الطيار الروسي لم يفكر في سماء إدلب بالمال

أخبار الصحافة

الطيار الروسي لم يفكر في سماء إدلب بالمال
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jus5

"طيار سو-25 فيليبوف فضّل الموت البطولي على الأسر"، عنوان مقال فيكتور بارانيتس، في "كومسومولسكايا برافدا"، عن قرار الطيار مغادرة الحياة بدلا من الوقوع في يد أعداء متعطشين للانتقام.

وجاء في المقال: الموت أم الأسر؟ البعض سيقول إن السؤال لا ينم فقط على استهتار، إنما وفي غير محله. فالرائد الطيار كان يعلم أي قسوة يتعامل بها المقاتلون خاصة مع الطيارين، الذين حولوا إلى رماد آلافا من أبناء عقيدتهم من داعش وجبهة النصرة. فالطيار السوري الذي وقع لديهم في الأسر قطعوا رأسه ولعبوا كرة قدم به، وصوروا ذلك على شريط فيديو. ولكن الرائد فيليبوف كان يعلم أيضا أن ثمن الطيار حيا وفق تسعيرة الإرهابيين يساوي ملايين الدولارات...

ولذلك، فقد فضّل الموت على الوقوع في أيدي أعداء متعطشين للانتقام.

ولم تكن هناك إمكانية لإنقاذ الرائد الطيار من فخ المجرمين. قنبلة يدوية، وضعت النقطة الأخيرة في حياته. فقد غادر الحياة كضابط بطل.

ويضيف المقال: تدور في الذاكرة مشاهد من فيلم وثائقي قديم عن الحرب الفيتنامية، تظهر الطيار الأمريكي جون ماكين وهو يجهش بالبكاء، عند وقوعه في الأسر (وهو السيناتور الحالي الكاره لروسيا). أثناء الاستجواب، راح ماكين يعوي متوسلا أن لا يطلقوا النار عليه، مؤكدا أن والده أميرال و"سيدفع كثيرا للفيتناميين مقابل إطلاق سراحه".

ماكين، كان محظوظا. وذات مرة، سأل صحفي أمريكي ماكين لماذا لم يطلق على نفسه النار، عندما طوّقه الفلاحون الفيتناميون؟ فأجاب، باعتزاز:

التعليمات تمنع طياري الولايات المتحدة من فعل ذلك، فهي تجبرنا على فعل كل شيء للبقاء على قيد الحياة. الحكومة الأمريكية، تنفق على إعداد الطيارين الحربيين أموالا طائلة. حياتنا غالية الثمن...

ويقول كاتب المقال: يبدو أن قيمة الضباط أيضا، في الولايات المتحدة، تحدد بالدولارات. فتلك التعليمات التي تحدث عنها ماكين، لا تزال قائمة إلى اليوم.

وفي فترة الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي، وقع في الأسر حوالي 100 طيار أمريكي، لم يضغط أي منهم سبطانة مسدسه إلى صدغه، ولم يستخدم قنبلة... وكانت الحال كذلك في فيتنام والعراق...

والطيارون الأمريكيون، يندهشون بعد عودتهم من الأسر، كيف يسألونهم لماذا لم يفضلوا الموت على الأسر.

ولماذا نفعل؟ كانوا يجيبون. سوف نحصل على مبلغ تأمين هائل! ومن الأفضل أن نحصل عليه شخصيا.

وينتهي المقال إلى القول: الرائد فيليبوف، لم يفكر في سماء إدلب بأموال التأمين.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا