الحروب المستقبلية على موارد المياه تهدد العالم

أخبار العالم

الحروب المستقبلية على موارد المياه تهدد العالمبناء سد في حوض نهر النيل بإثيوبيا - أرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j25u

حدد باحثون هيدرولوجيون وسياسيون عددا من المناطق في جنوب آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية حيث يمكن أن تنشب في المستقبل حروب ونزاعات من أجل المياه.

وذكر إريك سبرولز، الهيدرولوجي من جامعة أوريغون، على صفحات مجلة Global Environmental Change العلمية، أن النزاعات من هذا النوع يمكن تجنبها في حال وجود اتفاق بين دول متجاورة حول تقاسم الوصول إلى مصادر المياه، مثل الاتفاق المعمول به بين الولايات المتحدة وكندا في نهر كولومبيا. لكن الباحث أشار إلى أن الأمر ليس كذلك في معظم الحالات، حيث الوضع أكثر تعقيدا  بسبب عوامل مختلفة مثل النزعات القومية المتطرفة والتوترات السياسية والجفاف والتغيرات المناخية.

وبحسب سبرولز وزملائه فإن مشكلة توفر الماء العذب بدأت تزداد حدة على الساحة الدولية في السنوات الأخيرة بسبب انفجار التعدد السكاني في المعمورة وتنامي "أطماع" الاقتصاد العالمي، وكذلك بسبب التغيرات المناخية. وفي هذه الظروف تندلع نزاعات حول موارد المياه باستمرار، وبعضها، مثل الصراع بين الهند وباكستان على وادي نهر غانغ، يمكن أن يؤدي في المستقبل إلى حرب تقليدية واسعة النطاق بل وحتى إلى حرب نووية ذات بعد إقليمي.

وحدد فريق العلماء الكثير من "النقاط الساخنة" بعد قيامهم بتحليل الوضع حول 1400 خزان مياه أو سد موجود حاليا أو قيد الإنشاء يسد مجاري الأنهر بطول حدود بين دولتين أو أكثر .

وتقع معظم هذه السدود في جنوب وجنوب شرق آسيا، حيث احتمال نشوب نزاع على أنهر شبه القارة الهندية والهند الصينية يبقى مرتفعا جدا، إذ يمكن أن ينشب هكذا نزاع بين الصين وفيتنام أو بين ميانمار وجيرانها، ناهيك عن بؤرة التوتر المذكورة بين الهند وباكستان.

ووضع روسيا من هذه الناحية أفضل من أوضاع دول أخرى، فهي قد لا تواجه المشكلات من هذا النوع إلا في حوض نهر آمور بأقصى شرق البلاد وليس في أماكن حدودية أخرى.

أما المنطقة الأكثر تعرضا لمخاطر اندلاع النزاعات على مصادر المياه فتقع في شمال إفريقيا، قرب منبع نهر النيل وفي وادي نهر أواش بإثيوبيا. لقد أطلقت حكومة هذا البلد مشاريع عدة تخص بناء سدود في حوض النيل، الأمر الذي قد يقلص بصورة جسيمة حصة مصر من المياه، ليكون ذلك سببا لنزاعات حادة بين القاهرة وأديس أبابا على خلفية تفاقم الأزمات الناجمة عن حالات الجفاف وتردي المحاصيل.

وأعرب الباحثون عن أملهم في أن يولي الساسة والدبلوماسيون الاهتمام إلى معطياتهم ويستخدمونها لمنع وقوع صراعات في المستقبل، الأمر الذي يستدعي توقيع اتفاقات ثنائية بشأن تقاسم الموارد المائية أو اتفاقات متعددة الأطراف تشمل أقاليم أو قارات بأسرها.

لمصدر: نوفوستي

قدري يوسف

مظاهرات حاشدة في برشلونة تضامنا مع المعتقلين المناصرين للانفصال