"ترامب الهولندي" يناصب العداء للمسلمين

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ikb8

تشهد هولندا بعد أسبوعين، الانتخابات البرلمانية وتدل استطلاعات الرأي العام على وجود فرص كبيرة لحزب "الحرية" اليميني الشعبوي للفوز، بزعامة غيرت فيلدرز غريب الأطوار والمعادي للمسلمين.

وقبل فترة وصف فيلدرز، المغاربة بالحثالة ووعد بإغلاق جميع المساجد في هولندا.

وهناك قناعة بين أنصار فيلدرز، في بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى أن حصول حزب الحرية على نتيجة جيدة في الانتخابات الهولندية سيعني أن المزاج المعادي للمهاجرين والتشاؤم تجاه الاتحاد الأوروبي، أخذ يقوى ويزداد في أوروبا.

وقال غيرت فيلدرز عن الإسلام: "هو حصان طروادة في أوروبا. وإذا لم نقم الآن بوقف عملية الأسلمة فستظهر في القارة يورورابيا وأراب لاند، مع مرور الزمن. قبل مئة عام كان عدد المسلمين في هولندا فقط 50 شخصا أما حاليا فحوالي المليون. هذا كله يهدد باندثار الحضارة الأوروبية والهولندية ".

وتفيد الاستطلاعات بأن أكثر من 15% من الناخبين سيصوتون لصالح حزب الحرية في هولندا وهذا يعني حصوله على 30 مقعدا من أصل 150 في البرلمان.

ويلفت النظر قصر البرنامج الانتخابي لحزب الحرية وتركيزه في مجمل خطبه على معاداة الإسلام والمسلمين – إغلاق جميع المساجد، ومنع دخول المهاجرين المسلمين إلى هولندا، وحظر الحجاب ومنع بيع وتوزيع القرآن وترحيل المخالفين الذين لديهم جنسية مزدوجة، والإعلان عن الاستفتاء حول انسحاب  هولندا من الاتحاد الأوروبي والتخلي عن اليورو والعودة الى العملة الوطنية.

ووصفت بعض وسائل الإعلام المحلية غيرت فيلدرز بـ "ترامب الهولندي" وذلك لوجود تشابه بينهما في المظهر( الغرة الشقراء) وكذلك التشابه في التوجهات أيضا، إذ هذا وذاك يستخدمان "تويتر" بشغف ويتهمان الصحافة بالكذب ويطلقان التصريحات الحادة جدا ضد الإسلام والمسلمين. ومن بين شعارات فيلدرز الانتخابية – " لنعيد هولندا لأنفسنا" و" لنجعل هولندا عظيمة من جديد".

وبدأ فيلدرز إطلاق التصريحات المعادية للمسلمين بعد الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول 2001، وطالب آنذاك بوقف الهجرة المسلمين إلى هولندا.

وفي 2004 أسس فيلدرز حزب الحرية الذي نال 9 مقاعد نيابية في انتخابات 2006 وخلال الانتخابات الموالية ارتفع العدد إلى 24 مقعدا ودخل الحزب إلى البرلمان الأوروبي.

وفي عام 2008 أنتج "فيلما" مدته 15 دقيقة، تحت عنوان  "فتنة" حول "القرآن الكريم"، وساوى الفيلم في الجوهر بين الإسلام بالإرهاب، وبعد ثلاث سنوات تمت محاكمة فيلدرز بتهمة التحريض على الكراهية الدينية. ولكن بعد تبرئته من التهمة قام من جديد بتشبيه القران بكتاب " كفاحي" لأدولف هتلر ومن جديد مثل أمام القضاء ومنحه البراءة أيضا.

وفي عام 2014 وخلال كلمة أمام تجمع من أنصاره طرح فيلدرز عليهم السؤال التالي: "هل ترغبون بأن يكون عدد المغاربة في هولندا أكثر أم أقل؟" فرد عليه الحشد:" أقل" وبعد ذلك وعدهم فيلدرز بتحقيق ذلك. وعلى الرغم من أن المحكمة أدانته في عام 2016 بتهمة الدعوة إلى التمييز على أساس الانتماء العرقي إلا أنها لم تفرض عليه عقوبة.

المصدر: لينتا رو

ادوارد سافين