ما الذي يجري في أوروبا حين تعاقب واشنطن روسيا؟

أخبار الصحافة

ما الذي يجري في أوروبا حين تعاقب واشنطن روسيا؟مقر البنك المركزي الأوروبي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jtng

"الألمان انتفضوا ضد العقوبات الأمريكية الجديدة على روسيا"، عنوان مقال آنا كوروليوفا، في "إكسبرت أونلاين"، عن إعلان رجال الأعمال وقوفهم ضد سياسة العقوبات الأمريكية لأنها تضر بهم.

وجاء في المقال: نشرت اللجنة الشرقية للاقتصاد الألماني بيانا جاء فيه أن رجال الأعمال الألمان يعارضون بشكل قاطع إجراءات تقييدية جديدة ضد روسيا، لأنها تحمل معها مخاطر جدية بالنسبة لألمانيا. واللجنة واثقة من أن تحسن العلاقات الأمريكية الروسية سيسهم إسهاما كبيرا في حل الصراع الأوكراني، بدلا من فرض عقوبات جديدة.

كما ذكر رئيس اللجنة نتائج دراسة معهد الاقتصاد العالمي الألماني، الذى قدر أن الأضرار الناجمة عن العقوبات المتبادلة للاتحاد الأوروبي وروسيا تجاوزت بالفعل 100 مليار يورو. "حوالي 60٪ من الخسائر تقع على روسيا، وحوالي 40٪ على اقتصاد الاتحاد الأوروبي. أي أن هذا الصراع، الذي لا يتحمل مسؤوليته سوى السياسيين ولا يمكن حله إلا بالوسائل الدبلوماسية، يكلف الاقتصاد الأوروبي غاليا".

وفي الصدد، قال بوغدان زفاريتش، أحد كبار المحللين في مؤسسة "فريدوم فاينانس"، لـ"إكسبرت أونلاين" إن المخاطر الرئيسية التي تواجه الاقتصاد الألماني لا تزال هي نفسها- خسائر الشركات من تدهور العلاقات بين روسيا وشركائها الغربيين وإدخال القيود. إنما في العام 2017، لأول مرة منذ إدخال العقوبات الأولى، زادت صادرات السلع من ألمانيا إلى روسيا، والأعمال التجارية الألمانية ترغب في الحفاظ على هذا الاتجاه. ومن هنا يأتي الاستياء من القرارات الأمريكية الأحادية الجانب..

ويذكر زفاريتش أنها ليست المرة الأولى التي تعارض فيها أوروبا تشديد العقوبات. وقد تم التعبير عن السخط، المرة الأولى، بعد فرض العقوبات التي تؤثر على مشاريع خطوط الأنابيب التي تمدها الشركات الروسية، ما يؤثر على أمن الطاقة في أوروبا.

فيما يقول محلل "ألور بروكير"، كيريل ياكوفينكو، للصحيفة، إن كل شيء سيبقى مجرد كلام على الرغم من التعبير عن عدم الرضا. فخلال ثلاث سنوات من العقوبات، لم تكن هناك خطوات ضغط حقيقية من جانب الأعمال الألمانية، والتي يمكن أن تؤثر حقا على سلطات الاتحاد الأوروبي وحكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية.

ومن ناحية أخرى، يستبعد ياكوفينكو أن يؤدي رفع العقوبات، من قبل كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تلقائيا إلى استعادة حجم التجارة الخارجية إلى مستويات العام 2013. وفيما يتعلق بالاقتصاد الروسي، فعلى خلاف عواقب الركود العميق، يمكن تقييم أثر العقوبات بأنه ضئيل.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا