رياح التغيير بالقارة السمراء تصل تنزانيا

أخبار العالم

رياح التغيير بالقارة السمراء تصل تنزانيارئيس تنزانيا جون ماغوفولي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j4y2

رفض رئيس تنزانيا جون ماغوفولي دعوات بعض مؤيديه لمد حكمه لما بعد الولايتين الرئاسيتين المنصوص عليهما في الدستور، مخالفا بذلك توجها سائدا في القارة.

وقال ماغوفولي لمؤتمر شعبي بمدينة تانجا الساحلية، أمس الاثنين، بعد أن دعا نائب في البرلمان من حزب تشاماتشا مابيندوزي الحاكم إلى مد حكمه لعشرين عاما على الأقل: "مستحيل. سأحترم الدستور".

وتابع قائلا: "أقسمت على الدفاع عن الدستور.. سأقوم بدوري وأسلم مقاليد القيادة للرئيس المقبل عندما يحين الوقت".

ومدة الولاية الرئاسية في تنزانيا خمس سنوات.

وأجرت تنزانيا، التي تعد واحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارا بين الدول الإفريقية جنوب الصحراء، خمس انتخابات متعددة الأحزاب اتسمت نسبيا بالسلمية منذ 1995 فاز فيها جميعا الحزب الحاكم.

ويقول بعض قادة المعارضة إن هناك حملة مستترة يشنها أنصار الرئيس لإيجاد سبيل لمد فترة حكمه لما بعد الولايتين الدستوريتين.

تجدر الإشارة إلى أن ماغوفولي لم تستكمل ولايته الرئاسية الأولى بعد، علما بأنه وصل إلى هذا المنصب بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015. وأشارت استطلاعات للآراء إلى أن 90.4% من مواطني تنزانيا كانوا يؤيدون ماغوفولي بعد الأيام الـ100 الأولى له في الحكم.

وتأتي التطورات في تنزانيا، في الوقت الذي يستعد فيه مجلس النواب في إفريقيا الجنوبية، لتصويت سري على سحب الثقة عن الرئيس جيكوب زوما بنهمة التورط في الفساد، في خطوة، تزداد فرص نجاحها مع ضمان سرية التصويت.

وكان  العديد من القادة الأفارقة قد قاموا بتعديل الدستور أو تحدي انتهاء فترات ولاياتهم لمد أمد حكمهم ومنهم الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني والرواندي بول كاجامي والبوروندي بيير نكورونزيزا.

أما الزعيم الأقدم في القارة السمراء، فهو الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي، الذي تولى الحكم في عام 1987، وينوي خوض الانتخابات الرئاسية العام المقبل، رغم بلوغه 93 عاما من العمر.

وسبق لـموغابي أن انتقل بين مناصب قيادية في دولته، وتحديدا بين كرسيي الرئيس ورئيس الوزراء. أما رئيس أنغولا، جوزيه إدواردو دوس سانتوس (74 عاما)، فبقي في منصبه دون انقطاع منذ عام 1979.

ومنذ التاريخ نفسه، لا يزال في السلطة تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو  (75 عاما)، رئيس دولة غينيا الاستوائية، الذي وصل إلى السلطة عام 1979 بعد تنفيذه انقلابا على عمه الديكتاتور وإعدامه.

ومن الرؤساء القدماء الآخرين في القارة، رئيس دولة كاميرون بول بيا، ورئيس تشاد إدريس ديبي، ورئيس أريتريا أسياس أفورقي، أما الرئيس الغامبي يحيى جامع، فاضطر لمغادرة منصبه في نهاية المطاف في أوائل العام الجاري، بعد أن كان يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات لأشهر. وأعلن جامي تخليه عن السلطة بعد 22 عاما من الحكم، بعد أن أعلنت السنغال  عن إرسال قواتها إلى غامبيا.

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك

فيسبوك 12مليون