بوتين: يجب تبني قرارات بشأن إضفاء الشرعية على قوى سياسية في أفغانستان على أساس جماعي

أخبار العالم

بوتين: يجب تبني قرارات بشأن إضفاء الشرعية على قوى سياسية في أفغانستان على أساس جماعي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/r7du

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قناعته بضرورة تبنى قرارات بشأن الاعتراف بأي قوى سياسية في أفغانستان تشكل على أساس جماعي، بعد وصول حركة "طالبان" إلى سد الحكم.

ودعا بوتين، خلال مشاركته اليوم الجمعة في منتدى الشرق الاقتصادي في مدينة فلاديفوستوك، المجتمع الدولي إلى تضافر الجهود إزاء الملف الأفغاني لمواجهة المخاطر القائمة من هذا البلد، لاسيما فيما يخص تحديات الإرهاب والمخدرات.

وقال: "على الجميع الآن توحيد الجهود في سبيل التصدي لهذه التحديات، وأنا أشارك بطبيعة الحال رئيس كازاخستان (قاسم جومارت توكايف) موقفه بشأن ضرورة العمل معا أيضا على مسألة إضفاء الشرعية على  القوى السياسية في أفغانستان نظرا لما يجري على أرض الواقع".

وتابع: "يجب تضافر الجهود بغية المكافحة الفعالة للإرهاب الذي تم إدخال القوات الأمريكية إلى أفغانستان بدعوى محاربته، ولتجارة المخدرات والجريمة المنظمة، وهناك تحديات مشتركة".

وفي معرض تعليقه على احتمال الاعتراف بـ"طالبان" كحكومة شرعية في أفغانستان، أشار الرئيس الروسي إلى أن سيطرة الحركة على معظم أراضي البلاد اليوم أمر واقع، لكن يجب التأكد من النوايا الحقيقية التي تقف وراء إعلانات قادتها.

بوتين: جماعات مسلحة في أفغانستان تشكل خطرا على روسيا وجيرانها

وأبدى بوتين اهتمام موسكو بمنع تفكك أفغانستان، قائلا: "إذا حصل ذلك فلن يكون هناك أي طرف للتفاوض معه، وفي هذه الظروف يجب التفكير في أنه كلما أسرعت "طالبان" في الانضمام إلى أسرة الشعوب المتحضرة سيكون أسهل التواصل معها والتأثير عليها وطرح مطالب أو أسئلة، على الأقل بأن العلاقات المتحضرة تتطلب الالتزام بالمعاير المتحضرة".

وأشار بوتين إلى أن العديد من الجماعات المتطرفة تنشط في أفغانستان، مثل "حركة أوزبكستان الإسلامية"، تشكل خطرا على أمن جيران روسيا وحلفائنا في منطقة آسيا الوسطى، وبالتالي روسيا نفسها، خاصة وأنه ليست هناك أي قيود متعلقة بالتأشيرات عبر الحدود.

بوتين: أفغانستان شهدت كارثة بعد انسحاب الناتو والمهم استخلاص الدروس

ووصف بوتين الأحداث التي شهدتها أفغانستان بعد انسحاب قوات حلف الناتو منها بأنها "كارثة"، لافتا إلى أن هذه التقييمات لا تأتي من قبله فقط، بل على لسان المحللين الأمريكيين أنفسهم.

وأشار بوتين إلى أن الولايات المتحدة أنفقت على حملتها في أفغانستان أكثر من 1.5 تريليون دولار، متسائلا بشأن ماهية نتائج هذه العملية.

وتابع: "وإذا نظرنا إلى عدد الناس الذين تعاونوا مع الغرب الجماعي - مع الولايات المتحدة وحلفائها - وتم تركهم في أفغانستان - فيبدو أن هذه هي كارثة إنسانية أيضا".

وحذر بوتين من أن سياسة فرض نظام الحكم الديمقراطي بالقوة على دول أخرى غير مقبولة إطلاقا، قائلا:" إذا يحتاج شعب إلى الديمقراطية فإنه سيصل إليها بنفسه، ولا يجوز تحقيق ذلك بأساليب القوة".

ولفت بوتين إلى أن الكثير من السياسيين الغربيين يتحدثون حاليا عن أخطاء ارتكبها الناتو في أفغانستان، لكن من المهم الآن استخلاص الدروس من هذه الأحداث لمنع تكرارها في المستقبل.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن تلك الدول الغربية في الوقت نفسه تواصل ممارسة نهج مماثل تجاه دول أخرى، موضحا أن سياسة فرض العقوبة تمثل امتدادا لسياسة فرض المعايير.

ولفت بوتين إلى أن سياسات الغرب في هذا الصدد لم تشهد أي تغيرات تذكر منذ عهد الاستعمار الرامي إلى فرض الكاثوليكية في دول أخرى.

المصدر: RT + "تاس" + "نوفوستي"

عزيزي القارئ

لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني.

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا