التاريخ يكرر نفسه.. هل ينزع الفتيل قبل الانفجار في كوريا

أخبار الصحافة

التاريخ يكرر نفسه.. هل ينزع الفتيل قبل الانفجار في كورياعلمي الصين وتايوان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jodm

"كيف يمكن تجنب الحرب في كوريا"، عنوان مقال أرتيوم ليونوف، في صحيفة "ستوليتيه" الإلكترونية، عن سابقة السبعينيات بين تايوان والصين درسا لواشنطن وسيئول وبيونغ يانغ.

ينطلق المقال من خشية أن تكون الحالة في شبه الجزيرة الكورية على وشك مواجهة عسكرية، فلا تزال أطراف الصراع غير مستعدة للتوصل إلى حل توفيقي.

ويرجع المقال إلى مثال تاريخي، فقد تم حل أزمة مماثلة حول البرنامج النووي التايواني بنجاح، في أوائل إلى أواسط سبعينيات القرن الماضي، دون مشاركة الأمم المتحدة. واحقق ذلك، أولا وقبل كل شيء، بفضل فهم واضح في بكين وواشنطن وتايبيه لعواقب عملية عسكرية قد تشنها جمهورية الصين الشعبية ضد تايوان المدعومة أمريكيا.

أما مقدمات الأحداث التاريخية فسارت على النحو التالي، كما جاء في المقال:

قررت سلطات تايوان، التي تلقت بالفعل دعما عسكريا وسياسيا من واشنطن، في العام 1950، صناعة أسلحتها النووية الخاصة بها. وقد تسارعت الأعمال الخاصة بذلك بعد تجربة ناجحة في الصين على القنبلة الذرية في العام 1964، والهيدروجينية في العام 1967. وفي الفترة نفسها، راحت الصين تطور بنشاط أسلحة صاروخية وتختبرها، غير بعيد عن مضيق تايوان.

وخلال المفاوضات بين ممثلي الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، التي تواصلت في وارسو بين العامين 1958-1971، أوضحت بكين في العام 1967 أنها يمكن أن تستخدم أي سلاح ضد المنشآت النووية في تايوان.

وبالنتيجة، جرى نزع فتيل التوتر بين بكين من ناحية، وتايبيه وواشنطن من جهة أخرى، على أساس الحلول الوسط التالية: انسحاب القواعد العسكرية الأمريكية، بما في ذلك الأسلحة النووية الأمريكية من منطقة تايوان؛ اعتراف واشنطن بجمهورية الصين الشعبية؛ تخلي الولايات المتحدة عن الحصار السياسي والاقتصادي للبر الرئيسي للصين. وتخلت بكين، بدورها، عن التوحيد مع تايوان عسكريا وسحبت أسلحتها من مضيق تايوان والمنطقة المتاخمة له، بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل. وفي هذا الإطار، تم الضغط على تايبيه لإنهاء البرنامج النووي.

وينتهي المقال إلى أن هناك حاجة إلى نهج شامل مماثل، في النزاع الكوري الشمالي. وكما تدل على ذلك التجربة التاريخية الحديثة، فأولا وقبل كل شيء، هناك حاجة إلى إجراء محادثات مباشرة بين واشنطن وسيئول وبيونغ يانغ.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة