تقدم التونسيين في العمر يبعد عنهم خطر الثورات

أخبار الصحافة

تقدم التونسيين في العمر يبعد عنهم خطر الثورات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jt5k

"الربيع العربي: ثمة تتمة"، عنوان مقال سيرغي مانوكوف، في "أوراسيا ديلي، عن تطور الأوضاع في تونس، على خلفية الضائقة الاقتصادية.

يتناول المقال، بشكل أساسي، دور العامل الديمغرافي، المتمثل بمتوسط عمر السكان، في الحركة الثورية، بعد أن يتوقف عند أسباب خروج التونسيين الأخير، وسياسة زيادة الضرائب وارتفاع الأسعار، بما في ذلك على الوقود والمواد الغذائية، وغياب فرص العمل، ليصل إلى أن تونس ليست البلد الذي أسس للربيع العربي فقط إنما البلد الوحيد الذي نجا من نتائجه الكارثية، وحقق الحلم الديمقراطي بدرجة معقوله.

وجاء في المقال: احتفلت تونس بالذكرى السابعة لسقوط نظام بن علي الديكتاتوري بفضل مظاهرات حاشدة. وعاد التونسيون إلى التظاهر، في أواخر ديسمبر الماضي، احتجاجا على البطالة التي بلغت 15.6٪، والفساد، والسلطات العاجزة أو غير الراغبة في حل المشاكل.

ويضيف المقال: والآن، إذا حكمنا على الأحداث الأخيرة، فإن السيناريو الذي حدث قبل سبع سنوات يتكرر. فعلى غرار سبع سنوات مضت، بدأت المظاهرات في بلدات وقرى صغيرة ثم انتشرت إلى العاصمة والمدن الرئيسية الأخرى. وفي مركز الأحداث، مرة أخرى الشباب التونسي، الذي، ما زال، كما كان مثل قبل سبع سنوات، بلا عمل. وبدأت تكتسب شعبية شعارات جذرية من نمط: "اعطونا وظيفة أو اقتلونا!"

ولا تجد بين الباحثين السياسيين، حتى الأكثر شجاعة، من يخاطر في هذه المرحلة بالتنبؤ بثورة ياسمين جديدة، ولكن الجميع يدركون أن فرص مثل هذا التطور مرتفعة.

ويتوقف المقال عند دور العامل الديمغرافي، فيقول كاتبه: هناك، بطبيعة الحال، أسباب تدعو إلى التفاؤل. وأحد الأسباب غير المتوقعة تنامي عدد السكان المسنين في البلد. ويستند في ذلك إلى ما جاء على لسان الباحث الديموغرافي ريتشارد كينكوت، من مركز ستيمسون، في "أوبسيرفر" اللندنية:
 "لا أحد يستطيع أن يكون متأكدا تماما من مستقبل تونس كدولة ديمقراطية. ومع ذلك، فإن الديمغرافيين السياسيين مستعدون للمحاججة وإثبات أن النظام الديمقراطي لن ينهار. فإذا ما تراجعت (الديمقراطية) مؤقتا، فإن الحكومة التونسية ستستعيد بسرعة المؤسسات الديمقراطية. فمع تقدم السكان في العمر، يقل احتمال مواجهة صدامات اجتماعية. نعم، بالطبع، يمكن أن يكون هناك مظاهرات عنيفة، ويمكن للسلطات أن تفقد شعبية. غير أن الإحصاءات تقول إن الحروب الأهلية في الدول التي يتجاوز فيها متوسط ​​عمر السكان 26 عاما نادرة".

وبالنسبة للبلدان العربية الأخرى، حيث يقل متوسط العمر عن تونس، يبدو المستقبل أقل مدعاة للتفاؤل. فمتوسط عمر المصريين والسوريين واليمنيين أقل من 20 عاما بقليل. علما بأن الشباب هم الذين لعبوا دورا رئيسا في الربيع العربي والأحداث التي تلته في المنطقة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

المونديال الروسي شهد إخفاقا عربيا كرويا ذريعا (فيديو)