"ثورة البيض" الإيرانية لم تنته.. وأوروبا في خطر

أخبار الصحافة

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jq10

"ثورة البيض" في إيران تحت زعامة ترامب: هدية لبوتين وتحية للاتحاد الأوروبي"، عنوان مقال أندريه غانجا، في "أوراسيا ديلي"، عن الدور الأمريكي في إيران، وما ينتظر أوروبا.

يفتتح غانجا مقاله بالقول: "يمكن أن أُتهم مرة أخرى بإيماني المفرط بـ"نظرية المؤامرة"، ولكن من الأفضل أن تكون مؤامرة من أن تؤخذ بجدية الحجج حول زيادة أسعار البيض بنسبة 40 في المئة، كسبب لأحداث عيد الميلاد في إيران..".
ويضيف أن كل "ثورات الربيع العربي" "خرجت تحت شعارات اجتماعية واقتصادية، ولكنها انتهت بحل للمهام السياسية العملية تماما".

ويرى أن "الشيء نفسه يحدث في إيران. فإذا كانت المتطلبات الاقتصادية هي الخلفية التي وفرت الحشد، فإن سيناريو ما يجري يمكن تعريفه بكلمة واحدة "على عجل".

ويذكر غانجا من أسباب ما انتهى إليه: 1- عدد المحتجين كان قليلا جدا؛2-  تبين أن الاحتجاجات تفتقر إلى قادة، ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعب هذا الدور في "تويتر" (عبر الثناء على الإيرانيين وتشجيعهم على الخروج والإعلان عن دعمهم)؛ 3- الاحتجاجات وحّدت مجموعات لم يكن لها أن تجتمع في ظروف أخرى؛ 4- لم يحظ المحتجون بدعم علني من سياسيين بارزين أو النخبة العسكرية.

ويضيف كاتب المقال أن ما يمكن انتظاره، هو التالي: تعزيز المحور الجيوسياسي، وإن يكن ظرفيا، بين روسيا وتركيا وإيران؛ تعزيز الوجود الإيراني في سوريا؛ زيادة نشاط حماس وحزب الله في مرتفعات الجولان؛ تصعيد الوضع في اليمن وزيادة إطلاق الصواريخ من قبل الحوثيين على أهداف سعودية حيوية، ما ستبدو معه الإطلاقات السابقة مجرد لعبة؛ تعزيز سلطة الجناح العسكري في القيادة الإيرانية...

ويستبعد أن يتصالح الأعداء الجيوسياسيون مع هذا الوضع، أو يقبلوا به، فيقول: "لذلك يتشكل انطباع راسخ بأن الأمور في إيران لم تنته. والاحتمال الأكثر فظاعة هو تحويل الاحتجاجات من اجتماعية اقتصادية إلى صراع طائفي إثني".

ويؤكد غانجا أن المتضرر الأكبر من هكذا أحداث محتملة في إيران هي أوروبا التي ستجتاحها موجة جديدة من اللاجئين الآسيويين... وإذا ما قمعت إيران الاحتجاجات، وبدأت بالانتقام، فسيكون عدد اللاجئين كبيرا، بل كبيرا جدا، خاصة إذا تحولت طبيعة الصراع في البلاد، في الاتجاه الذي ذكره أعلاه.

ويرى كاتب المقال أن الشيعة سيتدفقون إلى أوروبا التي سبقتهم إليها موجات اللجوء السنية، ما ينذر باندلاع مواجهات بين السنة والشيعة داخل أوروبا نفسها.