كرافتشوك يستحضر التاريخ: القرم ألحقت بأوكرانيا عنوة

أخبار العالم

كرافتشوك يستحضر التاريخ: القرم ألحقت بأوكرانيا عنوةفعاليات عفوية في القرم احتفاءا بالعودة إلى روسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ilzo

أكد ليونيد كرافتشوك الرئيس الأول لأوكرانيا بعد استقلالها عن الاتحاد السوفيتي أن قيادة الحزب الشيوعي السوفيتي لم تهب القرم لأوكرانيا سنة 1954، بل ألحقتها بها قسرا.

وفي حديث أدلى به الخميس 16 مارس/آذار، ذكر كرافتشوك أن الزعيم السوفيتي نيكيتا خروشوف زار شبه جزيرة القرم التي كانت جزءا من أراضي روسيا الفدرالية السوفيتية الاشتراكية سنة 1953، وأعرب عن دهشته لسوء المعيشة وفقر السكان هناك.

وأضاف كرافتشوك، أن خروشوف توجه بعد زيارته للقرم إلى كييف عاصمة أوكرانيا آنذاك، والتقى الأمين العام الأول للحزب الشيوعي السوفيتي في أوكرانيا ألكسندر كيريتشينكو، حيث قال له في مستهل اللقاء: "عليكم قبول إلحاق القرم بأوكرانيا إداريا"، ليجيب كيريتشينكو رافضا لهذا المقترح: "ماذا قلت؟ لن نقوى على هذا الحمل، والأمر يتطلب رصد أموال طائلة".

الأمين العام الأول في أوكرانيا، استمر في الرفض رغم الأموال التي اقترح عليه خروشوف تخصيصها لتنمية القرم، وانتهى الأمر بالاثنين حسب كرافتشوك، حتى توجها معا على متن القطار إلى موسكو لتصوت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي بقيادة خروشوف في صالح إلحاق القرم إداريا بأوكرانيا، "ضمانا لتنميتها ونظرا لوجود الكوادر والشخصيات القادرة في أوكرانيا على تحقيق ذلك".

يذكر أن برلمان جمهورية القرم كان قد أعلن في الـ16 من مارس/آذار 2014 عن قيام جمهورية القرم واستقلالها عن أوكرانيا، وذلك بموجب استفتاء صوت فيه 96,77 في المئة من السكان في صالح العودة إلى قوام روسيا، وقبول جمهوريتهم كيانا فدراليا جديدا في روسيا الاتحادية.

وتقدم برلمان الجمهورية إلى البرلمان والقيادة الروسيين بطلب عودة القرم إلى روسيا، وصادق مجلسا "الدوما" و"الاتحاد الروسي" في الـ18 من مارس/آذار 2014 على انضمام القرم واعتبراها جزءا لا يتجزأ من أراضي روسيا الاتحادية.

أوكرانيا من جهتها، تعتبر القرم "أراضي أوكرانية محتلة" وفرضت جملة من القيود التجارية على روسيا تسميها "عقوبات اقتصادية"، وتطالب في كل محفل باسترداد القرم وتناشد حلفاءها الضغط على روسيا لإرجاع القرم إليها.

روسيا الاتحادية تؤكد أن قرارها قبول عودة القرم إليها، قرار شرعي بالمطلق ونابع من إرادة سكان القرم الذين عبّروا في استفتائهم عن إرادتهم، واختاروا العودة إلى الوطن الأم روسيا التي أرسلت قواتها إلى القرم وأمّنت سير الاستفتاء على أراضيها.

وفي هذا الصدد، جدد الرئيس فلاديمير بوتين في الذكرى الثالثة لعودة القرم إلى روسيا التأكيد على أن القرم أرض روسية لا تقبل المساومة عليها، ولن تكون أبدا موضع بحث في إطار تسوية القضايا الخلافية بين روسيا والغرب، بما فيها قضية العقوبات الغربية ضد موسكو. 

المصدر: RT و"أوبوزريفاتل"

صفوان أبو حلا