من سيدفع لأردوغان ليحقق حلمه في "قناة إسطنبول"

أخبار الصحافة

من سيدفع لأردوغان ليحقق حلمه في
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ko8u

"أردوغان ينبني بوسفورا ثانيا"، عنوان مقال أناتولي كوماركوف، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول حاجة تركيا إلى مضيق ثان مقارنة بحاجة روسيا إلى جسر يصلها بسخالين، وسؤال الجدوى.

وجاء في المقال: أعلن أردوغان، السبت، في مؤتمر حزب العدالة والتنمية في أنقرة أن تركيا مستعدة لبدء العمل في مشروع كبير لبناء "قناة اسطنبول" التي ستصبح بديلا لمضيق البوسفور، وستسمح بمرور ناقلات ضخمة، أكبر بمرتين مما يمكن أن يمر عبر البوسفور.

ربما يصر الرئيس أردوغان على إطلاق تنفيذ هذا المخطط العملاق الجديد كدليل على مرونة الاقتصاد في وجه التحديات الخارجية. الاحتمال الآخر، هو أنه ينطلق من الحاجة إلى البدء في تجسيد حلمه القائم على أن التوظيف في الاقتصاد يوقف النزوع السلبي وربما يعكس وجهة الأحداث.

يلقى هذا التفسير صدى في أحداث روسية، حيث تحاول السلطات، من خلال مشاريع عملاقة، كقاعدة إطلاق الصواريخ الفضائية، ومنشآت الألعاب الأولمبية والخاصة بكرة القدم، والجسر إلى شبه جزيرة القرم.. تحفيز الاقتصاد الراكد... وفكرة بناء جسر إلى سخالين.

في الصدد، قال الباحث في أكاديمية الاقتصاد الشعبي التابعة للرئاسة الروسية، سيرغي خيستانوف: "نظريا، يمكن لأي مشروع كبير يتضمن استثمارات كبيرة أن يساعد الاقتصاد. ومع ذلك، فإن الجسر إلى سخالين هو يوتوبيا خالصة، فليس هناك ولا يتوقع أن يكون هناك كثير من المرسلين لشحنات كافية لتبرير الاستثمارات في هذا المشروع اقتصاديًا".

وفقا لخيستانوف، فإن قناة اسطنبول مشروع واعد أكثر (من جسر سخالين) من وجهة نظر اقتصادية. فقال: "يمكن للسفن المسجلة في دول البحر الأسود فقط عبور مضيق البوسفور دون مقابل، بينما مرور البقية يمنح تركيا إيرادات كبيرة. لكن من المستبعد إنجاز هذا المشروع في المستقبل المنظور. فهو مشروع كبير وطويل الأجل ويتطلب استثمارات ضخمة. وفي الوضع الدولي الراهن، حيث البلاد متورطة في الصراع العسكري في سوريا، وتحت ضغط العقوبات الأمريكية، فمن المستبعد أن يكون هناك من يزودها بالأموال اللازمة. المال موجود في الصين، ويمكنها تجاهل العقوبات، ولها مصلحة في مشاريع مثل قناة نيكاراغوا.. لكن، لا مصالح اقتصادية للصين في منطقة البحر الأسود، وبالتالي للاستثمار في قناة "اسطنبول"، ومن غير المرجح أن تقوم بذلك".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا