هل سيكون لقاح "كوفيد-19" الأول فعالا وآمنا للنساء؟

العلوم والتكنولوجيا

هل سيكون لقاح
صورة تعبيرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/odkg

تحمل الأخبار اليومية أنباء عن التقدم الذي يحرزه العلماء في ما يتعلق بسباق الحصول على أول لقاح ضد "كوفيد-19"، ما يطرح الكثير من التساؤلات حول مدى فعاليتها.

ومن بين الأسئلة الأكثر إلحاحا بشأن لقاحات "كوفيد-19"، هي طريقة عمل اللقاحات لدى كل من الجنسين، حيث تقول نيكول ويتويتش، المديرة المساعدة لمعهد أبحاث صحة المرأة بجامعة نورث وسترن، أن الاختلافات بين الرجال والنساء تتجاوز الحدود الواضحة.

وأنهت ويتويتش مؤخرا، مراجعة دامت 10 سنوات تفحص ما إذا كانت الدراسات الطبية تأخذ في الاعتبار الاختلافات بين الذكور، والإناث وإذا تم تحليل البيانات حسب الجنس. ووجدت أنه على الرغم من أن المزيد من الدراسات شملت كلا الجنسين، لم يكن هناك تحسن في تقسيم النتائج بين الذكور والإناث. وهذا مهم لأنه من دون تحليل النتائج حسب الجنس، من الصعب تقييم ما إذا كان الرجال والنساء يتفاعلون بشكل مختلف مع العلاج.

وعندما قرأت ويتويتش عن نتائج اختبار لقاح "كوفيد-19" الواعد المحتمل في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، رأت أن هناك مشاركة من قبل الرجال والنساء، لكنها شعرت بخيبة أمل لأنه لم يذكر ما إذا تم تحليل البيانات حسب الجنس.

وأوضحت أن الدراسة لم تظهر تفصيلا للنتائج حسب الجنس، مؤكدة أن هذا الأمر "مثير للقلق"، لأن الجنس يجب أن يؤخذ في الاعتبار في لقاح مصنوع للجميع.

وتابعت: "إذا قمنا بتطوير لقاح سيتم تنفيذه على نطاق عالمي، فإننا بحاجة إلى معرفة ما إذا كان هذا اللقاح سيكون آمنا وفعالا للرجال والنساء على حد سواء. هذا يترك علامة استفهام كبيرة".

ويقع تطوير لقاح "كوفيد-19" التجريبي من قبل شركة موديرنا والمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID) ، وهو جزء من المعاهد الوطنية للصحة، من دون أن يخطط العلماء لإجراء التحليل حسب الجنس، قائلين إنه مع عدد محدود من المشاركين، سيكون من الصعب تفسير هذه البيانات بدقة. ولكن في وقت لاحق، قد تكون الدراسات الأكبر قادرة على القيام بمثل هذه التحليلات.

وتاريخيا، كانت النساء لا يخضعن للبحث الكافي، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن التقلبات في هرموناتهن، مثل الإستروجين والبروجسترون، حيث كان يعتقد أنها تحرّف النتائج. لكن هذا هو بالضبط ما يؤكده العديد من الباحثين بأن الأدوية قد تؤثر بشكل مختلف في النساء. وتعاني المرأة من تغيرات هرمونية في مراحل الحياة المختلفة، مثل سنوات الإنجاب وانقطاع الطمث.

وعادة ما تم استبعاد النساء الحوامل أو المرضعات من تجارب الأدوية واللقاحات، بالنظر إلى المخاوف الأخلاقية والقانونية، لكن تضمين هذه الفئة في الأبحاث والتجارب هو أمر حيوي في الحقيقة أثناء تطوير اللقاحات والأدوية.

وقالت ويتويتش: "النساء في المتوسط قادرات على زيادة الاستجابة المناعية بشكل أكبر للقاحات، ولديهن المزيد من الاستجابة المناعية الواقية ضد الفيروسات والعدوى الأخرى مقارنة بالرجال".

وأكدت أنه مع تسابق الباحثين للعثور على لقاح "كوفيد-19"، يجب أن يكون الجنس جزءا من الدراسات والتحليلات.

وأوضحت ويتويتش: "إذا طورنا تجارب سريرية في المرحلة الأولى للنظر في الاختلافات الجنسية في استجابتنا المناعية، فإنني أعتقد أننا نقوم بتوفير الكثير من المال والوقت في تطوير لقاح آمن وفعال لجميع الناس".

المصدر: medicalxpress

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا