لماذا اختار الفراعنة "هضبة الجيزة" لبناء الأهرامات؟

العلوم والتكنولوجيا

لماذا اختار الفراعنة مصر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jbxy

تحظى الأهرامات المصرية باهتمام كبير لدى العلماء والباحثين، باعتبارها إحدى عجائب الدنيا السبع، بالإضافة إلى تداول الكثير من الألغاز التي تدور حول كيفية بنائها .

 بنى الفراعنة الأهرامات بطريقة محترفة، واختاروا مكان البناء بعناية شديدة، والسؤال الذي يدور في ذهن الجميع لماذا اختار القدماء المصريين الهضبة بالقرب من مدينة الفيوم حتى تشهد بناء إحدى عجائب الدنيا السبع؟، وهذا السؤال حاول باحثون أجانب الإجابة عنه، فحسب ما ذكر موقع  WhoaScience، أن اختيار موقع البناء بعناية، حيث تتكون المنطقة من طبقة سميكة من الحجر الجيري، فيؤمن لهضبة الجيزة دعم وزن الهرم الثقيل، فهناك أهرامات أخرى بنيت على الرمل، ولكنها انهارت مع مرور الزمن، لعدم تحمل الطبقة لوزنها الثقيل، وضرب الباحثون مثلا بهرم ميدوم أصغر هرم تم بناؤه.

 يتكون هرم خوفو من ما يقرب من 2.3 أو 2.6 مليون كتلة حجرية، مختارة بعناية من أنواع الصخور المختلفة، أما المقبرة داخل الهرم فكانت من الجرانيت الوردى الأحمر وجلبت من أسوان، حتى تكون قادرة على تحمل وزن البناء، وتكون داعمة داخلية للهرم، ثم تم استخدام الحجر الجيري الأبيض، وتم نقل الجرانيت المستخدم في الهرم الأكبر من مسافة 500 ميل إلى موقع البناء.

وعثر على الحجر الجيري الأبيض المستخدم للجانبين الخارجي للهرم على الشاطئ الآخر من النيل، وهي الكتل المستخدمة وتتراوح ما بين اثنين إلى ثلاثة أطنان في الوزن، يبدو أنه من المستحيل تقريبا نقل الكتل دون معدات ثقيلة، ولكن المصريين القدماء كانوا قادرين على حل المزيد من المشاكل المحيرة.

 ويشير الباحثون إلى أن هناك ورق بردي تم اكتشافه عام 2013، على بعد 410 أميال من الجيزة، مشيرا إلى حمولة من الصخور ربما تستخدم لهرم خوفو، ويصف البردي، الموجه إلى الأخ غير الشقيق لخوفو، رحلة طاقم من 200 رجل إلى محاجر الحجر الجيري بالقرب من طرة، على الشاطئ الشرقي لنهر النيل،  كما تشير البردي إلى أنه كانت أحجار الجرانيت في أسوان وغيرها من الصخور المستخدمة للبناء دائما محجورة بالقرب من النيل أو بالقرب من أجسام أكبر من المياه، مثل البحيرات أو البحر الأحمر، وبعد تفريغها في الميناء المرتبط بموقع البناء، تم سحب الكتل على المنحدرات والتزلج على هضبة الجيزة.

 لا تؤكد البردي فقط البحوث الجيولوجية التي أجريت، وتتبع أنواع الصخور المستخدمة في بناء الهرم العظيم إلى محاجر معينة، ولكن أيضا يفسر كيف تمكن المصريون القدماء من نقل الكتل الحجرية، دون مساعدة أحد.

 

المصدر: وكالات