القصة التي حطمت فؤادي!

أخبار روسيا

القصة التي حطمت فؤادي!أطفال روس داخل دار للأيتام في العاصمة العراقية بغداد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6bs

تلقت إدارة شبكة RT كمّا هائلا من الرسائل، أبدى مرسلوها استعدادهم لتبني الأطفال الروس العالقين في دار الأيتام في العاصمة العراقية بغداد وذلك عقب قيام RT بنشر قصة الأطفال المأساوية.

وذكر المسؤولون في الشبكة أن الرسائل بعثها ليس فقط أقارب الأطفال، وإنما أناس غرباء آلمتهم حكاية أطفال أبرياء، وتأثروا بمصير هؤلاء الأيتام، ولم يكن المرسلون من روسيا وحدها، وإنما من أستراليا والمكسيك ودول أخرى.

واحد من المرسلين كان مواطنا من أستراليا يدعى مارك جونسون، وكتب أنه تأثر بالقصة، التي كما وصف "حطمت فؤاده". وجاء رسالته على النحو التالي:

إلى هيئة تحرير شبكة RT المحترمين! نهاركم سعيد

اسمي مارك جونسون، من أستراليا.. أتابع باستمرار عن طريق الإنترنيت نشرة الأخبار لقناتكم، وأعتقد، أنها فسحة للتنفس النقي مقارنة مع القاذورات المغرضة التي تعرضها علينا وسائل الإعلام هنا، في أستراليا.. قبل فترة وجيزة قمتم بعرض قصة الأطفال في دار الأيتام بالعراق، الذين اصطحبهم ذووهم عندما قاموا بالقتال إلى جانب المتطرفين.. وألقوا مصير أطفالهم بيد القدر.. هذه القصة حطمت فؤادي. إذا لم تتمكنوا من إعادتهم إلى عوائلهم وأقاربهم، فإنني وزوجتي مستعدان لتبنيهم. زوجتي تعمل بائعة في محل للمعدات اليدوية، أما أنا فأعمل مدرسا للإلكترونيات في جامعة (TAFE- المؤسسة التعليمية لعلوم الإلكترونيات والتطوير المستقبلي). نعيش بشكل بسيط، ولكن، وبصراحة، سنكون سعيدين أن نستقبل في أسرتنا المتواضعة أطفالا فقدوا أهاليهم.أستراليا بلد جيد، ونحن سنحبهم كما لو كانوا أطفالنا الحقيقيين.

مارك جونسون، ليس الوحيد الذي بعث برسالة لتبني الأطفال الأيتام، فقد تسلمت إدارة القناة العديد من الرسائل المدمية للقلب بشأن العصافير الصغار ممن رماهم أهلهم تحت عجلات حرب ضروس ومنها رسالة من المواطن المكسيكي روميو بيريس، والذي يدرس في كلية الميكانيك والرياضيات في جامعة موسكو الحكومية.

بيريس وزوجته أرادا أيضا، تبني أحد الأطفال الذين ظهروا في تقرير الوكالة.

وقال المواطن المكسيكي في مقابلة مع قناة RT:

زوجتي تكبرني بـ 3 أعوام، وحصل لها ما يسمى (حمل خارج الرحم)، لذلك لا نستطيع أن ننجب، وقررنا التبني. أنا وزوجتي فكرنا سابقا بالمسألة، لدينا الإمكانية لتبني طفل، لذلك قررت أن أبعث لكم هذه الرسالة.

بيريس واثق من أنه سيتمكن من تربية أحد هؤلاء الأطفال بشكل جيد.

وبدأت حملة RT لإعادة الأطفال الروس إلى الوطن،وانتشلوا من بين الركام وسط غبار البارود بعد ما تم التأكد من وجود 5 أطفال ناطقين باللغة الروسية في دار الحضانة ببغداد لاحول لهم ولا معين.

ولا يتذكر الأطفال الذين صعقتهم أصوات القذائف والمدافع أسماءهم، ولا المدن التي شهدت مسقط رأسهم، فمنهم من سافر وهو مختبئ في رحم أمه الحامل، ومنهم من ولد في الطريق إلى الجحيم، ومعظمهم غادر بصحبة حليب الرضاعة، ولإعادتهم إلى الوطن يجب إيجاد أقاربهم وإثبات صلات القرابة.

وكل ما تفعله RT هو استرجاع حقهم الطبيعي، وملامح الطفولة السعيدة، والبسمة مجددا على ثغورهم الغضّة مع ضمان مستقبل مشرق وبأيد أمينة وأحضان دافئة.

المصدر: RT

هاشم الموسوي