ثلاثة ضد ترامب

أخبار الصحافة

ثلاثة ضد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k5e8

تحت العنوان أعلاه نشرت "غازيتا رو" مقالا، موقعا باسم أسرة التحرير، تعالج فيه احتمال أن يشق الموقف الألماني والفرنسي من معاقبة روسيا وحدة الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة.

وجاء في المقال: قد يكون لروسيا شركاء في الغرب في المواجهة مع أمريكا. لأسباب مختلفة، بدأت ألمانيا وفرنسا في النظر إلى سياسة إدارة دونالد ترامب ضد روسيا بوصفها مشكلة خطيرة يجب معالجتها بطريقة ما. ألمانيا، لأسباب اقتصادية بالدرجة الأولى. فعلاقاتها التجارية مع روسيا أكثر تنوعا وأوسع من علاقات الولايات المتحدة. فرنسا، بسبب رغبة الرئيس ماكرون الواضحة في أن ينتهج سياسة مستقلة على مستوى العالم. على وجه الخصوص، سوف تشارك فرنسا بنشاط في التسوية السلمية السورية عن طريق اقتراح مشروعها لقرار الأمم المتحدة.

وأضافت الصحيفة: إذا أخذنا في الاعتبار أن جزءا كبيرا من المعارضة السورية في المنفى يعيش تاريخيا في فرنسا، فباريس لديها بعض النفوذ لإجلاس جزء من المعارضة السورية على طاولة المفاوضات، كما لدى روسيا وإيران إمكانية جلب ممثلي نظام الأسد إلى طاولة المفاوضات. ويبقى السؤال هل لدى هذه الدول وسائل لإجبار الأطراف السورية المتنازعة على اتفاقات مقبولة من الطرفين وكيف عساها تكون؟

في الواقع، الدور الذي تريد فرنسا لعبه، والذي تلعبه روسيا الآن بالفعل في النزاع السوري، يعدّ من أهم الأسس للاتصالات الشخصية بين بوتين وماكرون.

هناك عامل آخر، ليس استراتيجياً، إنما عملي، يقرّب ألمانيا وفرنسا من روسيا: الاتحاد الأوروبي، الذي تتزعمه سياسيا برلين وباريس، يعاني من عدم القدرة على التنبؤ بسياسة ترامب بدرجة لا  تقل عن موسكو.

هذا لا يعني أننا يمكن أن ننتظر قريبا رفع العقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي. وهذا يعني أنه بفضل موقع قوتيهما (ألمانيا وفرنسا) الرئيسيتين، فمن شبه المؤكد أن الاتحاد الأوروبي لن يضاعف العقوبات الجديدة المعادية لروسيا التي قد تقرها الولايات المتحدة.

روسيا، بلا شك، يجب أن تحاول استخلاص فائدة سياسية من التناقضات الناشئة بين ألمانيا وفرنسا، من جهة، والولايات المتحدة، من جهة أخرى. وعلى أية حال، فإن الاتصالات الدائمة على أعلى المستويات مع قادة القوتين الأوروبيتين الرئيسيتين مهمة ليس فقط بالنسبة لروسيا، إنما وللأمن الدولي. فرغم كل الخلافات السياسية الواضحة مع ميركل وماكرون، من الأسهل على السلطات الروسية التحدث إليهما مما إلى ترامب.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا