تركيا تمنح تيلرسون الفرصة الأخيرة

أخبار الصحافة

تركيا تمنح تيلرسون الفرصة الأخيرةوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jvr5

تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، عن أن أنقرة لا تنوي الاحتفاء بالسياسة الأمريكية في سوريا، ولا التراجع قيد أنملة عن سياساتها ضد الأكراد.

وجاء في المقال: كان الغرض من زيارة وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، إلى أنقرة تخفيف التناقضات التي ظهرت بشكل حاد بين شريكي الناتو، على خلفية العملية العسكرية التركية "غصن الزيتون" في سوريا. وبعد زيارته الأردن والمفاوضات مع معارضي دمشق الأكثر تأثيرا، أوضح رئيس الدبلوماسية الأمريكية أن الولايات المتحدة تريد تفعيل صيغة جنيف للمفاوضات حول الأزمة السورية.

وأضاف المقال: لا يبدو أن الحديث بين الولايات المتحدة وتركيا حول سوريا أمر بسيط. فزيارة تيلرسون إلى أنقرة تأتي في وقت سيئ للغاية بالنسبة لعلاقات الشريكين في حلف شمال الأطلسي.

وقد نشرت صحيفة "دايلي صباح" التركية الموالية للسلطة مقالا افتتاحيا قبيل وصول تيلرسون، جاء فيه أن هذه الزيارة تكاد تكون الفرصة الأخيرة لرأب الصدع في العلاقات بين الشريكين في حلف شمال الأطلسي، فـ "لا يزال من الممكن إنقاذ العلاقات الثنائية. ولكن، تركيا لن تحرك حتى إصبعها لإرضائكم (الخطاب موجه لأمريكا). لقد حان الوقت للتفكير والقيام بشيء من شأنه أن يرضي أنقرة".

وفي المقابل، تحاول القيادة الأمريكية أن تتصرف بمزيد من التحفظ. فخلال اجتماعه مع وزير الدفاع الوطني التركي، نور الدين جانيكلي، على هامش اجتماع وزراء دفاع الناتو في بروكسل، أكد جيمس ماتيس (وزير الدفاع الأمريكي) أن واشنطن تدرك التهديد الذى يمثله حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا ومستعدة لدعم أنقرة في حربها ضده.

وفي الصدد، أعلن مدير قسم دراسة نزاعات الشرق الأوسط بمعهد التنمية الابتكارية، الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية، أنطون مارداسوف، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا" أن من غير المربح للأمريكيين التدخل في العمليات التركية الجارية في منطقة عفرين، وأن " موضوع عفرين لا يهم الولايات المتحدة على الإطلاق، فهم يتباحثون، كما أفهم (الكلام لمارداسوف)، على اتجاهات أخرى، وهي منبج وكوباني والحسكة. المنطقة العازلة التي تريد السلطات التركية إقامتها، تمتد على طول الحدود مع سوريا، أي ليست مجرد بناء جدار، إنما دفع موقع الأكراد لعدة كيلومترات عنها".

ويصل المقال إلى أن القيادة الأميركية، بدورها، تريد الحد من طموحات أنقرة، من دون أن تضعف أهم شريك لها في الحرب ضد تنظيم الدولة.

وفي الصدد، يقول مارداسوف: " الأميركيون، بحاجة إلى مزيد من إثبات عزمهم على دعم قوات سوريا الديمقراطية، ولذلك فهم لا يستطيعون تسليم منبج ببساطة. لأن في ذلك فقدانا لماء الوجه".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة