"الغزل القطري" بعيون إيرانية!

أخبار العالم

صورة من الأرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iv6v

امتنع المسؤولون الإيرانيون عن أي تعليقات حول الاختراق المزعوم لوكالة الأنباء القطرية، فيما سارع الإعلام الإيراني إلى تقديم تفسيره وتوقعاته بشأن الحادث.

 وركزت وكالة "تسنيم" في تعليقها على الموضوع على "الهجوم الإعلامي الحاد الذي شنته السعودية على قطر"،  إذ أصرت الرياض "على صحة التصريحات المنسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، واعتبرت أن خبر اختراق الموقع لا صحة له".

وقالت الوكالة: "إذا ألقينا نظرة على العلاقات الثنائية بين البلدين في السابق، نرى أن السعودية وقطر تختلفان حول الملفات الإقليمية وهذه القضية ليست بالجديدة ولا يمكن إخفاؤها".

وفسرت الوكالة الهجوم الإعلامي السعودي الأخير على قطر بأن هذه الخلافات كـ"نار تحت الرماد" يمكن اشتعالها في أي لحظة ممكنة.

 وأضافت: "لا ينبغي نسيان أن طرح المسؤولين القطرين هكذا تصريحات ضد السعودية ليس جديدا، فعلى سبيل المثال، فإن تسريب مكالمة هاتفية بين حمد بن جاسم وزير خارجية قطر السابق ومعمر القذافي الديكتاتور الليبي السابق كشف الستار عن مشروع تقسيم السعودية، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة في ذلك الوقت".

واعتبرت الوكالة أن السعودية وقطر تختلفان بالإضافة إلى مشاكل ترسيم الحدود، حول القضايا الإقليمية وأبرزها الملف السوري والإخوان المسلمين.

وحسب تفسير الوكالة، فإن السعودية تحاول عقب تولي دونالد ترامب السلطة في أمريكا، زعامة العالم العربي، مشيرة في هذا الخصوص إلى قمة الرياض الأمريكية العربية الإسلامية في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

وتابعت الوكالة أن دولا "كقطر ومصر وسلطنة عمان وإلى حد ما الكويت تسعى لاتخاذ سياسات مستقلة عن السعودية،. واعتبرت أن قطر تسعى ليكون لديها توجه مستقل عن السعودية وأن يكون لها دور إقليمي نشط، متوقعة بأن "هذا البلد الصغير على وشك تعزيز مكانته الإقليمية بعيدا عن السعودية، وهذا الأمر أثار قلق السعودية".

وجاء في التحليل: "تحاول قطر إعادة تعريف دورها عبر تشكيل تحالفات جديدة في المنطقة ويمكن تفسير هذا من خلال علاقاتها الجيدة مع تركيا وروسيا وسعيها للتقارب من إيران، وكما نعلم جميعنا أن أمير قطر كان من بين قادة الدول العربية الذين هنأوا الرئيس حسن روحاني وطالب بتعزيز العلاقات مع إيران".

بدورها نقلت وكالة "فارس" عن الناشط الحقوقي السعودي يحيى العسيري، أن السلطات السعودية كان بإمكانها حل الخلاف مع دولة قطر لكنها لا تريد ذلك، لأنها بحاجة لهذا التصعيد.

 وفي الخلفية للخبر، لم تشكك الوكالة في أن التصريحات المنسوبة لأمير قطر ظهرت على الموقع الرسمي لوكالة الأنباء جراء اختراق فراصنة إنترنت، لكنها شددت على أن هذه القضية "أصبحت ذريعة بيد السعودية والإمارات ومصر والبحرين لشن هجوم إعلامي واسع على دولة قطر".

أما تصريحات المسؤولين الإيرانيين، فتضمت أيضا بعض التلميحات على التمييز بين السعودية وقطر في سلسلة ردود الأفعال الإيرانية الغاضبة على نتائج قمة الرياض.

وعلى سبيل المثال قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني على أنه لا توجد لإيران "أي مشكلة مع أي دولة مجاورة، حتى ليس لدينا أي عداء مع السعوديين، بل أنتم الذين لديكم عداء مع إيران منذ سنوات سرا وجهرا".

وفي كلمته الافتتاحية خلال جلسة مجلس الشورى الإسلامي صباح اليوم، لم يذكر لاريجاني قطر بأي طريق، ولم يوجه أي اتهام لها، حتى عندما تحدث عن حركة "طالبان" معتبرا أن نشوبها جاء جراء إجراءات عسكرية وأمنية لأمريكا والسعودية والإمارات وباكستان، لكنه لم يذكر ولا كلمة عن العلاقات بين طالبان وقطر.

أما المتحدث باسم وزارة الخارجیة بهرام قاسمي، فقال إن إيران "لن تنخدع بفخ المتشددین الإقلیمیین والأجانب في إطار سياستها العقلانية وتواصل تعاونها الدولي في مجال السلام وتحدیدا تعاونها مع جیرانها".

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك