هل تقبض إيران ثمن مساعدتها في استعادة كركوك من الأكراد؟

أخبار الصحافة

هل تقبض إيران ثمن مساعدتها في استعادة كركوك من الأكراد؟صورة أرشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jubb

"العراق سيطهر الطريق إلى إيران"، عنوان مقال ماريانا بيلينكايا، في صحيفة "كوميرسانت"، عن أن بغداد مضطرة لإيقاف تصدير النفط من كركوك إلى كرمنشاه إلى حين ضمان أمن الطريق.

وجاء في المقال: الجيش العراقي يستعد لعملية تطهير المنطقة الحدودية مع إيران من أجل ضمان نقل آمن للنفط من حقول كركوك. ففي أكتوبر 2017، عادت كركوك إلى سلطة بغداد بنتيجة عملية عسكرية خاطفة قام بها الجيش العراقي ضد قوات البيشمركة الكردية. وقد جرت العملية، بمشاركة، على مستوى التخطيط، من الحرس الثوري الإيراني، بعد عدة أسابيع من استفتاء كردستان العراق على الاستقلال.

وقد وقّعت بغداد وظهران اتفاقا لتوريد نفط كركوك إلى مصفاة كرمنشاه الإيرانية في الـ 10 من ديسمبر الماضي.

وقبل عقد الاتفاق مع إيران بفترة قصيرة، أعلنت وزارة النفط العراقية عن بناء خط أنابيب "كركوك- جيهان" بموازاة الخط التركي القديم. وهكذا، تضمن بغداد لنفسها حق الاختيار مع من تتعامل، فلا تكون أسيرة جار واحد. كما جاء في المقال

ويميل خبراء Al-Monitor إلى رؤية أن الخط الإيراني جاء بمثابة تسديد دين لإيران على مساهمتها في إعادة كركوك، وإذا تبين أن خط "كركوك-جيهان" فعال فإن ذلك لن يسعد أنقرة صاحبة النفوذ الواضح في العراق.

فيما يقول رسلان ماميدوف، منسق البرامج في المجلس الروسي للشؤون الدولية، لـ"كوميرسانت": "ستكون هناك أمكانية مناورة لدى بغداد. فبناء خط أنابيب إلى إيران لا يعني أن العراق يتخلى عن توريد النفط إلى تركيا" وأن اختيار طريق تصدير النفط ليس سياسيا بمقدار ما هو براغماتي".

ويضيف: "خاصة وأن فكرة إنشاء خط أنابيب إلى إيران ليست جديدة، فقد جرت مناقشتها قبل استفتاء كردستان... الصفقة تستجيب لتوجه إيران الاستراتيجي نحو توسيع الروابط الاقتصادية مع العراق، وخاصة على خلفية آفاق السوق العراقية الواعدة التي تشتد المنافسة حولها، بما في ذلك بين طهران وواشنطن والرياض".

وكان من المخطط له البدء بتوريد نفط كركوك في نهاية يناير الفائت. وفيما عللت السلطات التأخير بأسباب تقنية، تميل الصحافة العراقية إلى ربط الأمر بمسألة أمن الطريق في المناطق الحدودية. فبعد عودة كركوك، اكتشفت السلطات العراقية شبكة من أنابيب النفط غير النظامية ممدودة تحت الأرض. وهكذا، فسيكون على بغداد إثبات قدرتها على ضمان أمن أراضيها.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة