توقعات باكتساح حركة ماكرون البرلمان في دورة الانتخابات الثانية

أخبار العالم

توقعات باكتساح حركة ماكرون البرلمان في دورة الانتخابات الثانية ماكرون وابتسامة النصر على محياه
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iy7k

ترجح أوساط سياسية فرنسية واستطلاعات رأي، أن تحصد حركة الرئيس إيمانويل ماكرون ، أكثر من أربعة أخماس الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، في دورة الانتخابات الثانية يوم غد الأحد.

وقد يحوز الرئيس الفرنسي وحركته "الجمهورية الى الامام"، فضلا عن هذه الأغلبية المطلقة، على تأييد عدد من النواب التابعين للحزب الاشتراكي اليساري، وحزب "الجمهوريون"  اليميني.

ودعا رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب الى "تعبئة الناخبين لتفادي أي تخلف قياسي (في حضور الناخبين بمراكز الاقتراع) نهار الاحد يؤثر على منح شرعية للاكتساح الممكن لحزب الرئيس ماكرون". واعتبر فيليب "ان الانتخابات لا تُكسب أبدا قبل اليوم الاخير وحتى قبل الدقيقة الاخيرة"، وتابع "ان منح أغلبية للسلطة التنفيذية تحد كبير وهو تحد لم يتم كسبه بعد".

أمام هذه الغالبية الكبيرة، هل سيتمكن المعارضون من تشكيل معارضة حقيقية؟ في الوقت الذي ستعيش فيه فرنسا مرحلة سياسية جديدة تتخطى الانقسام بين اليمين الديغولي التقليدي واليسار الاشتراكي اللذين حكما فرنسا لأكثر من ستة عقود.

ومع تزايد احتمالات انهيار الأحزاب التقليدية الفرنسية، ستشهد الساحة السياسية الفرنسية "شخصنة" سياسية. والسياسيون منقسمون حول كيفية مواجهة هذا التطور الذي سيدخل  إلى مجلس النواب الفرنسي بين 430 و 480 نائبا مواليا للرئيس، اذا ما صحت الاستطلاعات وتأكد أن الفرنسيين يطمحون إلى التغيير، بغض النظر عن اتجاهه!.

وبطوفان هذه الغالبية، التي لا مثيل لها منذ العام 1958 عند تأسيس الجمهورية الخامسة. سيصعب على الاحزاب السياسية الفرنسية التقليدية تشكيل معارضة يمكنها ان تتحدى تنفيذ سياسة الرئيس ماكرون، خاصة وأن هذه المعارضة غير منسجمة فيما بينها وهي تمتد من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، لذلك يتوقع الكثيرون أن تضعف مناقشة السياسات الحكومية خلال الأعوام القليلة القادمة وتصبح أمرا واقعا يتم تقريره في الإليزيه.

وانتقد زعيم حملة "الجمهوريون" فرنسوا بروان استحواذ الرئيس على "كل الصلاحيات" ودعا الفرنسيين إلى الاقتراع بكثافة يوم الأحد، من اجل التنوع داخل الجمعية الوطنية. ونوّه بأن نواب "الجمهورية الى الامام" سيكونون في وضع الاستعداد لتنفيذ أوامر الرئيس ماكرون، و"أن أغلبية ساحقة قد تؤدي، حتى دون قصد، إلى خطر غياب النقاش".

وحسب اخر الاستطلاعات سيشكل "الجمهوريون" اكبر قوة معارضة داخل الجمعية الوطنية (البرلمان) وقد يحصلون على ما بين 50 الى 90 مقعداً. لكن الخلافات داخل حزبهم، بعد فشل مرشحه للرئاسة فرنسوا فيون، أضعفت اليمين الفرنسي المعتدل و قسمت يمين الوسط بين مؤيد ومعارض للرئيس الفرنسي الجديد. حتى انه من المتوقع أن يتم تشكيل مجموعتين نيابيتين داخل البرلمان الفرنسي، مجموعة تؤيد ماكرون ومجموعة تعارضه.

أما الحزب الاشتراكي الذي حكم فرنسا خلال السنوات الخمس الماضية، فسيكون دوره ضئيلاً في المعادلة الجديدة، لأنه لن يحصل على اكثر من 30 مقعدا لممثليه، أكثريتهم سيكونون من مؤيدي  الرئيس الفرنسي. حتى أن المعارضين لن يتمكنوا من تشكيل مجموعة تضم أكثر من 15 نائبا فقط لا غير.

وقد تحدد جلسة الثقة التي ستعقد في الرابع من يوليو/ تموز القادم، صورة البرلمان الحقيقية وتوزع النواب بين مؤيدين ومعارضين للرئيس.

وتتجسد المعارضة، كما قال زعيم "فرنسا المتمردة" جان لوك ميلونشو، "فينا". وسيكون رأس حربة المعارضة داخل البرلمان، وقد يحصد ما بين 20 الى 25 مقعدا، حسب اخر الاستطلاعات، مع حليفه الحزب الشيوعي. أما الجبهة الوطنية بزعامة منافسة ماكرون على منصب الرئاسة، مارين لوبان، فتتوقع اخر الاستطلاعات أنها لن تحصل على أكثر من 6 مقاعد.

وتشير أخر الاستطلاعات إلى أن 58% من الفرنسيين قرروا الامتناع عن التصويت في الدورة الثانية للانتخابات يوم الأحد، لعدم اقتناعهم ببرامج الاحزاب المعارضة، وهذا ما قد يعزز موقع حركة الرئيس ماكرون "الجمهورية الى الامام" في هذه الانتخابات التي لم تشهد فرنسا مثيلا لها في تاريخها.

المصدر: RT

سعيد طانيوس

فيسبوك 12مليون