بلجيكا تحظر استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية
أفادت وكالة "بلغا" البلجيكية للأنباء، السبت، بأن مجلس الوزراء البلجيكي وافق على حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وذكرت الوكالة، أن الحكومة الفيدرالية اتخذت خلال آخر اجتماع لمجلس الوزراء قبل العطلة الصيفية قرارا بحظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويُدخل هذا القرار تعديلات على مرسوم ملكي صادر في 30 ديسمبر 1993، ينظم استيراد وتصدير وعبور السلع والتقنيات المرتبطة بها، ليضع بموجبه قواعد خاصة صارمة بالسلع الصادرة عن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية لنهر الأردن، بما فيها القدس الشرقية.
وسيُطبق الحظر ضمن نظام الترخيص المسبق القائم أصلا، ليخضع بذلك لمنظومة التراخيص والرقابة والعقوبات المعمول بها حاليا في بلجيكا.
وبموجب هذه الآلية، يُفرض الرفض التلقائي لأي تصريح استيراد إذا "أشارت المستندات، أو أمكن الافتراض، أن السلع المراد استيرادها صادرة عن مستوطنة إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة". ويمنح مشروع القانون فترة انتقالية مدتها 120 يوما للامتثال قبل دخوله حيز التنفيذ الكامل.
وجاءت الخطوة البلجيكية، عقب اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي لوزراء الخارجية في 13 يوليو الجاري، حيث أيّد الوزراء بأغلبية فرض قيود تجارية على المستوطنات في الضفة الغربية، المصنّفة غير قانونية بموجب القانون الدولي. وحظي خيار الحظر الكامل على استيراد منتجاتها بأوسع تأييد، غير أن غياب الإجماع بين الدول الأعضاء حال دون التوصل إلى قرار جماعي نهائي على مستوى الاتحاد.
وقد كشفت المداولات في بروكسل عن انقسام عميق بين الدول الأعضاء؛ فبينما تقود دول مثل إيرلندا، وإسبانيا، وبلجيكا، وهولندا، وسلوفينيا جبهة المطالبة بالحظر الشامل الفوري استنادا إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024، ترى قوى مؤثرة في الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا وإيطاليا ضرورة التركيز في هذه المرحلة على المسار الدبلوماسي المباشر مع الحكومة الإسرائيلية بدلا من فرض حظر تجاري.
كما امتد الخلاف الأوروبي إلى تحديد التكييف القانوني للإجراء ذاته وآلية إقراره. فبحسب تفسير الدائرة القانونية لمجلس الاتحاد الأوروبي، يكفي لاتخاذ قرار من هذا النوع، بوصفه إجراء ضمن السياسة التجارية المشتركة، الحصول على أغلبية مؤهلة تبلغ 15 دولة من أصل 27، دون اشتراط موافقة الجميع. في المقابل، تتمسك ألمانيا ودول أخرى بأن هذه القيود تحمل طابعا شبيها بالعقوبات، وهو ما يستوجب إجماع الدول الأعضاء الـ27 كافة لإقراره، الأمر الذي يبقي مصير القرار الأوروبي الجماعي معلقا في انتظار حسم هذا الخلاف الإجرائي.
وفرض الاتحاد الأوروبي في مايو الماضي عقوبات على 4 كيانات و3 أفراد، بسبب انتهاكات خطيرة وممنهجة لحقوق الإنسان تُرتكب بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وفي رأي استشاري صدر في يوليو 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونيين، وإنه ينبغي على الدول اتخاذ خطوات لمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تساعد في استمرار هذا الوضع.
جدير بالذكر أن الضفة الغربية تشهد تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ أكتوبر 2023، ما أسفر عن مقتل 1181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني، بينما تواصل السلطات الإسراذيلية مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية لصالح التوسع الاستيطاني وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
المصدر: "بلغا" + وكالات
إقرأ المزيد
ألمانيا تعارض عقوبات أوروبية جديدة على إسرائيل وتدعو إلى الحوار
تعارض الحكومة الألمانية مقترحات داخل الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة على إسرائيل بسبب توسيع المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية في موقف قد يعرقل أي تحرك أوروبي في هذا الملف.
إسرائيل توسع سياسة قضم الأراضي بالضفة
أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية بأن السلطات الإسرائيلية أصدرت منذ مطلع العام الحالي نحو تسعة وأربعين أمرا عسكريا تحت مسمى "أوامر اتخاذ وسائل أمنية" في الضفة الغربية.
بلدية القدس تمهد لإقامة بؤرة استيطانية داخل حي فلسطيني قائم في القدس الشرقية
صادقت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس على إيداع المخطط رقم 1049873، بما يمهد لإقامة نحو 450 وحدة سكنية وسط حي أم ليسون الفلسطيني في القدس الشرقية.
أيرلندا أول دولة بالاتحاد الأوروبي تقر قانونا يحظر واردات المستوطنات الإسرائيلية
أصبحت أيرلندا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقر تشريعا يحظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وشرق القدس.
ميرتس: نطالب إسرائيل بوقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية.. عنف المستوطنين بلغ مستوى غير مسبوق
أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ مستوى غير مسبوق داعيا إسرائيل إلى وقف توسيع المستوطنات من أجل تحقيق سلام عادل وشامل قائم على حل الدولتين.
التعليقات