أمريكا عشية الهجوم

أخبار الصحافة

أمريكا عشية الهجوم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/l0lb

تحت العنوان أعلاه، كتب فيكتور كوزوفكوف، في "فوينيه أوبزرينيه"، حول رغبة ترامب في تغيير القانون الذي يمنح الجنسية الأمريكية تلقائيا لكل من يولد على الأرض الأمريكية.

وجاء في المقال: تشير بعض التقديرات إلى وجود ما يربو على 11 مليون مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة.

ودونالد ترامب، كما هو معروف، يريد "جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى". ومن أجل ذلك، يرى ضرورة إعادة النظر في سياسة الهجرة.

تنفيذ وعود ترامب هذه، دخل الآن مرحلة صعبة: قرر المساس بـ "بقرة" سياسة الهجرة الأمريكية "المقدسة"، أي تعديل الدستور الأمريكي، والذي بموجبه يحصل على الجنسية الأمريكية تلقائيًا وفق ما يسمى بـ "حق التربة"، كل طفل يولد في الولايات المتحدة، بصرف النظر عن وضع والديه، ويصبح تلقائياً مواطناً أمريكياً.

استغل مواطنو العالم كله هذه الخصوصية في التشريع الأمريكي.. عبر "السياحة"... ولكن ليس بوسع الجميع تحمل تكاليف السياحة، ففي الأغلبية المطلقة من الحالات، استفاد الأجانب الأثرياء فقط من ذلك، وأُتيحت لهم بالفعل فرص جيدة للاستقرار في الولايات المتحدة على أساس دائم.

إلا أن الوضع تغير كثيراً مع تدفق المهاجرين غير الشرعيين. فقرر ترامب التعدي على هذا القانون، قائلا إنه على استعداد لتوقيع مرسوم يلغي الحق في منح الجنسية تلقائيا لأطفال المهاجرين غير الشرعيين وغير المواطنين.

يجب أن يكون مفهوما أن الديمقراطيين لا يقومون بحماية حقوق "اللاتينيين" وغيرهم من المهاجرين، لوجه الله. فهذا جانب هام من جوانب عملهم السياسي. المهاجرون "الملونون" وأطفالهم الكبار يصوتون عادة للديمقراطيين. وهكذا، فإذا لم ينجح ترامب في خطته، فإنه في غضون عقدين من الزمان، يمكن ببساطة حل الحزب الجمهوري الأمريكي لأنه لن يكون ضروريا. ففي جميع الأحوال، لن يكون له أي فرصة في الانتخابات الرئاسية.

بشكل عام، ستكون المعركة جدية. وفيما يصعب القول ما إذا كان الرئيس الأمريكي الحالي سينجح في التحايل على الدستور. لكن لا تزال لديه فرصة ضئيلة للغاية لدفع التعديل من خلال الكونغرس. الحديث يدور عن مرسوم ... يحاول إلغاء الجنسية على أساس التربة لأطفال من فئات معينة من ضيوف أمريكا.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا