لماذا لم تمض بريطانيا إلى نزاع شامل مع روسيا

أخبار الصحافة

لماذا لم تمض بريطانيا إلى نزاع شامل مع روسيارئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jzfm

تحت العنوان أعلاه، كتب يوري زايناشيف وأوليغ موسكفين، في "فزغلياد" عن الأسباب المحتملة لكون الإجراءات البريطانية ضد روسيا جاءت دون مستوى تصريحات تيريزا ماي.

وجاء في المقال: ترحيل دبلوماسيين وعدم السماح للأمير هاري بالذهاب إلى عرس كرة القدم - هذه كل الإجراءات المعادية لروسيا التي قررت الحكومة البريطانية في نهاية المطاف اتخاذها. تبين أن الضجيج حول "الهجوم الكيميائي" أكبر من العواقب الحقيقية (على الأقل في الوقت الحاضر). فلماذا تحولت ردة فعل لندن إلى راديكالية أقل مما سربته الصحافة البريطانية؟

وللإجابة عن السؤال، لجأت "فزغلياد" إلى ميخائيل فينوغرادوف، رئيس مؤسسة سان بطرسبرج للسياسات، فلم يستبعد أن يعود ضبط النفس عند رئيسة الوزراء البريطانية إلى "قيود داخلية"، لا سيما المخاوف من أن مزيد من الضغط قد يفيد فلاديمير بوتين، بل يعزز موقفه السياسي عشية الانتخابات الرئاسية.

ومن ناحية أخرى، يمكن أن يكون أحد أسباب هذه الردود المتواضعة نسبيا هو الضعف الداخلي لموقف ماي نفسها. فحتى في البرلمان البريطاني، رفض حزب العمال المعارض التصريحات الهستيرية بأن البلاد تعرضت لهجوم من روسيا.

وفي الصدد، يرى المستشار السابق للرئيس الروسي في القضايا السياسية، المحلل السياسي سيرغي ستانكيفيتش، سببين، على الأقل، من الأسباب التي جعلت ردة فعل ماي في النهاية ضعيفة إلى حد ما، تكتيكيا واستراتيجيا. فيقول:

لنفترض أنها بالغت في العقوبات ضد روسيا، وتبين لاحقا وجود أثر أمريكي أو أوكراني أو غير ذلك في قضية سكريبال. أو يخرج أحد السكريباليين من الغيبوبة ويخبر العالم عن ذلك. فكيف تتصرف حينها؟ وكيف تتراجع وتعتذر؟

ويرى ستانكيفيتش أن ماي لهذا السبب فضلت الإبقاء على مساحة أمان. وأضاف:

ومن الناحية الاستراتيجية، أيضا، تحتاج إلى احتياطي. في الصراع هناك مفهوم "إمكانات التصعيد". يمكن أن تطول الأزمة التي نشأت من الهجوم الكيميائي على سكريبال، فتحتاج إلى أدوات إضافية. من الضروري الاحتفاظ بفرصة لزيادة الضغط والتصعيد. على الأرجح، أقنع المستشارون رئيسة الوزراء البريطانية بعدم استخدام كل الأوراق الرابحة دفعة واحدة.

ويوافقه الرأي الباحث السياسي نيقولاي دوبرونرافين، ويبدو واثقا من أن الصراع لا يزال في بدايته، ففي المستقبل، يمكن لبريطانيا اتخاذ تدابير جديدة ضد روسيا، تصل إلى المسائل المالية أو حظر بث قناة RT.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

إنفوغرافيك - تصنيف المنتخبات بعد مونديال روسيا