تأملات إسرائيلية في عملية اغتيال محمد البزم!

أخبار العالم

تأملات إسرائيلية في عملية اغتيال محمد البزم!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6o8

تناولت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية موضوع اغتيال الفلسطيني محمد البزم المقيم في السويد، في محاولة لتقييم مدى صحة الشبهات بأنه سقط على يد عملاء للموساد الإسرائيلي.

وذكرت الصحيفة  أن الشاب محمد البزم، البالغ من العمر 28 عاما، الذي ينحدر من قطاع غزة، قُتل يوم السبت الماضي في شقته جنوبي السويد على أيدي أشخاص مجهولين أطلقوا النار عليه من مسافة قصيرة وفروا من مكان الجريمة.

وتابعت الصحيفة أنه في الوقت الذي اتهمت فيه مصادر في غزة الموساد بالوقوف وراء الاغتيال، فإن والد القتيل قال إن الجريمة جاءت، على الأرجح، نتيجة خلاف بين نجله وجاره اليهودي.

وكانت الشرطة السويدية قد نشرت بيانا يوم الأحد الماضي حول الجريمة التي وقعت في بلدة ليماريد الصغيرة، ونقلت عن شهود أن عددا من الأشخاص الملثمين دخلوا  شقة الفلسطيني عبر الشرفة وأطلقوا النار على الشاب وأردوه قتيلا، ومن ثم اختفوا بسرعة فائقة مثلما ظهروا.

وكانت حركة فتح في قطاع غزة قد أعلنت أن محمد البزم، كان أسيرا في السجون الإسرائيلية سابقا، واتهمت الموساد باغتياله.

بدوره قال والد الشاب تحسين البزم، الذي يعمل كإمام في السويد، إن نجله كان يعمل في مجال التجارة ولم يشارك في أنشطة سياسية. وقال إن نجله قتل برصاص شخصين دخلا إلى شقته. واعتبر أن عملية الاغتيال قد تكون مرتبطة بجار يهودي لابنه كان يقيم حفلات تناول ضيوفه خلالها كميات مفرطة من الكحول والمخدرات، مضيفا أن ابنه كان يشتكي من الضجيج. وتابع أن الاغتيال قد يكون ناجما عن خلاف نشب على هذه الأرضية أو ربما جاء على أساس عنصري.

واتصلت "هآرتس" بنادي الأسير الفلسطيني، إذ قال متحدث باسم النادي إنهم لم يسمعوا باسم البزم حتى الآن ويجب التدقيق من صحة المعلومات عن كونه أسيرا سابقا.

بدوره، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع إن الحديث يدور، حسب المعلومات الأولية المتوفرة لديه، عن جريمة قتل على أرضية جنائية، ونفى أن يكون الشاب الفلسطيني أسيرا محررا.

بدورها قالت مصادر في الخارجية الفلسطينية إن السفارة الفلسطينية في السويد تتابع تحقيقات الشرطة في قتل البزم وتنتظر مزيدا من الأخبار.

وذكّرت "هآرتس" بأن قائمة الاغتيالات المنسوبة للموساد تضم كلا من  القيادي في حزب الله عماد مغنية الذي قتل في دمشق في عام 2008، وحسن القيس، رئيس ذراع تطوير الوسائل القتالية في الحزب، الذي لقي مصرعه في بيروت عام 2013، ومحمود المبحوح، القيادي في حماس الذي قتل في فندق بدبي عام 2010. وفي ديسمبر/كانون الثاني الماضي، قتل سمير القنطار، الذي كان يعمل لصالح حزب الله منذ الإفراج عنه من سجن إسرائيلي، بغارة جوية يعتقد أنها إسرائيلية على سوريا.

وتتمسك إسرائيل لدى الحديث عن هذه الاغتيالات، بسياستها الإعلامية المعتادة، وهي أنها لا تؤكد تورطها رسميا ولا تنفيه، بل تشدد على حقها في محاربة "الإرهاب" حتى خارج حدودها.

المصدر: هآرتس

أوكسانا شفانديوك