فوضى "حتى الزنار"

أخبار الصحافة

فوضى نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس يزور قاعدة باغرام في أفغانستان - 22/12/17
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/juba

تحت العنوان أعلاه، كتب قسطنطين ستريغونوف، في "كوريير" للصناعات العسكرية، تحليلا ينتهي إلى أن سياسة الولايات المتحدة في أفغانستان موجهة ضد روسيا والصين وإيران.

وجاء في المقال: في أغسطس الماضي، أعلن دونالد ترامب استراتيجية جديدة حول أفغانستان، مبيّنا أن القوات الأمريكية باقية هناك في الأفق المنظور.

وبالنتيجة زاد عدد الجنود الأمريكيين هناك إلى 15 ألف. علما بأن العدد الأقصى بلغ حوالي 140 ألفا في العام 2010.

إلا أن التدخل على الرغم من الحرب الدائرة هناك منذ 17 عاما لم يستطع تحقيق نجاح يذكر.

واليوم، وفقا لمعطيات بي بي سي، يقع حوالي 4 بالمئة من أراضي أفغانستان تحت سلطة طالبان التامة، كما أن الحركة تنشط علنا في 66 بالمئة أخرى من أراضي البلاد. وهنا يخطر بالبال سؤال:

إذا كانت قوات الاحتلال الأجنبية، إلى جانب حكومة كابل الموالية لهم، لم تستطع على مدى 17 سنة من الحرب فعل شيء، فعلى أي أساس يمكن القول إن القوات الأقل بعشر مرات عن سابقتها في 2010 ستحقق نجاحا؟

من الواضح أن الرهان على الجيش الأفغاني الضعيف الإعداد لن يؤدي إلى نتيجة. وهذا أمر يدركونه على الأرجح في واشنطن. وهذا يعني أن الهدف الحقيقي من تمديد وجود القوة الأمريكية في أفغانستان يكمن في شيء آخر.

الاهتمام بأفغانستان، يعود بالدرجة الأولى إلى الأهمية الاستراتيجية للمنطقة، حيث التقاطع الأوراسي، ضروري لخلق مشاكل للخصوم الجيوسياسيين- روسيا والصين وإيران. والفكرة في التالي. فطالما أن الولايات المتحدة عاجزة عن القضاء على طالبان وغيرها من المنظمات الإرهابية الناشطة في أفغانستان، فيجدر خلق ظروف في هذا البلد لا تسمح لأي من منافسي واشنطن بتعزيز نفوذه فيه. إضافة إلى أن وجود قوة أمريكية محدودة يعطي عذرا لعدم مواجهة طالبان، إنما التأثير في الحركة وتوجيهها إلى حيث ينبغي. من الواضح أن هذا السيناريو معقد، ولكنه جذاب جدا. ناهيكم بأن هناك أحاديث عن مساعدة الولايات المتحدة لمقاتلي "تنظيم الدولة" في إعادة الانتشار.

ويعود كاتب المقال إلى التساؤل: فبمن سيضر عدم استقرار أفغانستان بالدرجة الأولى؟

ويجيب: بعد وصول شي جين بينغ إلى سدة الحكم، يجري في بكين تطوير المشروع الاستراتيجي "حزام واحد، طريق واحد" بنشاط. وبالتالي، فعدم استقرار أفغانستان يهدف، في الحد الأدنى، إلى إعاقة تحقيق هذا المشروع.

وأما بالنسبة لروسيا، فإن الوجود الأمريكي في أفغانستان يشكل تهديدا من زاوية انتشار الاتجار بالمخدرات وكذلك تحفيز النشاط الإرهابي في آسيا الوسطى. ومن المهم أن ندرك أن التدخل المباشر للتخلص من الآثار السلبية للوجود الأمريكي في أفغانستان، وكذلك آثار زعزعة الاستقرار في مجمل الإقليم، أمر غير جائز، لأنه سيعطي نتائج عكسية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة