فضيحة المنشطات تهز بريطانيا

الرياضة

فضيحة المنشطات تهز بريطانيانجم سباق الدرجات الهوائية برادلي ويغينز
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ikj4

هزت بريطانيا مؤخرا فضيحة المنشطات بعدما أعلنت رئيسة الوكالة المحلية لمكافحة المنشطات عن حقائق جديدة حول نجم سباق الدرجات الهوائية برادلي ويغينز المتهم بتعاطي مواد محظورة.

وذكرت الرئيسة التنفيذية للوكالة نيكول سابستيد، أن ويغينز المتوج بثماني ميداليات أولمبية، بينها خمس ذهبيات، إضافة إلى ثمانية ألقاب عالمية، أن الأخير، حصل على مواد محظورة لغرض علاجي، أكثر مما هو مسموح به لشخص واحد.

وشابت مسيرة الدراج البريطاني في الأشهر الأخيرة، شكوك حول ممارسات مشبوهة خلال الفترة التي أمضاها في صفوف فريق الدرجات الهوائية "سكاي تيم"، بعدما تبين أنه منح استثناء لاستخدام مادة "تريامسينولون" المحظورة لغرض علاجي، قبل وقت قصير من طواف فرنسا في العامين 2011 و2012، وطواف إيطاليا في 2013.

وتطرقت قناة RT الناطقة باللغة الروسية إلى واحدة من القصص المخزية في الرياضة البريطانية. وأصبحت فضيحة المنشطات التي تلاحق ويغينز منذ أشهر، أكثر المواضع تداولا في الأيام الأخيرة عن الرياضة في بريطانيا. وإذا كان ويغينز مشهورا في المملكة المتحدة كبطل أولمبي وبطل عالمي في سباقات الدراجات الهوائية، فخارج البلاد لا يعرف عنه الشيء الكثير، وهو من الرياضيين الذين حصلوا على تصريحات لاستخدام عقاقير محظورة للعلاج، والذين ذكرت أسماؤهم في الوثائق التي نشرها مجموعة القراصنة "Fancy Bear" في العام الماضي.

وتأكد في سبتمبر/أيلول الماضي أن ويغينز حصل عدة مرات على تصريح لتناول عقاقير محظورة رياضيا، لكن ما لفت انتباه المختصين والصحفيين، هو وجود مادة "التريامسينولون" ضمن المواد التي منح البطل البريطاني تصريحا لاستخدامها.

واعترف ويغينز باستخدامه لمواد محظورة، لكنه نفى في نفس الوقت تناول المنشطات عمدا، مؤكدا أن لديه تصريحا بتناول عقاقير محظورة رياضيا لغرض علاجي.

وما يثير الشكوك أكثر، هو أن ويغينز كان بإمكانه استخدام عقاقير قانونية للعلاج من مرضه (الحساسية)، لكنه فضل الحصول على تصريح لاستخدام عقار محظور رياضيا (التريامسينولون)، في ثلاث مناسبات، كانت كلها قبل وقت قصير من انطلاق طواف فرنسا في العامين 2011 و2012، وطواف إيطاليا في العام 2013.

وعلق برينتيس شتيفين الطبيب السابق لويغينز على الموضوع قائلا "لقد تفاجأت عندما علمت بأن ويغينز حصل على تصريح لتناول مادة "التريامسينولون" المحظورة لغرض علاجي. يمكن أن نفترض أن تعاطي ويغينز لجرعة كبيرة من مادة  ذات مفعول طويل قبل وقت قصير من انطلاق ثلاث من أهم سباقات الدراجات الهوائية في العالم، صدفة، لكن هذا يبدو غير جيد صحيا ورياضيا... مبدئيا ويغينز لم يخترق القوانين، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام الجانب الأخلاقي للقضية".

وأشعلت صحفية "ديلي ميل" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فضيحة البطل البريطاني من جديد، عندما تبين أن سيمون كويب، أحد الموظفين في الاتحاد البريطاني لسباق الدراجات، أحضر لويغنز في العام 2011، علبة تحتوي على مواد غير معروفة، وكان يعتقد أنها كانت تحتوي على نوع من الأدوية التي يستخدمها البطل. 

هذه الواقعة أثارت حفيظة الوكالة البريطانية لوكالة المنشطات، التي فتحت على الفور تحقيقا في القضية، قبل أن تصل للبرلمان، لتقرر لجنة الثقافة والإعلام والرياضة، متابعة تطورات القضية بنفسها.

وأعلن مدير فريق سكاي للدراجات الهوائية، ديف بريليسفورد، في نهاية المطاف، أن العلبة كانت تحتوي على مادة "Fluimucil"، وهو دواء غير محظور رياضيا. لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا انتظر بريليسفورد كل هذه الأشهر لإعطاء هذا التفسير الغريب، الذي أثار شكوك أكثر حول القضية.

ولم يستطع مدير سكاي تأكيد تفسيراته بالأدلة، حيث اعتبر ذلك من اختصاص طبيب الفريق.

وكان يتوقع أن يمثل طبيب الفريق، ريتشارد فريمان، هذا الأسبوع أمام لجنة قسم الثقافة والسياحة والرياضة في البرلمان البريطاني، إلا أنه لم يتمكن من ذلك بسبب المرض، وحلت نيكول سابستيد (الرئيسة التنفيذية للوكالة البريطانية لمكافحة المنشطات) بدلا منه.

وأوضحت سابستيد أن الاتحاد البريطاني للدراجات وفريق سكاي لم يستطيعا تقديم الوثائق والأدلة الضروية التي يمكن أن تؤكد عكس ما يروج حول استخدام عقاقير في فريق سكاي.

هذا، وقال فيرمان أن تلك الوثائق سرقت من قاعدة الفريق في مدينة مانشستر في العام 2014. 

إلا أن برينتيس شتيفين (طبيب ويغينز السابق) رد سريعا على ادعاءات فيرمان، إذ أكد أن أطباء فرق الدراجات في بريطانيا يستخدمون خدمة "دروب بوإكس"، التي تسمح بتخزين السجلات الطبية على شبكة الإنترنت وفتحها في أي وقت.

وأوضح " إذا كان فريمان لا يستخدم هذه الخدمة، فهو يخفي شيئا ما أو أن فريق سكاي غير منظم".

تجدر الإشارة إلى أن ويغينز، أعلن اعتزاله في الـ28 ديسمبر/كانون الأول.

المصدر: RT

عمر بيكضاض