالات المركزة لكبار المسؤولين مثل قائد قوة الرضوان، تُعتبر إسرائيل غارقة في حالة دفاع، مما يؤدي إلى تآكل الردع ويعيدنا إلى المشاعر الصعبة التي سادت ليلة 6 أكتوبر.
وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إنه "حتى في غزة، الوضع ليس مشجعا، وحماس تواصل تعاظم قوتها. نتنياهو موجود في حالة "خسارة-خسارة" (Lose-Lose): فبدون ضوء أخضر من ترامب يبدو ضعيفا، ولكن حتى لو حصل على إذن للعمل في بيروت، فبدون احتلال بري واسع - وهو أمر غير مطروح - فمن المشكوك فيه أن يتم تحقيق حل طويل الأمد".
المصدر: "يديعوت أحرونوت"
إقرأ المزيد
أكثر من 40 دولة تجتمع لمناقشة بعثة أمنية محتملة في مضيق هرمز
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن ممثلي أكثر من 40 دولة سيعقدون اجتماعا يوم الاثنين لمناقشة البعثة المحتملة لضمان سلامة السفن في مضيق هرمز.
خلال 24 ساعة هبوط اضطراري ثان لمقاتلة إف 35 أمريكية بقاعدة الظفرة في الإمارات (فيديو)
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مقاتلة أمريكية "إف-35" ثانية هبطت اضطراريا صباح اليوم الإمارات خلال أقل من 24 ساعة على هبوط مقاتلة أخرى من نفس النوع اضطراريا، وأيضا في الإمارات.
مستشار المرشد الإيراني يوجه كلمة إلى العرب والمسلمين باللغة العربية
وجه محسن رضائي مستشار المرشد الإيراني كلمة باللغة العربية إلى العرب والمسملين حذرهم فيها من ثمن انخراطهم في مشروع إسرائيل الهادف لإشعال الفتن بين دولهم وبسط هيمنتها على أوطانهم.
"الوصايا العشر".. المرشد الإيراني يحدد ثوابت طهران في الخليج ومضيق هرمز
حدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في رسائله الأخيرة ثوابت استراتيجية تجاه "الخليج الفارسي" ومضيق هرمز لخصتها وكالة "فارس" في 10 نقاط أقرب إلى الوصايا من غيرها.
إيران تعلن توقف جميع الموانئ العربية في الخليج عن العمل
أعلن الأمين العام لاتحاد الملاحة البحرية الایرانية مسعود بالمي عن توقف جميع موانئ الدول العربية في الخليج عن العمل.
بريطانيا وفرنسا ترسلان قطعا بحرية إلى مضيق هرمز تزامنا مع قمة دفاعية دولية غدا
أعلنت الحكومة البريطانية أن لندن وباريس ستستضيفان يوم الثلاثاء اجتماعا متعدد الجنسيات لوزراء الدفاع لبحث الخطط العسكرية الممكنة لفتح مضيق هرمز.
بن فرحان يبحث مع عراقجي المفاوضات الإيرانية الأمريكية
تلقى فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اليوم الاثنين اتصالا هاتفيا من نظيره الإيراني عباس عراقجي بحثا فيه المفاوضات الإيرانية الأمريكية، ووالوساطة الباكستانية للتسوية.
ترامب يلوح بإحياء "مشروع الحرية" في هرمز ضمن عملية عسكرية أوسع ضد إيران
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس إعادة إطلاق "مشروع الحرية" في مضيق هرمز، لكن بصيغة أوسع تتجاوز مجرد مرافقة السفن التجارية، في مؤشر جديد على احتمال تصعيد عسكري ضد إيران.
الخارجية الإيرانية: مقترحاتنا لوقف الحرب سخية ومسؤولة.. واشنطن تتمسك بشروط غير معقولة
أكدت الخارجية الإيرانية، أن مقترحات طهران لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها وفتح مضيق هرمز "مسؤولة وسخية"، معتبرة أن واشنطن تتمسك بمطالب "أحادية الجانب غير معقولة".
التعليقات