واشنطن في مواجهة "تأثير روسيا الخفي"

أخبار العالم

واشنطن في مواجهة الكونغرس الأمريكي يقر مشروع الميزانية للسنة المالية 2017 يندرج فيها إنشاء لجنة لمواجهة "تأثير روسيا الخفي"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/islg

تضمن مشروع ميزانية الولايات المتحدة للسنة المالية 2017 الذي أقره مجلس الشيوخ الخميس فقرات تقضي بإنشاء لجنة خاصة لمواجهة ما سماه المشروع "تأثير روسيا الخفي".

وتنص الفقرة 501 من مشروع الميزانية الأمريكية للمدة المتبقية من السنة المالية 2017 التي تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول المقبل، على "إنشاء، في إطار السلطة التنفيذية، لجنة مشتركة بين الوزارات لمواجهة الإجراءات النشطة التي تتخذها روسيا لتحقيق تأثيرها الخفي".

ويخصص مشروع الميزانية تمويلا لمواجهة التأثير، الذي كما تزعم الوثيقة، تمارسه روسيا عن طريق "البث الخفي والتلاعب بالرأي العام في مجال الإعلام والتضليل والتزوير وتمويل عملاء النفوذ والتحريض والتجسس المضاد الهجومي" وحتى تنظيم "اغتيالات وأعمال إرهابية".

وتقضي الفقرة 502 بتشديد الرقابة على تنقلات الدبلوماسيين الروس العاملين في البعثات الروسية بالولايات المتحدة، بما في ذلك إلزام الدبلوماسيين المعتمدين والموظفين القنصليين الروس بإبلاغ السلطات الأمريكية مسبقا بجميع رحلاتهم.

وتحتم هذه الوثيقة كذلك على وزير الخارجية الأمريكي ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي ومدير الاستخبارات الوطنية "وضع آلية خطية لتبادل المعلومات" حول أية تنقلات الدبلوماسيين الروس العاملين على أراضي الولايات المتحدة أو حالات عدم امتثالهم للنظام الجديد.

ورأى قسطنطين بلوخين، المحلل السياسي والباحث في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، أن إدراج هاتين الفقرتين في الميزانية الأمريكية خير دليل على أن موقف الكونغرس من روسيا لن يتغير في المسقبل المنظور، مشيرا إلى أن إقرار الكونغرس المشروع يمثل التوافق المزدوج الفريد من نوعه بين حزبي الديمقراطيين والجمهوريين فيما يتعلق بمسالة التهديد الروسي المزعوم.

وقال: "إن ما حذر منه الكثيرون يحدث حاليا وهو اندماج (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب في الاتجاه السائد في السياسة الأمريكية ووضعه في قوالبها".

وأشار بلوخين إلى أن النخب الأمريكية تتفوق حاليا على ترامب في المواجهة القائمة بينها والرئيس الأمريكي، واعتبر أن "تحديات جديدة لا غيرها ستجبر الطرفين، ترامب والنخب المناهضة له، على مراجعة موقفيهما إزاء روسيا".

وأضاف الخبير أن سياسة المواجهة مع روسيا تتماشى مع مصالح الرئيس الأمريكي في المرحلة الراهنة، إذ أنها تمثل نوعا من التحدي الذي يجمعه مع الصقور المعارضين لروسيا والذين، بالفعل، يحددون سياسة الكونغرس.

وقال: "يشجع مستشارون الرئيس ترامب على اتباع مبدأ الرئيس الأسبق رونالد ريغان وهو " تحقيق السلام من خلال القوة".

وتابع الخبير الروسي أن توجيه واشطن لصواريخ "توماهوك" على قاعدة "الشعيرات" السورية وتهديدات باستخدام القوة لتسوية مسالة برنامج كوريا الشمالية النووي، فضلا عن إدراج أوجه الإنفاق الخاصة بمواجهة التهددين الروسي أو الصيني والتهديدات الوهمية الأخرى في الميزانية، تأتي انسجاما مع التوجه التصعيدي.

وأوضح: "إنها اللعبة التي تدفعها القوى المهيمنة على سياسة الولايات المتحدة حاليا، وهم الأمميون الليبراليون والمحافظون الجدد، الذين يدافعون عن مصالح القطاع الصناعي العسكري".

المصدر: docs.house.gov + RT

إينا أسالخانوفا